
محمد بن سيف الرحبي
www.facebook.com/msrahby
alrahby@gmail.com
أن تتفاءل.. يعني أنك تسير عكس التيار.
أن تطلق تذمرك وتشتكي من الإحباط، تبدو التيار ذاته، وعليك دور أن تسحب الآخرين معك، حيث نوجد جيلا محبطا، لا يجد "في الحياة شيئا جميلا".
ارحموا أنفسكم يا رفاق، الحياة أشد اتساعا من ضيق قلوبكم، وصبركم.. وبصركم.
**
قال لي: من أين لك كل هذه القدرة على التفاؤل؟!
وقال: كيف تجد وقتا ليتسع لكل ما تفعله؟!
كيفما ترى الأشياء ستكون، بالبصيرة لا بالبصر، حيث تعظيم الإيجابيات وتقزيم السلبيات، الأولى لتأخذنا إلى الأعلى منتصرين، والأخرى.. لنهزمها.
**
المتفائل يتوقع، كل صباح، وجود خبر سعيد تحت وسادته..
المتشائم يخشى كل ليلة أن لا يجد عذرا يعفيه من الذهاب إلى عمله..
المتشائل.. لا يتوقع شيئا!
حيث "دع الأمور تجري في أعنّتها ولا تبيتنّ إلا خالي البال".
**
سيحسدونك على تفاؤلك في محاولة لضمّك إلى ناديهم، فحماستهم شديدة لك إن قلت إنك محبط وحزين وكاره للدنيا، وإنك لا تحب نادي النكد المنتسبين إليه.
حياتهم سماء سوداء يريدون بسطها على بسطاء يبحثون عن نجمة أمل، حتى مع قدرة الليل على سفح سواده على كل شيء، وجمال الأشياء أن يكون هناك ليل.. ونهار، يجمعهما فجر يشرق منه النور كل يوم.
**
عاتبني: لماذا توقفت عن الكتابة؟
أجبته: أكتب كل يوم تقريبا.
وقال إنه توقف عن متابعة الصحف، وقال أيضا إنه لم يعد يتابع مواقع التواصل الاجتماعي..
تتابع ماذا إذن يا صاحبي؟!
**
يفكر أنه سيبدأ قريبا في اقتراف فعل الكتابة، يفكر أن يصدر كتابه الأول، يبحث له عن دار نشر..
ويسأل: ماذا تنصحني أن أقرأ؟ أريد أن أبدأ بتجريب هذا الشيء الممل.
نصحته بتناول أي مسكّنات أخرى، غير القراءة والكتابة، لما لهما من أعراض جانبية، ومسببة للحساسية.
**
التفاؤل هو كتابة الحياة بلون محبب.. حتى وإن كان أسود.
والكتابة هي قدرة المرء على التفاؤل، حيث صناعة حياة تشبه الحلم.