ناصر سلطان العموري
احتكار الشركات
كنا قد وعدنا القارئ الكريم خلال المقال الفائت بالتطرق إلى موضوع بعض الشركات التي تعمل بعقود لدى الجهات الحكومية لأغراض شتى، أو حتى تلك التي تقدم خدماتها للعامة من طرف جهة حكومية. ما أحببت أن أرمي إليه هنا هو الاستغلال غير المبرر لتلكم الشركات، نعم، هي شركات قائمة على الربح المادي، وهذا مما لا شك فيه، ولكن أن يكون الاستغلال هنا لأبسط الأمور فهذا غير مقبول أبداً، وهناك حوادث عديدة عرفت عنها في هذا المجال، منها؛ تلك الشركة التي كانت تشرف فنياً عن طريق نظام أعدته على المحطة الواحدة لإحدى الجهات الحكومية وعندما انتهى عقدها وحدث عطل في نفس النظام طلبت الشركة مبلغاً قياسياً لإصلاحه، وشركة أخرى كانت مشرفة على أجهزة إلكترونية رقمية منتشرة في أماكن عامة وعندما طلب منها تصليح البعض منها نتيجة تعطله اشترطت المبلغ قبل التحرّك، وأخرى كانت أيضاً مشرفة على مقاسم خطوط هواتف إحدى الجهات وعندما طلب منها معرفة رمز قفل الهاتف وفتحه طالبت بمبلغ مالي رغم أن الخدمة لا تستحق.. نعم هناك عقود ملزمة بين الطرفين ولكن أتمنى أن تكون عقوداً حازمة تلزم الشركات بمراعاة الأسعار في الخدمات المقدمة فيما بعد الضمان.
القيادة الوقائية
من لا يعرف معنى القيادة الوقائية؟ فهي قيادة المركبة بطريقة وقائية تحول دون التعرض لحوادث المرور وكيفية تفادي التصرفات الطائشة لدى بعض السائقين بالإضافة إلى أنها تقلل من المخاطر والحوادث المحتملة على الطرق وتخفض تكاليف تشغيل المركبات والتكاليف الناتجة عن وقوع الحوادث، كما تساعد على التخطيط المسبق بفاعلية أكثر أثناء القيادة لتجنب المخاطر، هذا طبعاً جزء من الفوائد.. اقترح على شرطة عُمان السلطانية عمل اختبار مبدئي للراغبين بالحصول على رخصة القيادة تلزم من لا يتجاوزه بالحصول على دورة القيادة الوقائية، كما يجب إلزام سائقي حافلات المدارس ومدربي قيادة السيارات وسائقي الشاحنات بالحصول على هذه الدورة حفاظاً على سلامة الأرواح... لا أعلم إن كانت هناك معاهد في عُمان تقدم مثل هذه الدورات ولكن من واقع حال ما يحدث في شوارعنا فإن بعض الفئات قد تكون بحاجة إليها.
عُمان وحرارة الاستقبال
لا شك أن حصول السلطنة على أفضل خامس وجهة سياحية على مستوى العالم بناءً على تصنيف هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) هو خبر يدعو للفخر والغبطة، وطبعاً لا بد هنا أن نقدم الشكر لوزارة السياحية على جهودها في الترويج للسلطنة وفي كافة المحافل السياحية، وبلا شك فإن السلطنة تستحق أكثر من التصنيف الخامس لما تمتاز به من مقومات سياحية أخاذة يشهد لها القاصي قبل الداني، نعم هذا على المستوى العالمي، ولكن ماذا عن المستوى المحلي؟ وماذا قدمت الوزارة للسائح المواطن؟ إذ ينبغي هنا أن ينعكس النجاح العالمي على نظيره الداخلي من خلال إحساس المواطن برقي الخدمات عند ارتياده للمواقع السياحية من وديان وشواطئ وقلاع وحصون.. والحقيقة تقال إن السياحة الداخلية شابها بعض القصور في توفير الخدمات والوضع بدأ في التحسن التدريجي، ولكن نطمع بالمزيد وأن يستشعر المواطن هذا التحسن والرقي كما استشعره الأجنبي وشهد به.