ليث الكندي.. إعاقته لم تمنعه من تحقيق أهدافه

بلادنا الأربعاء ١٧/مايو/٢٠١٧ ٠٤:٠٥ ص
ليث الكندي.. إعاقته لم تمنعه من تحقيق أهدافه

مسقط - خالصة البريدية
كفيف سكن عينيه الظلام، ولكن قلبه مليء بالنور والإيمان، إيمان بقضاء وقدر خالق عظيم، لا يشكو الناس مرارة الأيام، بل يرفع يديه إلى السماء وفي عينيه بريق أمل وثقة، واثق الخطى ومتمسك بالحياة، نعم.. هناك فئة من الناس حرمهم الله من نعمة البصر لكنه في الوقت ذاته أعطاهم بصيرة لا يجدها بعض الأفراد.
ليث الكندي، أنار الله بصيرته وقلبه بالقرآن، حفظ كتاب الله في سن صغيرة، رغم أنه كفيف، فقد ساعده في ذلك المحيط الذي يعيش فيه، منذ صغره يشارك في مسابقات حفظ القرآن الكريم ويحقق المراكز الأولى فيها، لا يشكو من شيء لأنه وضع هدفا أمامه، وذلك الهدف متمثل في إنجازاته المتواصلة حتى الآن، وها هو ليث يحدثنا عن حياته وآخر ما وصل إليه في مسيرته القرآنية.

نبذة عن سيرته الذاتية
اسمي ليث بن إسحاق الكندي، في الثامنة عشرة من العمر، والآن أول سنة لي في جامعة السلطان قابوس في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية تخصص اللغة العربية.

المسيرة القرآنية
۞ نعلم جيداً أن القرآن الكريم كالصاحب كلما طالت صحبتك معه عرفتَ أسراره، حدِّثنا عن رحلتك في حفظ كتاب الله.
■ بدأت في حفظ القرآن الكريم في الرابعة من العمر وذلك بحفظ السور القصيرة، ثم بعد ذلك أتممت في الصف الأول حفظ جزء عمّ، وبعدها في الصف الرابع حفظتُ ستة أجزاء وشاركتُ في مسابقة السلطان قابوس لحفظ ستة أجزاء، والحمد لله رب العالمين في الصف الخامس حفظت القرآن الكريم كاملاً. وشاركت بعدها في مسابقة دائرة الأوقاف بمحافظة الداخلية بنزوى ومسابقة رتل وارتقِ والعديد من المسابقات.

۞ ماذا عن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التي شاركتَ فيها؟ ومن شجعك على المُشاركة؟
■ شاركت في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم التاسعة عشرة قبل سنتين، ووجدت تشجيعاً من قبل أهلي في أول المطاف ثم شجعني الأساتذة والمهتمون بحفظ القرآن الكريم.

۞ أخبرنا عن ثمار حفظك للقرآن الكريم، وكيف ستكمل مسيرتك القرآنية؟
■ ثمار كثيرة منها أني أصبحتُ أكثر تفوقاً في الدراسة والحمد لله، وأكمل مسيرتي القرآنية بمحاولة البحث في تفاسير الآيات.

الإبداع التلفزيوني
۞ حدِّثنا عن تجربتك في برنامج قناديل الذي عُرض في رمضان في العام 2006. وإذا عُرض عليك تقديم برنامج آخر مثل هذا البرنامج، فهل ستوافق؟ وما هي الرسالة التي ستود إيصالها للناس؟
■ برنامج قناديل يشير إلى أن الإعاقة ليست عائقاً أمام تحقيق الإنجازات والأهداف، وإذا عرض عليَّ برنامج آخر إن شاء الله سأوافق بالطبع، حتى أوصل هدفاً معيناً، وسأعرض نماذج بعض العلماء الذين لديهم إعاقة سواء سمعية أو بصرية وأذكر كيف حققوا إنجازاتهم وأهدافهم.
الحياة الجامعية
۞ الأغلبية من الطلاب يتكلمون عن مصاعب الحياة الجامعية، فكيف هي بالنسبة لك؟
■ طبعاً، في بداية الأمر لا بد أن تكون هناك بعض الصعوبات والتحديات، وبمرور الأيام يتأقلم الشخص مع الحياة الجامعية وسيكون أكثر تفوقا وإنجازاً إن شاء الله.

۞ تبدع وتنجز منذ صغرك، ما هي إنجازاتك في جامعة السلطان قابوس؟ أو ماذا تود أن تنجز في مرحلتك الجامعية؟
■ في الجامعة أتمنى أن أحقق عدداً كبيراً من الإنجازات وإن شاء الله سأشارك في مسابقة الجامعة لحفظ القرآن الكريم وفي المسابقات الدينية والأدبية.

رسالة
۞ ما قولك في العزيمة والإصرار؟
■ إذا أراد المرء أن يحقق هدفاً فلابد له من العزيمة والإصرار والمثابرة في تحقيق ذلك الهدف وأن لا يؤجل عمله إلى الغد.

۞ ماذا يعني لك أن يكون المرء حافظاً لكتاب الله؟
■ أن يكون المرء حافظاً لكتاب الله هذا يعني أن يعرف بعض العلوم ويعرف أن بعض العلوم المكتشفة حديثاً أشار إليها كتاب الله قبل أن يكتشفها العلماء وهذا يتمثل في الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، فقد أتت بعض الآيات تثبت شيئاً معيناً، ثم أتى اكتشافها في هذا القرن أو القرن الفائت بينما القرآن الكريم قد ذكرها قبل أربعة عشر قرناً.

۞ كلمة ونصيحة أخيرة، توجهها؟
■ أنصح كل الطلبة بالاهتمام بالقرآن الكريم لأنه مفتاح العلوم وتلاوته ولو صفحة واحدة في اليوم.