الفرق الأهلية رديف للأندية

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ١٢/يوليو/٢٠١٧ ٠٤:٥٥ ص
الفرق الأهلية رديف للأندية

علي بن راشد المطاعني

تعد ‏الفرق الأهلية في الولايات رديفا للأندية الرياضية والاجتماعية والثقافية، وأسهمت بشكل كبير في استيعاب الشباب وملء أوقات فراغهم بنحو إيجابي في ممارسة الأنشطة على اختلافها، والتنافس من خلال مسابقات محلية على مستوى الفرق الأهلية بالولاية والسلطنة، ما أكسب هذه الفرق سمعة واسعة ودورا مهما في الحركة الرياضية والثقافية والاجتماعية وتحتاج بالتالي إلى المزيد من التعزيز ورفد جهودها النبيلة.

إن ما تشهده هذه الفرق في ولايات السلطنة يثلج الصدر ويتعين معه تعضيد أنشطتها وتدعيم البنية الأساسية فيها كالمقرات والملاعب وغيرها، والعمل على إيجاد بنية أساسية لفرقهم والسعي الحثيث والمتواصل في إنجاز معاملاتهم لدى الأجهزة الحكومية.
فاليوم هناك حراك رياضي وثقافي واجتماعي نشط في ولايات السلطنة بفضل الحركة التي تشهدها هذه الفرق والمسابقات والمنافسات التي تنظمها سواء مع بعضها، أو عن طريق الاشتراك في المنافسات التي تنظمها الأندية لفرقها، بل أصبحت لها أنظمة وقوانين في تسجيل اللاعبين ومواسم للانتقالات والتعاقد من المدربين واللاعبين، وهناك عقوبات وإجراءات صارمة لمواجهة المخالفات مثلما هو مطبق في الاتحادات الدولية.
هذا التنظيم الرياضي الاجتماعي الفاعل يتوجب معه أن نغدو أكثر سخاء في منح الأراضي لهذه الفرق وإتاحة فرص الاستثمار لهم لإنشاء أفرع لفرقهم وتمكينها من أداء دورها وتحقيق أهدافها الرائعة في استيعاب الشباب وإيجاد محاضن آمنة لأبنائنا ليتنسموا عبرها عبق تقضية أوقات فراغهم فيما يفيد وينفع، وفي ذات الوقت صقل مهاراتهم في ما يفيدهم في مستقبل أيامهم ويسهم في الارتقاء بالحركة الرياضية و الثقافية والاجتماعية في البلاد.
فالدور الذي تضطلع به هذه الفرق كبير ويستحق الاهتمام والرعاية والإشادة من جميع الجهات التي يجب أن تؤازر هذا النشاط المتوقد من أبناء هذا الوطن كل في ولايته، ومساعدتهم في بناء فرقهم وفق أقصى طاقة متاحة وممكنة إيمانا منا بتكامل الأدوار في إطار هذا المجتمع الراشد.
فهذه الفرق وبهذه الأنشطة وبهذا الحراك تؤدي مسؤوليات كبيرة وتخفف الأعباء باحتضانها لهــؤلاء الشــباب وتوجيههم نحو مـــا يفيدهم.
بالطبع هناك بعض الفرق إمكانياتها بسيطة وفق أعداد المنضوين تحت لوائها، ولكن طموحاتها أكبر في أن تواصل النمو مع مرور الأيام والسنين وبعد الاستفادة من التسهيلات المقدمة لها كما أوضحنا وإيجاد المرافق وتمليكها بعض الأراضي للاستثمار فيها من بعد منحها التشجيع اللازم والواجب.
نأمل أن نفعّل الاستثمار المحمود في هذه الفرق وتعزيزها بكل الطرق والوسائل الممكنة باعتبارها رافدا مهما للحركة الرياضية والثقافية والاجتماعية في البلاد، فضلا عن المهام الجسام والكبيرة التي تضطلع بها إزاء استيعابها للشباب وتوجيههم نحو المسار الصحيح.