
ناصر بن سلطان العموري
يعود عمود نبض قلم لنهجه المعتاد في طرح القضايا المجتمعية بعد توقف ليس بالقصير مرت عليه أحداث وأحداث وكاد حبر القلم أن يسيل لولا العهد والوعد مع القارئ الكريم، ولعل من حسن الطالع أن تكون العودة الأولى من بعد الغياب للحديث عن الأعراس الجماعية وما تشهده من مظاهر فرح وبهجة وتضامن.
شهدت السلطنة خلال الفترة الفائتة أعراساً جماعية بالجملة وعمّت بشائر الفرح والسرور أغلب المحافظات إن لم يكن جلها وكنت من الحاضرين للعرس الجماعي المقام في ولاية إزكي، وبحق كان التنظيم جميلاً ورائعاً يُشكر عليه القائمون والمنظمون، والحضور الكثيف أعطى انطباعاً للكبير والصغير أن هناك كرنفال فرح وبهجة طغى على الولاية بل إنه أصبح نقطة التقاء فمَن لم تجده منذ زمن تجده في ذلك المحفل الطيب البهيج.
وحقيقة كان للأعراس الجماعية دور بارز في التخفيف على الشباب من جهة المصاريف بعدما كان المعرس يتجشم مصاريف شتى من خلال الولائم الفردية وما يصاحبها من تكاليف عدة، ومما يثلج الصدر ما سمعته من أحد أهالي العرسان أن ابنهم لم يدفع سوى 10 ريالات عمانية في العرس الجماعي المقام بمركز عُمان الدولي للمعارض بمحافظة مسقط كان عبارة عن (رسوم تصوير) وهو مبلغ زهيد ورمزي للغاية ومن هنا نقدم بطاقة شكر لشركات القطاع الخاص من خلال دورها البارز والملموس في إنجاح الأعراس الجماعية والتي ربما لولاها لما كانت هذه الأعراس الجماعية أو لما ظهرت بمثل هذه الصورة البراقة وذلك من خلال الدعم الكبير الذي تقدمه سواء للجان المنظمة للأعراس الجماعية من خلال الدعم اللوجستي أو من خلال الهدايا المقدمة للعرسان.
والشكر بدوره موصول للفرق الخيرية التطوعية فقد أسهمت الأعراس الجماعية في تضامن الشباب وتوحيد جهودهم في إنجاح مثل هذه الأعراس وهذا جهد يشكرون عليه كونه يدخل ضمن الأعمال التطوعية التي تعطي انطباعاً أن خير الناس أنفعهم للناس وأن بلدنا ما زال بخير بل ويقدم دروساً في التآلف والتضامن والتآخي والوقف يداً بيد في السراء والضراء... فيا رب احفظ وطننا عُمان وأدم عليه الأمن والأمان.