وزير الرياضة.. وقبة الشورى!

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠٩/مارس/٢٠١٧ ٠٣:٣٦ ص

سالم الحبسي
Ssa.alhabsi@gmail.com

السبت..

نجح مجلس الشورى في استقطاب الأنظار الرياضية في الأسبوع الفائت باستضافته لمعالي وزير الشؤون الرياضية لطرح العديد من التساؤلات والمقترحات حول ملف الرياضة والشباب في السلــــــطنة، وعن العــــديد من الملفات الرياضية المهمة مثل: صناعة بطل أولمبي، والاستــــــثمار الرياضي، والإدارة الرياضية للمؤسسات، وحتى ملف الفرق الأهلية.

الأحد..

وإذا كان مجلس الشورى قام بجهود يشكر عليها من خلال لجنة الشباب والرياضة التي أجرت العديد من اللقاءات والمناقشات مع القيادات والشخصيات الرياضية والإعلامية للإعداد للقاء الوزير فإنها بذلك استطاعت الاستماع إلى أصحاب الشأن من الرياضيين بالاتحادات والأندية والقطاع الرياضي لتقديمه إلى معالي الوزير، وهو جهد كبير ومقدر يشكر عليه مجلس الشورى الذي أولى اهتماماً متزايداً لقطاع الشباب والرياضة، حرصاً منه على تطوير ودعم هذا القطاع الحيوي.

الاثنين..

قدم معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية الموقف الرياضي العام بكل شفافية حسب الخطط والاستراتيجيات المعتمدة وبناءً على الموازنات المخطط لها بعمل اعتمد على الأرقام والإحصائيات والإنجازات على أرض الواقع، وبالتالي نجح في وضع كتاب الرياضة مفتوحاً أمام الجميع ليعرف الكم والكيف في هذا القطاع السهل الممتنع، ولذلك فتحت هذه الفلسفة الكثير من العلامات التي تحتاج طرحاً على الأسرة الرياضية قبل الجهات الرسمية.

الثلاثاء..

هل نحن اليوم نملك أندية ذات مقومات نموذجية تستطيع تحقيق معادلة النجاح في التمثيل الخارجي؟
وتحقيق الوجه المشرِّف داخليا؟ وهل نجحنا في السنوات الفائتة في تأسيس مؤسسات رياضية “أندية واتحادات” لها دور فعال في تغيير خريطة الطريق للرياضة نحو العالمية؟

أم ما زلــــنا ندور في الفلك القديم نفسه؟
وعملنا يعتمد على الإنجازات الشخصية والوقتية بعيداً عن العمل المؤسسي الحقيقي الذي يساهم في بناء قاعدة رياضية صلبة ذات مفهوم رياضي سامٍ؟

الأربعاء..

كل ما تطالب به الأندية اليوم هو بناء صالة أو مدرجات لألف شخص أو ملعب معشب لكرة القدم أو القيام بصيانة المنشآت القديمة، أو التجاذب في المليون ريال عماني -المكرمة السامية، دون أن يكون هناك دور أكبر للأندية تقوم من خلاله بالمساهمة في تطوير العمل الرياضي في السلطنة باستثناءات بسيطة جداً لا تزيد على عدد أصابع اليد الواحدة!

الخميس..

إذا كان الحوار تحت قبة البرلمان فتح لنا باباً للحوار عن ملفاتنا القديمة والجديدة رياضياً فإننا على ما يبدوا نحتاج أن نكون أكثر انفتاحاً على بعض؛ لأن الحوار الرياضي أصبح يسير في خط غير إيجابي من خلال لوبيات تحاول النيل من هذا، ومجموعات تسن سكاكينها لذاك، وأخرى تبحث عن زلات هذا لمحاسبته، دون أن يكون هناك عمل جماعي من أجل رياضة نظيفة.
هذا ليس دور وزارة الشؤون الرياضة أو مجلس الشورى فقط؛ وإنما في الأصل هو دور الأندية قبل أي جهات وبعدها الاتحادات الرياضية، “إذا كنا نريد الوصول إلى رياضة نظيفة ناجحة”.