
إيان جونستون - ترجمة: أحمد بدوي
نجح باحثون في صنع بطارية صالحة للأكل يمكن استخدامها في تشغيل الأجهزة الطبية ووضعها داخل الجسم لعلاج الأمراض باستخدام الميلانين المادة الصبغية للجلد.
وقال الباحثون إنهم تمكنوا من صنع نموذج بطارية يمكن أن يشغل جهاز صغير 5 ميلي واط لمدة 18 ساعة، وهي مدة كافية لإفراغ تدريجي للقاحات أو استشعار التغييرات في البكتريا الموجودة في الأمعاء والتجاوب معها بتوزيع الدواء. والمعروف أن البطاريات العادية، وهي أقوى بكثير، تستخدم لتشغيل أجهزة مثل جهاز ضبط نبضات القلب، إلا أنها تعد مواد سامة ويجب أن تكون معزولة عن الجسم.
ويعتقد أن البطارية الجديدة التي ابتكرها أكاديميون في جامعة كارنيجي ميلون في الولايات المتحدة لن تكون مؤذية لأنها مصنوعة من مواد طبيعية.
وقال البروفيسور كريستوفر بيتينجر، أحد أفراد فريق البحث: على مدى عقود كان هناك تصور يراود البعض أنه سيأتي اليوم ويكون لدينا أجهزة إلكترونية صالحة للأكل لتشخيص أو علاج المرض.
يقول بيتينجر: هذا يعني إمكانية إدخال جسم قابل للهضم والتحلل داخل الجسم لمدة لا تزيد عن 20 ساعة أو نحو ذلك. وحتى في ظل الأداء المتوسط، فهذا هو كل ما نحتاج إليه.
والمعروف أن أنواع مختلفة من الميلانين، والتي توجد في مناطق الجلد والشعر والعيون، تمتص الأشعة فوق البنفسجية لحمايتنا من آثارها الضارة، إلا أنها أيضا تقوم بربط وفك الأيونات المعدنية، وهذا في جوهره هو ما يحدث في البطارية. وقام الباحثون بإجراء تجارب على أنواع مختلفة من البطاريات باستخدام أصباغ الميلانين كطرفين موجب وسالب جنبا إلى جنب مع غيرها من المواد مثل النحاس والحديد التي توجد أيضا في الجسم، وقدموا تقريرا خلال اجتماع الجمعية الكيميائية الأمريكية. وقال الباحث د هانج بارك: وجدنا بالأساس أنها تعمل، ويتوقف العدد الدقيق على تكوين المركبات، ولكن على سبيل المثال يمكننا تشغيل جهاز بقدرة 5 ميلي واط لمدة حتى 18 ساعة باستخدام 600 ملليجرام من مادة الميلانين النشطة الذي يعمل كقطب سالب. ويعكف الباحثون الآن على صنع بطاريات أخرى صالحة للأكل من البكتين الذي يستخدم في صنع المربى وغيره من المواد الطبيعية.
خدمة إندبندنت -