
المنامة -
أنهى المتسابق العُماني الشاب الفيصل الزبير كأس تحدي بورش جي تي 3 الشرق الأوسط متربعاً على صدارة الكأس الفضية وكأس فئة الشباب المخصصة للسائقين الشباب من دول مجلس التعاون الخليجي ليظفر بلقبي الفئتين في أولى مشاركاته في هذه البطولة والتي اختُتمت منافساتها على حلبة البحرين الدولية في الصخير بمملكة البحرين بعد أن أنهى سباق الجولة الأخيرة في المركز الرابع بزمن بلغ 21 دقيقة و27 ثانية فاصل 19 جزءاً من ألف من الثانية ليحقق المركز الخامس في ترتيب عام البطولة برصيد 198.
وكان المتسابق الشاب الفيصل الزبير البالغ من العمر 18 عاماً قد انطلق من المركز الثالث مع بداية سباق الجولة الأخيرة للبطولة حسب نتيجة التأهيلات التي جرت قبل السباق والتي شارك فيها 15 متسابقاً من دول عدة ينتمون إلى عدة فرق عربية وأجنبية، فقد تمكن الايرلندي كولين ريان من الفوز باللقب لهذا الموسم وجاء خلفه الهولندي تشارلي فرينجز في المرتبة الثانية وتمكن الفيصل الزبير من تسجيل أسرع لفة بزمن دقيقتين و7 ثوانٍ فاصل 680 جزءاً من ألف من الثانية.
ختام ناجح
موسم استثنائي بالنسبة لبطلنا الفيصل الزبير فقد تمكن هذا الشاب الذي يجلس خلف مقود سيارة بورش جي تي 3 ولأول مرة في مسيرته الرياضية، من تسجيل نتائج فاقت توقعات الجميع من الزملاء المتسابقين واللجنة المنظمة وكذلك من الأسرة إضافة إلى توقعات الفيصل نفسه والذي لم يكن يتصور مع بداية هذه البطولة أنه سيكون في قمة ترتيب الكأس الفضية وكذلك كأس فئة الشباب عند ختام البطولة.
سلسلة النتائج المحققة من قِبل البطل العُماني الفيصل الزبير أكدت على موهبته وقدراته في قيادة السيارة بخاصة بعد أن استطاع سحب البساط من تحت أقدام الكثير من المنافسين الذين سبقوه في المشاركة في البطولة وحقق معها أفضل النتائج واعتلى منصة التتويج في مناسبات عدة والتي أبرزها فوزه بالمركز الأول في الجولة قبل الأخيرة التي جرت على حلبة البحرين الدولية في الصخير بمملكة البحرين، وكذلك تحقيقه المركز الثاني في حلبة دبي اوتودروم مما يُعد بحق نموذجاً لرياضيي المستقبل في السلطنة في رياضة السيارات.
السباق الختامي
بعد تحقيقه لقب الجولة قبل الأخيرة كانت جميع الأضواء تسلط صوب نجم رياضة السيارات العُماني الفيصل الزبير لمعاودة الكرّة والفوز بالسباق الختامي رغم أن الفيصل ينطلق من المركز الثالث وليس من المركز الأول كما تم في السباق قبل الأخير، ومع الحشد الجماهيري الكبير الذي جاء لحضور منافسات سباق بطولة العالم للفورمولا واحد على أرضية الحلبة نفسها فإن الضغوطات كانت كبيرة على الفيصل للوصول ضمن الثلاثة الأوائل بالسباق لضمان الحصول على لقب الكأس الفضية بعدما ضمن مسبقاً لقب فئة الشباب في الجولة قبل الأخيرة. الفيصل حاول بشتى الطرق التقدم نحو الأمام في اللفات العشر المخصصة للسباق الختامي ولمسافة حوالي 53 كيلومتراً، لكن المنافسة المحتدمة بين المتسابقين الأربعة الأوائل الطامحين لتحسين مراكزهم في الترتيب العام للبطولة لم تدع مجالاً للفيصل للحاق بركب المقدمة فتراجع مركزاً واحداً لينهي السباق في المركز الرابع محققاً لقب الكأس الفضية ومحققاً لقب فئة الشباب بكل جدارة واستحقاق في موسمه الأول بكأس تحدي بورش جي تي 3 الشرق الأوسط.
الكأس الفضية
بفوزه بالمركز الرابع في اليوم الختامي للبطولة يكون الفيصل الزبير قد ظفر بلقب الكأس الفضية برصيد 198 نقطة تاركاً خلفه المتسابق السعودي بندر العيسائي بالمركز الثاني برصيد 179 نقطــة، فقـــد كانت المنافســـة على أشدها بين المتسابقين لنيل لقب البطولة، لكن الفيصل أكد على تطور مستواه من سباق لآخر وبرتم متصاعد، الأمر الذي أنهى معه البطولة بلقب لم يُدرج في حساباته مع بداية البطولة، لكنه وبحس الشباب وطموح الوصول لمنصات التتويج استطاع تحقيق مبتغاه ووضع الكأس في خزانته.
فئة الشباب
حسم البطل الشاب الفيصل الزبير لقب فئة الشباب المخصصة للمتسابقين من دول مجلس التعاون الخليجي قبل ختام البطولة، لكنه أصر على مواصلة التربع على هذه الفئة منذ بداية البطولة حتى نهـــايتــها، وبفــارق كبير عن البقية وبرصــيد 198 نقطة حجز لقب هذه الفئة فيما جاء خلفه الشيخ عيسى آل خليفة بالمركز الثاني.
سعيد للغاية
عقب تتويج بلقب الكأس الفضية ولقب فئة الشباب ترسمت البسمة على وجه المتسابق الفيصل الزبير ولم يخفِ سعادته بالفوز باللقبين وحصول على المركز الخامس بالترتيب العام للبطولة، وقال: «أولاً لا تسعني الفرحة اليوم بعدما حققت طموحي وحلمي بالفوز بلقب الكأس والذي لم يكن ضمن حساباتي المؤكدة مع بداية البطولة. لقد كان السباق قوياً ومثيراً فقد احتدمت المنافسة بين الأربعة الأوائل وكنا قريبين من بعض، وحصولي على المركز الرابع اليوم وبفارق كبير في التوقيت عن المتسابقين في الخلف هو أكبر دليل على تطور مستواي من سباق لآخر والحمد لله أنا سعيد بذلك».
المستقبل الواعد
الشيخ خالد الزبير، الرجل الذي يقف خلف كل صغيرة وكبيرة وخلف كل إنجازات متسابقنا الفيصل الزبير كي يصل هذا الشاب إلى الاحترافية في عالم السيارات يوماً ما، أكد أن الفيصل أثبت أنه متسابق يواكب التطور ويسعى إلى التعلم وتحسين مهارته في القيادة والتفكير من سباق لآخر وهذا ما شاهدناه نحن جميعاً من خلال هذه البطولة منذ بدايتها إلى نهايتها، حيث التركيز الذهني والمخاطرة المحسوبة والمبادرة في حالة وجود فرص للتقدم نحو الصدارة». وقال: «كان هدفنا في البداية التعلم والتدريب ومحاولة الوصول ضمن الثلاثة الأوائل في الكأس الفضية، لكن الهدف تغيّر مع منتصف الموسم بعد أداء مثالي ورائع وأعتبره أداءً راقياً للفيصل في السباقات الأخيرة بحكم عدم مشاركاته من قبل في سباقات سيارات البورش جي تي 3؛ لذلك أعتقد أنه يستحق أن يكون موجوداً مع أصحاب القمة في الكأس الفضية وفئة الشباب وتجاوز ذلك الاستحقاق بفوزه باللقبين».