حاوره - سعيد الهنداسي
الشيخ شبيب الحوسني المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين، شخصية رياضية إدارية حقق نجاحات كثيرة على مستوى العمل الرياضي الاحترافي ويحمل فكراً إدارياً وتنظيمياً على أعلى درجة. تولى مسؤولية رابطة دوري المحترفين منذ انطلاقة دوري المحترفين، وبعد 3 سنوات مرت على هذا الدوري كان الشغل الشاغل للرابطة هو تطوير الدوري للوصول به إلى مصافي الدوريات الاحترافية على أقل تقدير في دول المنطقة.
ومع بداية النشاط الرياضي الكروي بمباراة السوبر الأخيرة والتي توج فيها نادي صحم بعد تغلبه على نادي فنجاء أردنا التعرف على آخر استعدادات الرابطة لانطلاق الدوري، وليتعرف الشارع الرياضي على الدور الكبير الذي تقوم به الرابطة والذي ربما يجهله البعض، ولكن لا بد لنا أن نسلط الضوء عليه خاصة ونحن على أعتاب انطلاقة دوري المحترفين.
شاهدنا مباراة السوبر وتحقيق صحم للقبها، هل ترى أن توقيت المباراة كان مناسباً على ضوء استعدادات الأندية؟
بالنسبة لاستعدادات الأندية، شاهدنا هذا الموسم استعدادات مبكرة لعدد كبير من الأندية من خلال لعب مباريات ودية مع أندية محلية وخليجية، وهناك أندية أقامت معسكرات خارجية كنادي ظفار، وهذا مؤشر على أن هذا الموســم شــهد استعداد الأندية جيداً للدوري وهو يعكس اهتمام الأندية بالإعداد المبكر، وتبقى مباراة السوبر بالنسبة لنا كرابطة هي افتتاحية الموســـم و»بروفة» للعمل المقبل في الدوري.
خلت مباراة السوبر من التكريم المادي للفريق الفائز، هل هناك نية ومراجعة لمكافأة بطولة السوبر لتشهد حافزاً مادياً مستقبلاً؟
ليس هناك ما يمنع من وجود الحافز المادي في بطولة السوبر، وكان في السابق هناك مبلغ مخصص لها ثم قرر مجلس إدارة الاتحاد أن تكون هذه المباراة بدون جوائز مادية والإبقاء على جوائز تشجيعية.
هذا يقودني لسؤال، هل يعود السبب في ذلك لعدم وجود جانب تسويقي لبطولة السوبر الحالية؟
بالنسبة للتسويق هناك الدوري تم تسويقه ووجود الناديين هم أبطال للدوري والكأس، ولكن هي تبقى «بروفة» لافتتاحية الدوري، وكان هناك مقترح حتى أن يذهب ريع هذه المباراة لجمعيات العمل الإنساني والتطوعي ولا يمنع أن يقام لها جوائز مادية لإعطاء حافز كبير للأندية.
كيف ترى عمل الرابطة ونحن في بداية الموسم الرابع لدوري المحترفين العماني؟
دوري المحترفين بحاجة الى نفس طويل ونقوم بتسجيل ملاحظاتنا بعد نهاية كل موسم ونقدمها لمجلس إدارة الاتحاد واللجان المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة تجاهها، وكنا سابقا نتجاوز شهادة التدريب a للمدرب والآن إذا لم يحمل المدرب على هذه الشهادة لن يتم تسجيله، وكذلك الالتزام بسقف عقود اللاعبين وأجورهم وبدأنا إضافة مهام المنسق الإعلامي والمنسق العام ومهام المراقبين وغيرها من الإجراءات.
هل تشعر اليوم أنه حان الأوان لكي تعمل الرابطة باستقلالية أكبر عن الاتحاد؟ أم أن هذا الأمر صعب في المرحلة الحالية؟
نحن أولا وأخيرا موظفون في الاتحاد العماني لكرة القدم وتعاقب الإدارات يتغير ونعمل وفق رؤية وإستراتيجية الإدارة، وحاليا من الصعب أن يكون عمل الرابطة مستقلا وهذا الأمر ممكن متى ما وجدت هناك استقلالية مالية للرابطة وهيكله خاصة، وليس لدينا أية إشكالية في وضعنا الحالي وهناك مساندة من الاتحاد في عملنا.
يعتقد الكثيرون أن خلف هذه الرابطة جيش من الموظفين مع أن الواقع أن كل هذا العمل يقوم به موظفون يعدون بالأصابع، حبذا لو نوضح هذا الأمر للشارع الرياضي؟
لدينا خبير دوري المحترفين الماليزي محمد سيف الدين، وهناك خليفه الحسني مدير دائرة المسابقات، وياسر الرواحي مدير التراخيص والأندية والعمليات، ومحمود الحسني رئيس قسم التزويدات، وعبدالله شكر البلوشي مسؤول الإحصائيات في الرابطة، وأحمد البلوشي في قسم التسجيلات، وعبدالحميد النوفلي في القسم الداخلي، وكل شخص يقوم بعمل مضاعف وكذلك مراقبي الحكام.
هذه العدد البسيط من الموظفين في الرابطة هل تم تأهيلهم بدورات في جانب تخصصــهم للاســـتفادة منهم؟
حضروا العديد من الدورات، وكان آخرها دورة في اليابان حضرها كل من خليفه الحسني وياسر الرواحي التي تختص بالملاعب، وقبلها حلقات عمــل في ماليزيا، وحتى المراقبون تم إدراجهم بدورات سنويا.
بالنسبة لتراخيص الأندية، هل تملك أنديتنا العمانية المنتسبة لدوري المحترفين هذا النوع من التراخيص؟
خلال هذا الموسم سيكون بإمكان 3 أندية الحصول على هذه التراخيص وهي أندية فنجاء وصحم والسويق، وتم الانتهاء منها لإرسالها إلى الاتحاد الآسيوي لاعتمادها.
في حالة قبول أوراق التراخيص لهذه الأندية، كيف ستكون مشاركتنا في دوري أبطال آسيا المقبل؟
حصول الأندية على هذه التراخيص لا تعني بالضرورة حصولك على نصف مقعد أو مقعد كامل في دوري أبطال آسيا، لأنه من ضمن الشروط للتراخيص لأن هناك معايير خاصة فالاتحاد الآسيوي يعطي 70 % على نتائج المنتخب في مرحلة التقييم ونتائج الأندية في المشاركات الفائتة، ولا يخفى على أحد أن نتائج المنتخب والأندية في الفترة الفائتة لم تكن بتلك النتائج الإيجابية، وهذا الأمر يؤثر على مشاركة أنديتنا في البطولات الآسيوية ولكن بالإمكان أن نتقدم في التصنيف في حالة تخطي أنديتنا للأدوار الأولى والوصول لأدوار متقدمة في المشاركة الحالية، وليست لدينا مشكلة في الملاعب على اعتبار أن ملاعب المجمعات تعد ملاعب الأندية بالتعاون مع وزارة الشؤون الرياضية في هذا الجانب، وتبقى جزئيات بسيطة كالمراحل السنية والمكتب الفني والتطوير الفني بالنادي وهذا الذي تفتقده أنديتنا، وبغض النظر عن الظروف الحالية فإن الظروف بعون الله تتغير، لأن هناك وعيلً واضحاً من الأندية بهذا الأمر.
ماذا عن آخر استعداداتكم لانطلاقة دوري المحترفين؟
بدأنا نشاهد تسجيل الأندية للاعبيها في دوري المحترفين بعد أن كان التسجيل بسيطاً ولم يقتصر التسجيل فقط على أندية دوري المحترفين بل شهد اليومان الأخيران تسجيل لاعبي أندية الدرجة الأولى والدرجة الثانية.
تعانون في الرابطة من تأخر الأندية في تسجيل للاعبيها حتى الأيام الأخيرة لانطلاقة الدوري، ما أسباب التأخير في تصورك؟
لعل الجانب التوعوي والتثقيفي حول أهمية التسجيل المبكر ربما يكون غائبا عن إدارات الأندية، ولكن أيضا من جهة أخرى نحن في الرابطة أعلنا عن انطلاقة الدوري بوقت كاف بعد نهاية الموسم الفائت، وكنا مرنين مع الأندية إلى أبعد مدى لم نلزمهم بتسجيل 30 لاعبا بل أقل عدد 18 لاعبا ثم أكمل تسجيلك حتى نهاية الوقت المحدد، وهناك أندية متعاونة بصراحة واستلمت بطاقتها في الوقت المناسب، في المقابل هناك أندية تأخرت في التسجيل وهو أمر متعب عملنا لها ضوابط وغرامات تأخير وما زالت الإشكالية نعاني منها في بداية كل موسم.
ماذا عن النقل التلفزيوني والتنسيق مع التلفزيون في نقل المباريات؟
لله الحمد، التنسيق قائم ومنذ أن عملنا الدوري جلســـنا مع الإخوة في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ونسقنا معهم كل الجداول والأوقات لنقل أغلب المبـــاريات وأخـــرى تسجيلها، وتم تحريك بعض المباريات من أجل إمكانيــة نقلها تلفزيونيا.
طالما تحدثت عن الأندية، ماذا عن مشاركة أنديتنا في البطولات الخارجية؟ هل تم مراعاتهم في هذه المشاركات؟
بلا أدنى شك تمت مراعاة أنديتنا المحلية المشاركة في بطولات خارجية وتم عمل الجدول خصيصا من أجل عدم تضارب مواعيد هذه المشاركة مع مباريات الدوري، وأخذ أيام راحة لا تقل عن 3 أيام.
لا أحد ينكر دور الجماهير في حضور المباريات، هل هناك حوافز لهم في هذا الدوري؟
كانت هناك مبادرة من السيد خالد بن حمد البوسعيدي من أجل الحضــور الجماهيري، وكنا نتمنى من أصحاب المؤســسات في القطاع الخاص أن يلتفتوا لمثل هذه المبادرات لتأكيد مشاركتهم في مثل هـــذه المناسبات وإثراء العمل الرياضي.
هل هناك حصر رسمي لأعداد الجماهير التي تحضر مباريات الدوري كجانب توثيقي؟
كل ذلك يكتب في تقرير مراقب المباراة بالأرقام بشكل تقديري لأن أغلب المجمعات الرياضية غير مجهزة بعدادات، باستثناء مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر واستاد السيب فقط.
ستحتضن السلطنة في بداية العام المقبل بطولة العالم العسكرية، هل تمت مراعاة مشاركة لاعبي الأندية في هذه البطولة؟
بالنسبة لبطولة العالم العسكرية هي محسوبة لدينا وسيتوقف الدوري في شهر ديسمبر حتى نهاية البطولة، كما سيتوقف الدوري أيضا في أيام الفيفا من أجل مشاركة المنتخب في مباريات ودية وستبدأ بطولة كأس مازدا في فترة بطولة العالم العسكرية لأن الأندية ســتلعــب بدون لاعبي المنتخب للمشاركة بأكبر عدد من اللاعبين والذين لم يشاركوا في بطولة الدوري.
من خلال وجودك في الرابطة، هل أنت متفائل هذا العام بمسيرة الدوري ونجاحه؟
عملنا مستمر باحترافية وكل ما استمر التعاون مع الأندية كان عملنا يسير بخطوات ثابتة وصحيحة باحترافية.