مسقط - لورا نصره
يستهوي العمل بتقديم عروض الأزياء الكثير من الشابات اليوم، ورغم أنه مجال حديث بدأ المجتمع العماني يتقبله ببطء، إلا أن ذلك لم يمنع هؤلاء الشباب من العمل فيه. سارة البلوشية، مدونة موضة وعارضة أزياء، وهي خريجة تقنية معلومات من كلية الشرق الأوسط، وتعمل كموظفة في القطاع الحكومي في قسم تقنية المعلومات. تستفيد من حسابها على الإنستجرام لتقديم رؤيتها للموضة وخلاصة تجاربها التي تخوضها في تقديم بعض العروض لمتابعيها الذين وصل عددهم إلى 23 ألف متابع. بدأت سارة تهتم بالتدوين بمجال الموضة والعمل كعارضة قبل سنتين تقريبا. حول ذلك تقول: «اجتذبني العمل في مجال عرض الأزياء قبل سنتين، كانت تجربتي الأولى رائعة وممتعة وهو ما شجعني على متابعة ذلك رغم أنه مجال يحتاج للكثير من الوقت ويفضل أن يكون الشخص متفرغا للعمل فيه حتى يقدم أفضل ما لديه. ومن هنا فإنني أمارس هذه الهواية كلما أتيح لي الوقت وتبقى الرياضة واحدة من أهم اهتماماتي التي أوفر لها وقتا يوميا.
الشغف بالموضة
وحول مدى متابعتها للموضة وتأثرها بها ومفهومها للجمال ودوره في اجتذاب المتابعين تقول: «أتابع الموضة بشغف وأحبها ولكنني لست متعمقة بها كثيرا ولا أتقيد بما أراه أو ما تطرحه دور الأزياء الكبرى في إطلالاتي فأنا أحب أن أعبر عن الموضة بطريقتي الخاصة وأسلوبي الخاص دون تقليد أي أحد إطلاقا وبما يعكس شخصيتي وذوقي، والأهم أن يكون ما أرتديه يناسبني.
وتضيف: «أستغل حسابي على الإنستجرام لتدوين كل ما يتعلق بالموضة وبخاصة الأزياء وألاقي تجاوبا كبيرا معي من النساء والشابات وهذا التفاعل الجميل يشجعني على الاستمرار. وحول أهمية الجمال في اجتذاب المتابعين تقول: «الجمال بالنسبة لي ليس جمال الشكل فقط، الجمال الحقيقي هو أيضا الثقة بالنفس التي تعكس مزيدا من التألق على الشخصية وتجذب الاهتمام حولها.
مصاعب كثيرة
ورغم أن العمل كعارضة يحمل الكثير من المتعة إلا أنه لا يخلو من بعض المنغصات التي ترتد على من يقرر العمل به، وحول أثر ذلك وانعكاسه عليها تقول: «بالتأكيد هناك بعض العقبات التي اعترضتني منذ أن قررت قبل عامين خوض هذه التجربة وربما من أبرزها عدم تقبل المجتمع بشكل كامل لعمل الشابات العمانيات في هذا المجال وطبعا واجهت ولا زلت أواجه الكثير من الانتقادات ولكن ذلك لا يهمني ولن يثنيني عن متابعة القيام بما أحبه طالما أنني لا أسيء لأحد أو لنفسي، وطالما أن عائلتي تدعمني للقيام بما أحب.
نظرة أوسع
تستمد سارة الإلهام من متابعتها لعروض الأزياء العالمية وتلهمها بعض العارضات الشهيرات. تقول: «هناك العديد من عارضات الأزياء العالميات اللاتي سحرنني بأسلوبهن وبما قدمنه لمجال الموضة على صعيد العالم فهن ألهمن عشرات النساء بأسلوبهن الساحر على المنصات، ومن اللاتي أحبهن كثيرا بعض عارضات الجيل القديم مثل نايومي كامبل، تايرا بانكس ومن عارضات اليوم أفضل تايلر هيلز.
وحول طموحاتها المستقبلية على هذا الصعيد تقول سارة: «العقبات التي واجهتني جعلت أحلامي تكبر أكثر، وتتعدى عروض الأزياء. أريد أن أكون رائدة أعمال في مجال الموضة وأطمح لافتتاح بوتيك أترجم من خلاله رؤيتي للموضة من خلال تصميم بعض الأزياء إلى جانب عرض منتجات تخص الموضة والمكياج والأزياء من التي تستهويني.. هذا حلمي الذي أتمنى أن يجد طريقه النور قريبا.