x

معلومات والد "مهاجم اللوفر" المصري تتناقض مع التحقيق

الحدث السبت ٠٤/فبراير/٢٠١٧ ١٧:٣١ م
معلومات والد "مهاجم اللوفر" المصري تتناقض مع التحقيق

لندن – ش
ظهر والد المشتبه المصري بمهاجمة متحف "اللوفر" في باريس صباح الجمعة، بمعلومات عن ابنه عبدالله الحماحمي وما كان يفعله في العاصمة الفرنسية، متناقضة باستنتاجاتها بما وردت في تحقيق أولي، استند إليه المدعي العام الفرنسي، فرنسوا مولان، وذكر معظمها في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الجمعة، بحسب ما جاء في موقع العربية نت.
وتقارن "العربية.نت" الآن أقوله بأقوال والد المشتبه المصري، اللواء السابق رضا رفاعي حماحمي، الضابط سابقاً أيضاً بالشرطة المصرية، فقد زوّد الإعلام بجديد مهم عن ابنه في معرض نفيه لعلاقته بالإرهاب في فرنسا، كما وبأية جهة سياسية.
قال اللواء، إن ابنه المقيم منذ عامين بالشارقة، سافر منها إلى باريس "في مأمورية عمل منذ يوم 26 ديسمبر الفائت، وكان مقرراً عودته إلى الإمارات السبت (اليوم) وذهب الجمعة قبل أن يستعد للسفر لالتقاط صور مع برج إيفل ومتحف اللوفر، وأرسل لنا الصور قبل الحادث بدقائق"، وفقاً لما ذكر لصحيفة "المصري اليوم" بعدد السبت.
ويمكن التأكد من كلامه بسهولة، عبر سؤال الشركة التي يعمل فيها ابنه بالشارقة، عمّا إذا أرسلته فعلاً بمهمة عمل إلى باريس، كما يمكن التأكد من حجز الحماحمي رحلة العودة السبت إلى مطار دبي، لا الأحد كما قال المدعي العام الفرنسي في مؤتمره الصحفي. لكن سواء كانت العودة السبت أو الأحد، فلماذا يحجز أحدهم تاريخ العودة إذا كان سيقوم بعملية إرهابية؟
وأرسل اللواء السابق للصحيفة، صورتي "سيلفي" التقطهما ابنه لنفسه في باريس، وبثهما عبر هاتفه الجوال إليه، وتنشرهما "العربية.نت" نقلاً عن "المصري اليوم" وفي إحداهما نراه أمام المتحف المشتبه بمهاجمته، ربما قبل وقت قصير مما أقدم عليه فيه، فيما لو كان هو المهاجم فعلاً، باعتبار أنه من الصعب أن يقدم أحدهم على ارتكاب عملية إرهابية تستهدف مقراً شهيراً وشديد الحراسة، وليس معه إلا ساطور، أي كمن يتصدى لطائرات الجيش الأمريكي بمدفع مضاد من زمن الحرب العالمية الثانية.
مع ذلك، ذكر الوالد أيضاً أن ابنه لم يكن معه أي سلاح "بدليل أنه مر من البوابات الإلكترونية"، وأن الشرطة اعتدت بإطلاق النار عليه، وقال: "لا نعرف ماذا حدث هناك حتى وصل الأمر لذلك" ولهذا السبب ناشد السلطات المصرية الوقوف مع ابنه والتحقق مما حدث له في باريس، وقال: "ابني كان يعيش حياة أسرية هادئة ومتزوج ويعمل في شركة محاماة وتعاقدات تجارية بالإمارات، فكيف يتم اتهامه بالإرهاب؟".
اللافت فعلاً، هو ما قاله الأب عن عبور ابنه الباب الإلكتروني، الماسح كل أنواع المعدنيات مع الزوار، وهو الحامل ساطورين إلى أكبر وأشهر متحف بالعالم، والمعروف بأنه محاط بأشداء من الحرس منذ زمن بعيد، لا بسبب الإرهاب فقط، بل خوفاً من السرقة؛ لأن "اللوفر" وما فيه، هو طبق شهي ومسيل للعاب المافيات والسراق المحترفين، وبغفلة عين واحدة قد يخسر لوحة "الموناليزا" مثلاً، أو غيرها مما قيمته مئات الملايين من الدولارات.
والدليل على أن الحماحمي عبر باب "اللوفر" الإلكتروني إلى داخله، هو بث الوكالات لصورتين له مرمياً على الأرض بعد إطلاق الشرطة رصاصها عليه، وتنشرهما "العربية.نت" أدناه، ونراه فيهما داخل "اللوفر" في طابقه الأرضي، حيث يوجد درج لصعود الزائر إلى طابقه الأول، ونلاحظ في الصورة الثانية أحد ساطوريه وقد سقط على الأرض.
أما عن قول الأب إن ابنه "المتزوج ويعيش حياة عائلية في الإمارات" سافر في 26 ديسمبر من مطار دبي إلى باريس، فقط تكون لفظة سهو منه، لأن المدعي العام الفرنسي François Molins ذكر أن الحماحمي وصل إلى مطار شارل ديغول قرب العاصمة الفرنسية بعد ذلك التاريخ بشهر، أي في 26 يناير، وبجواز سفره المصري تأشيرتا سفر عامي 2015 و2016 إلى تركيا، وثالثة إلى السعودية.