صافرة التحكيم.. تتألق خارجياً وترافقها الأخطاء داخلياً

الجماهير الثلاثاء ٢٩/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٠ ص
صافرة التحكيم..

تتألق خارجياً وترافقها الأخطاء داخلياً

مسقط - حميد البلوشي

يطل علينا الموسم الكروي لدورينا ببعض الأحداث والمفارقات المثيرة في جولاته، ومع مضي 12 جولة من عمر الدوري واقتراب الأندية من جولة الإياب فإن حدة المنافسة تزداد مع اقتراب الدوري من مراحله الأخيرة، وحسابات الفوز بالدرع والمنافسة على تجنب الهبوط تضع الأندية أمام محك رئيسي لا يحتمل الأخطاء.

ومن خلال المراحل الــ 12 ظهرت بعض الأخطاء التحكمية في بعض المباريات، والتي -بالتأكيد- ليست متعمدة أو مفتعلة ولكن قد تضر نادياً معيناً بعينه وتضيع مجهوداته في تلك المباراة أو خلال فترة إعداده الطويلة التي تضمنتها عقود طائلة ومبالغ تصرف للاعبين والأجهزة الفنية.

وعلى الطريق الآخر يرى متابعون أن صافرة الحكم العماني تظهر وتتوهج عالياً، لاسيما في المحافل الخارجية التي يتميز بها حكامنا، وكان لهم سبق الظهور على المستوى القاري والذي أشير لهم فيه بالبنان في محافل عدة.

يا ترى! لماذا يتميز حكامنا خارجيا؟ وماذا ينقصهم داخلياً؟
"الشبيبة" حملت هذه الأسئلة لبعض المختصين بهموم التحكيم لتخرج بالحصيلة الآتية:

جاهز للسفر

يؤكد عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم ورئيس لجنة الحكام سيف بن طالب الغافري أن الحكم عندما يكلف بمباراة في الخارج يأتيه التكليف من شهر أو شهرين للتكليف الخارجي، ومنذ بدء التكليف تجد الحكم يهيئ نفسه جيداً لهذه المباراة، سواء من الإعداد البدني أو مراجعة القانون والتحضير للفريقين وتكون لديه قراءة للمباراة نفسها والتواصل مع طاقم التحكيم له، وهذه أعمال تساعده أيضاً على التهيئة الجيدة للمباراة.

وقبل اللقاء ستجد الحكم جاهزاً للسفر قبل يومين تخلله فترات الاسترخاء من الرحلة، وسيذهب للمباراة جاهزاً فنياً وذهنياً، وأيضاً يكون قارئاً للمباراة وعناصرها بشكل كافٍ.

والعامل الآخر أن الحكم سيكون بعيداً عن الضغوطات من الفريقين، فتجد الحكم من بلد والفريقان من بلدان أخرى، ويمكن أن يلتقي معهما في الموسم نفسه أو لن يلتقي معهما في ذلك الموسم.

وقال أيضا: إن الاجتماع الفني للاتحاد الآسيوي لا يحضر الحكم فيه وإنما يحضر مقيِّم الحكام ويتم إبعاد الحكم عن أي ضغوطات، وفي الوقت نفسه تجد مقيِّم الحكام مع الحكام في أغلب أوقاتهم، ويقدم لهم الإرشادات والدعم الفني مباشرة، وهو الأصح، ومعنا البعض لا يرغب بوجود مقيِّم الحكام مع الحكام أنفسهم.

وتجد مقيِّم الحكام يجلس مع الحكام ويناقشهم ويسندهم بمعلومات عن المباراة وعن اللاعبين ويعطيهم معلومات متواصلة، فتجده يعطي معلومات عن اللاعب وتميزه، وقراءة للمباراة وتجدهم يعملوا كفريق عمل واحد.

وبالتأكيد أي حكم سيكون أداؤه في المباراة أفضل من الحضور في المباراة التي ستقام في بلده، وأيضاً تجد المكافآت تصل له بسرعة وسبل الراحة موفرة له مثل النقل والهاتف والترفيه وخدمات التسكين التي حددتها ضوابط وشروط الاتحاد الآسيوي.

وهنا تجد الفرق مختلفاً من خلال المباريات المضغوطة كل 5 أيام أو 4 أو 3، واليوم تجد الجميع من بلد واحد بسبب النسيج الاجتماعي، ونحن نشير إلى أننا لا نقصد فريقاً بعينه، ولكن ربما خطأ واحد قد يضع شماعة لبعض الأندية لتكون غير راضية عن بعض الحكام وإن كانت بسيطة.

وأعتقد أن متغيرات القانون وعدم متابعتها تضع الجميع في موقف صعب، ويجب أيضاً على الجميع الاطلاع على التعديلات المتواصلة وفهمها بالشكل الصحيح وشرحها للأجهزة الفنية والإدارية وأيضاً للاعبين.

جلسات تحليلية

وذكر حسن العجمي مقيِّم الحكام في دورينا وأحد أعضاء الاتحاد العماني سابقاً والذي كان له حضور آسيوي وعربي مميز في السابق، أنه يهنئ بداية الحكم العماني على تألقه في مختلف المحافل الخليجية والعربية والآسيوية، ووصول الصافرة العمانية إلى المستوى القاري والمونديالي وهذا ليس بغريب على الصافرة العمانية التي أثبتت جدارتها في مختلف المحافل. وقال: إن الأخطاء جزء من اللعبة وموجودة ولا يمكن نكرانها، وفي الوقت نفسه هل تلك الأخطاء مقصودة.

وأضاف: إن الحكم العماني يحظى داخلياً بالعديد من البرامج البدنية والمهارية والتثقيفية، وهناك جلسات تحليله تتم كل فترة في مبنى الاتحاد العماني، والجميع يعلم ذلك بشكل جيد، والحمد لله لدينا اليوم نخبة كبيرة من الحكام على مستوى السلطنة.

وأعتقد أن الفرق يختلف في وجود الحكم العماني على المستوى الخارجي وأيضاً على المستوى الداخلي، فعلى المستوى الداخلي هناك ضغط المباريات وتكرار الحكام في المباريات بسبب قلة عددهم وكثرة المباريات التي تجعل الأندية ترى بعض الأطقم التحكيمية تتكرر.

بينما على المستوى الخارجي تجد الجاهزية والإعداد الجيد لمباراة أو مباراتين خلال الشهر، والتي تضع الحكم في أتم الجاهزية إضافة إلى ما يتوفر له من إعداد نفسي وبدني لتلك المواجهات.

الأداء المتميز
بكل تأكيد تابعنا طاقمنا التحكيمي بقيادة الحكم الدولي أحمد أبو بكر الكاف، الذي حصل على إشادات خارجية بعد الأداء المتميز الذي ظهر عليه في مباراة الذهاب لدوري أبطال آسيا بين فريقي العين الإماراتي وتشونبوك الكوري الجنوبي، والقرارات الحاسمة التي اتخذها خلال سير المباراة، وبكل تأكيد هذا يشير إلى علو كعب الحكم العماني حيث كان في أقوى مسابقة تخص القارة الصفراء، لكن على العكس من ذلك نتابع الأخطاء الكثيرة على الصعيد المحلي في مسابقة الدوري وآخرها ما رافق حكم مباراة فريقي السويق والشباب يحيى البلوشي ضمن منافسات دوري عمانتل للمحترفين، وركلتا الجزاء اللتين احتسبتا للفريقين، وبكل تأكيد فإن الحكم لا يقصد ذلك أو أنه غير متعمد احتساب الخطأ، وتبقى مسألة اجتهادات وتقدير للحكم برفقة مساعديه خلال سير المباراة.
وتبذل لجنة الحكام جهوداً مضنية في توضيح الأخطاء التي ترافق الحكام بوجود خبير التحكيم البشتاوي، لكن مع ذلك فإن الأخطاء أصبحت كثرة في المباريات المحلية.