مسقط – حمد بن عبدالله العيسائي
شهاب بن حمد الشندودي هاوٍ للتصوير الفوتوغرافي ويسعى للاحتراف والوصول للعالمية، لفت انتباه الكثيرين من محبي التصوير مما أكسبه الثقة في فتح آفاق أوسع في فن التصوير، ومما يتميز به الشندودي هو تصوير الطبيعة العمانية الساحرة التي يقوم بنقلها عبر قنوات التواصل الاجتماعي إلى محبيه، وخلال تصويره للقمر العملاق في الفترة الفائتة اكتشف وجود جسم طائر أمام سطح القمر أدهش الجميع. «الشبيبة» التقته وكان معه حديث حول هوايته.
البداية من اكتساب الثقة
عن بداياته، يقول الشندودي بدأت هذه الهواية معي منذ سنوات عدة، فقد اقتنيت كاميرا متواضعة نوع (نيكون) وأخذت بالتقاط الصور وتسجيل مقاطع فيديو لكل شيء يثير اهتمامي في بيئتي، وقد نالت بعض صوري استحسان أقاربي وزملائي مما شجعني على التقدم والتطور.
وعن كيفية تطوير هوايته، يقول شهاب:
بعد الاحتكاك ببعض المحترفين بهذا المجال صقلت موهبتي وتطورت كثيراً حتى باتت بعض إنتاجاتي من الصور المتميزة متداوله بين الجمهور الكريم، خصوصاً في وسائل التواصل الاجتماعي الذي كان له الأثر الكبير في توصيلي لأكبر عدد من الناس وهذا فضل يؤتيه الله من يشاء. ويضيف: «التصوير بالنسبة لي يتعدى الهواية لأنه مملوء بالشغف والمتعة الحقيقية.. وأطمح مستقبلاً للتفرغ والاحتراف خاصة بعد أن أثبت لنفسي تفوقي من خلال مشاركتي في عدد من المسابقات المحلية التي حصلت من خلالها على جوائز عدة وشهادات تقدير».
وحول الدافع الأساسي الذي جعله يصل لهذه المرحلة يقول: التشجيع هو الدافع الأساسي لي منذ بداياتي، خصوصاً والدي وأخواني ثم زملائي وأصدقائي.
وقدم شهاب الشندودي النصح إلى المصور المبتدئ قائلاً: أنصح المصور المبتدئ بالصبر والمثابرة وعدم التوقف والاستسلام عند العوائق.. والمحاولة الدؤوبة لتطوير الذات.. وأنصحه كذلك بالمحاولة ثم المحاولة والاستفادة من الأخطاء وتحويلها إلى إنجازات.
«ظاهرة القمر العملاق»
ومن الأمور التي لا تنسى والتي حصلت معه خلال ممارسته لهواية التصوير يقول الشندودي: في أواخر أيام الخريف المنصرم وتحديداً يوم 14 /11 /2016 كنت قد تموضعت على مشارف جبال منطقة الخوض بولاية السيب استعداداً لاقتناص فيديو مميز لظاهرة القمر العملاق باستخدام كاميرا رقمية SX65 متطورة قد اقتنيتها خصيصاً لهذه اللحظة، وبعد أن شارفت شمس ذلك اليوم على المغيب صوبت كاميرتي على جهة مطلع القمر تماماً وأنا بقمة التركيز واليقظة فهذه اللحظات قد لا يعيش الإنسان لرؤيتها مرة أخرى، وجلست أتابع بزوغ القمر رويداً رويداً حتى اكتمل وهو بكامل بهائه وجماله، وفجأه ظهر أمامه جسم طائر متناهي الصغر وبدأ بالطيران جهة الجنوب الشرقي وأنا بقمة الصدمة والذهول، إذ إنني لم استطع تمييز ماهية هذا الجسم الغريب الذي بدا جلياً أمام القمر!
وقمت بنشر المقطع وقتها لكن لم يجد ذلك الصدى والاهتمام الإعلامي، ويبقى التساؤل قائماً عن حقيقة هذا الجسم الطائر، لكنني على يقين بأن هذا الكون الفسيح يعج بالأسرار الخفية التي صمت عندها العلم والإنسان وصدق رب العزة حين قال: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً).