
حاوره - سعيد الهنداسي
الحديث مع المدرب الشاب أنور الحبسي يكون فيه الحديث عن روح التحدي للظروف بالعزيمة والإصرار على قهر الصعاب والأخذ بأسباب النجاح، وقد كان له ما أراد إذ حقق نادي المضـــــيبي حلم الصعود إلى دوري المحتـــــرفين لأول مرة وحقق لقــــب دوري الــــدرجة الأولى والعديد من الألقاب.
كل هذه النجاحات وغيرها تحققت بكفاءات وطنية شابة سواء في الجانب الإداري أو الأجهزة الفنية واللاعبين.
لذا بعد تغطيتنا في «الشبيبة» لفرحة الصعود للعنابي وعشاقه، وجب أن تكون لنا مساحة أخرى للحديث عن العوامل التي ساعدت في تحقيق إنجازات لأول مرة لنادي المضيبي بعد 31 عاماً من الانتظار، فكان الحديث مع المدرب أنور الحبسي الذي وضع النقاط على الحروف وأجاب على أسئلتنا.
البدايات
تحدث المدرب أنور الحبسي عن بداياته مع معشوقته كرة القدم عندما كان لاعباً ومدرباً فقال: نشأت في عائلة كروية حتى النخاع، مارست الكرة منذ طفولتي وتدرجت بعدها بفرق المراحل السنية بنادي المضيبي منذ بداية التسعينيات (أشبال - ناشئين - أولمبي) حتى لعبت للفريق الأول في موسم 95 /96، وأنهيت مشواري كلاعب بالمضيبي كذلك في موسم 2011 /2012، وقد قضيت معظم مشواري بنادي المضيبي ولم ألعب سوى موسمين خارجه في نادي الوحدة، ونصف موسم في نادي بهلاء، أما مشواري كمدرب فقد بدأته على مستوى تدريب المراحل السنية بنادي المضيبي بعد تخرجي كمعلم للرياضة المدرسية في بداية الألفية، واستلمت تدريب الفريق الأول في موسم 2012 /2013.
كلمة السر
أما عن كلمة السر التي كانت خلف كل هذه الإنجازات التي تحققت تحديداً هذا الموسم أضاف الحبسي: بعد توفيق الله، نستطيع أن نقول إن العمل وفق الإمكانيات المتاحة والصبر والهدوء من أسرار هذا النجاح.
منجم النجوم
وحول النجوم الذين خرَّجهم نادي المضيبي في مختلف المجالات أشار أنور الحبسي قائلاً: ولاية المضيبي متميزة بالجانب الرياضي ولم يقتصر التميز بها على اللاعبين من أمثال سيف الحبسي وعلي الحبسي وسلطان الطوقي وغيرهم كثر، فالكوادر الإعلامية بالولاية متميزة ولعل أبرزهم سالم الحبسي والكوادر الإدارية هناك أحمد الحبسي عضو الاتحاد السابق وعبدالعزيز الحبسي في الجوانب الفنية وقائمة المبدعين تطول.
المنافسة قوية
وحول المنافسة في دوري الدرجة الأولى ورأيه الفني فيها كمدرب أضاف: المنافسة كانت قوية هذا الموسم بوجود مستويات متقاربة ووجود أندية لها تاريخ كبير في الدوري.
وعن أبرز الصعوبات التي واجهتهم في دوري هذا الموسم أشار إليها قائلاً: أبرز الصعوبات تتمثل في نظام اللعب على مرحلتين، فإمكانية عدم التأهل من المرحلة الأولى كبيرة ويضع كل الفرق تحت ضغط. المرحلة الثانية كذلك تشتد بها المنافسة والمباريات بها أشبه بمباريات الكؤوس.
تطوير الدرجة الأولى
وحول أفكاره من وجهة نظر فنية لتطوير أندية الدرجة الأولى تحدث الحبسي عن عودة نظام الدوري السابق، بالإضافة إلى تسليط الضوء إعلامياً على المسابقة ونقل بعض مبارياتها تلفزيونياً إذ قد يكون ذلك مجدياً لتسويق هذا الدوري لأن الحضور الجماهيري لبعض الأندية كالسيب ومرباط والسلام كان مميزاً.
تكاتف الجميع
وحول تحقيقه لقب دوري الدرجة الأولى والصعود إلى دوري المحترفين بطاقم وطني قال الحبسي: الصعود تحقق بتكاتف الجميع من مجلس الإدارة والجهازين الفني والإداري واللاعبين مع عدم إغفال دور الجماهير والداعمين.
المدرب الوطني
وعن نجاحات المدرب الوطني وما ينقصه ليكون مطلباً للأندية أكد الحبسي أنه لا جنسية للمدرب الناجح، وكل ما على المدرب الوطني أن يقوم به هو الاجتهاد والاطلاع لتطوير نفسه والاستفادة من تجاربه وخبرات الآخرين، وأتمنى من الاتحاد أن يعطي المتميزين منهم فرصة المعايشة بأندية خارجية، وتنسيق مثل هذه الأمور ليس بالصعب.
مدرب الطوارئ
وحول مسمى مدرب الطوارئ الذي يطلق على كثير من مدربينا الوطنيين وكيف نلغي هذه التسمية أشار الحبسي بقوله: المدرب الوطني يبحث لنفسه عن فرصة لإثبات الذات وبذلك نجده أحياناً يغامر من أجل إثبات كفاءته في الأوقات الصعبة التي تمر عليها بعض الأندية (فترة الطوارئ)، وينبغي على كل مدرب دراسة فرص النجاح قبل خوض أي تجربة.
توظيف الصعود
وحول توظيف صعود النادي لدوري المحترفين لتحقيق مكاسب كثيرة أشاد أنور الحبسي بالفكر الاستثماري بقوله: الاستثمار ورفع مداخيل الأندية هو أساس يجب أن تبني عليه الأندية نجاحاتها المستقبلية، ويعاب على نادي المضيبي ضعف مشاريعه الاستثمارية، وأتمنى أن يكون الصعود عامل جذب للاهتمام بهذا الجانب في ظل التركيز الإعلامي الذي سيحظى به الفريق بدوري المحترفين.
سقف الطموح
وحول حظوظ المضيبي في المنافسة بدوري المحترفين العام القادم كان الحبسي أكثر صراحة قائلاً: المنافسة من الموسم الأول هو هدف غير واقعي وقد يرمي بنا إلى عواقب سلبية، منطقياً البقاء هو الهدف الأكثر واقعية في موسمنا الأول بدوري المحترفين وتدريجياً يمكن بعدها رفع سقف الطموح.
مدارس تدريبية
وعن طموحه كمدرب وعن المدارس التدريبية التي يفضلها قال أنور الحبسي: قيادة المنتخبات الوطنية شرف يطمح له أي مدرب وطني، وبالنسبة للمدرسة التدريبية التي أنتمي لها فهي غير محصورة باسم، لأني أحاول الاستفادة من كل جديد يصلنا من المدارس التدريبية المختلفة، كما أنني أطمح إلى تحقيق الإنجازات، ولا أطمح للوصول إلى سقف معين بالطموحات والمقارنات الفردية.
دعم أخوي
ويختتم المدرب الشاب أنور الحبسي حديثه معنا بذكريات جميلة كانت سبباً في خوضه تجربة التدريب قائلاً: التخرج في قسم التربية الرياضية بجامعة السلطان واللعب حينها لمنتخب الجامعة والنادي دفعني إلى التفكير جدياً في خوض فكرة التدريب مباشرة بعد التخرج، ولعل أخي الكابتن عــــــبدالعزيز الحبسي مدرب منتخب الجامعة والنادي حينها كان من أكثر الــــــمؤثرين والمشجعين لخوضي هذه التجربة.