الحمراء : طالب بن علي الخياري
ابدى طلاب المدارس حبهم وتفؤلهم من اول يوم ابتدأوا فيه الدراسة لنهل ما تيسر من معين بحر العلم والمعرفة في ملحمة وطنية اخرى يسطرها ابناء الوطن نحو خدمة وطنهم والتسلح بالمعرفة والثقافة والمهارة ليترجموا الفكر السامي لمولانا -حفظه الله ورعاه-.
"الشبيبة" التقت بعضا من طلاب العلم حيث قال علي بن يعقوب الصبحي: ان بداية العام الدراسي يعتبر نقلة نوعية لنا ليقودنا الى المستقبل المشرق ومرحلة تاريخية من عمرنا العلمي نقضيه مع معلمينا، مرحلة من مراحل التطور لثقافتنا وهي ليست بغريبة على مجتمعنا العماني العريق الذي اشتهر بعلمائه ومفكريه، ونحن اليوم نحس باننا قد استأنفنا المشوار العلمي الذي طال انتظاره مجددين العهد والولاء لمزيدا من التطور والرقي والنماء من اجل تقديم ولو شيئا يسيرا لما قدمه لنا الوطن من خدمات جليلة امتدت لعهود استعداد كان مبكر بالنسبة لي من الاجازة الصيفية من حيث القراءة والاطلاع وزيادة حصيلتي المعرفية، بالاضافة الى الاطلاع عن قرب لماهية المنهاج الذي سوف يرافقني هذا العام وان المتامل اليوم لمسار التعليم يجد ان العلم اصبح سهل المنال وكل مقومات تحصيله هي في ايدي الطالب، وعليه فقط الجد والاجتهاد في تحصيله وان شاء الله تعالى سوف يجد ثمرة وطعم تحصيله بكل ثقة واقتدار.
اما عبدالله بن ناصر بن عبدالله العبري فيقول: ان سلاح كل شاب وطالب يعيش في هذا الزمان هو العلم والمعرفة وهو بمثابة الامل الذي نرسمه على وجوهنا لكي نستطيع ان نعبر به الحياة وصعوباتها ونقدر بطريقه ان نبني عالم متكامل وشامل ونشيد به ما بقي من اسس شيدها من قبل اجدادنا وابائنا من قبل، ونحن نكمل اليوم ما شيدوه بكل ثقة وقوة واصرار وعزيمة، والانسان الذي يحب العلم يبدأ حياته ومشواره من اليوم الاول فيقوم بعمل الخطط ورسمها ومن ثم يعطيها جدولا زمنيا ليطبقها على ارض الواقع لا ليتركها مهملة ويركنها في زاوية من زوايا المنزل ولا يكتفي بتنفيذها بل عليه ان يتابع ويقيم كل مرحلة من مراحل التنفيذ ليصل في النهاية لتحقيق كل الاهداف التي قام بوضعها في خريطته الذهنية والورقية، ربما يكون الامر في البداية صعب الا ان بالممارسة المتالية تتحقق كل الصعوبات وتتذلل وفي النهاية نصل الى بر الامان وهذا كله طبعا لن يتحقق الا بتكافل جهود الجميع من الطلاب والمعلمون وأولياء الامور والمجتمع ككل عندما يشكلون خلية واحدة خلية تطوير ونماء.
من جهتها قالت الطالبة خولة بنت أحمد العبرية: ان الاستعداد للدراسة والدخول في عالمها يحتاج منا اولا التهيئة النفسية والبدنية لخوض مسارات العلم والمعرفة وهذه التهيئة لا تكون وليدة اليوم الاول بل على الطالب ان يهيئ نفسه من قبل من حيث شرائه للمستلزمات الدراسية والاهم من ذلك حبه للعلم والمعرفة ومعرفته باهميتها وهذا بحد ذاته يعتبر حافزا للنفس وتشجيعا لها لتزرع بذور العلم والمعرفة، بعد ذلك يتواصل الاهتمام بهذا الزرع الى ان نوصل الحصاد وجني ثمار ما تم زراعته، لكن الحصاد لا يكون بالتأكيد في كل الحالات جيد بل لا بد من كساده وخصوصا اذا اهمل ولم يعتنى به، فاذن الاهتمام بالدرس ومراجعته اولا باول هو سر البقاء وتحصيل الثمر الطيب.
حدثنا كذلك زكريا بن هلال الناصري قائلا: ان نجاح الطالب لا يعتمد على المعلم وجهده فقط بل يتعداه الى تظافر كل الجهود من قبل الجميع لكي يتحقق الهدف العام وهو المواطنة الصالحة وانتاج جيل قادر على البناء والعمل، جيل محافظ على دينه وولايته الوطنية متسلحا بعاداته وقيمه العريقة محبا لقائده ومنجزات وطنه قادر على المدافعة عنه جسديا وفكريا وثقافيا وعلميا وادبيا وفنيا، كما ان على ولي الامر ان يتابع ابنه ويرشده ويساعده للقيام بواجباته من مذاكرة وحثه دائما على الاطلاع والقراءة وارشاده الى افضل الطرق والاساليب للوصول الى قمة الهرم والاجادة في الدراسة، كما ادعو زملائي الطلاب بان يستفيدوا من وجود المعلم داخل الفصل بالانتباه بقدر الامكان للدرس وخطواته وعدم الانشغال باي شيء والتركيز في تحصيل العلوم وعدم الاستهانة باي مادة دراسية او مهارية تدرس في المدرسة.
اما الوليد بن أحمد الخياري فيقول: ان الطالب وهو يتسلم الكتب عليه ان يعي بمكانة العلم وان يستغل وقته وان ينظمه وان يزيد من حصيلته المعرفية بزيادة القراءة والاطلاع وتوجيه الاسئلة المباشرة على المعلم بالاسئلة التي لا يتمكن من الاجابة عليها، كما على الطالب ان يندمج مع الانشطة الصفية واللاصفية ويشارك فيها لانها في النهاية معينة على بناء شخصية الطالب وقدراته ومهاراته، وولي الامر هو الاخر مدعو بان يتابع ابنه ويقوم بين الفترة والاخرى بزيارة المدرسة والاطلاع عن مستوى ابنه وتحصيله العلمي والتعرف على سلوكه داخل المدرسة والفصل وهو بحد ذاته عامل تشجيع وتحفيز للطالب والمعلم.
واخيرا حدثتنا الطالبة نبأ بن علي العبرية مبينة: ان الاهتمام بالمراجعة للدروس هو سر النجاح، وانا شخصيا أقوم من اول يوم بالتخطيط نحو التفوق والحصول على المراكز المتقدمة في الدراسة وهو بمثابة منهج حياتي يومي اتبعه وانصح الجميع بالمداومة عليه والتفوق في النهاية بيد الله ولكن على الانسان الاعتماد على نفسه ولا يرضخ للكسل والخمول وينتظر ان ياتيه النجاح وهو نائم بل عليه بالجد والاجتهاد والمثابرة.