x

جامعة السلطان قابوس تستقبل الدفعة الحادية والثلاثين

بلادنا الأحد ٢١/أغسطس/٢٠١٦ ٢٣:١٨ م
جامعة السلطان قابوس تستقبل الدفعة الحادية والثلاثين

مسقط -
استقبلت جامعة السلطان قابوس أمس الأحد طلابها الجدد من الدفعة الحادية والثلاثين المقبولين بالجامعة من خريجي التعليم العام للعام الأكاديمي (2016/‏‏2017) وذلك في القاعة الكبرى بمركز الجامعة الثقافي في أول أيام الأســبوع التعريفي.

وقد التقى رئيس جامعة السلطان قابوس سعادة د.علي بن سعود البيماني الطلبة الجدد وأولياء أمورهم وذلك بالمسرح المفتوح في الجامعة.
وخلال اللقاء قال سعادته: إن جامعةَ السلطانِ قابوس تحدوها البهجةُ العامرةُ باستقبالِ الدفعةِ الحاديةِ والثلاثين، وتعلُوها السعادةُ الغامرةُ برؤيةِ وجوهِكم المشرقةِ المتفائلةِ الطموحة، في هذا الصرحِ العلميِ الشامخ، إذ نستقبلُ هذا العامِ (2945) طالبا وطالبة، موزعين على كلياتِ الجامعةِ التسع وهي: الاقتصادُ والعلومُ السياسية، والآدابُ والعلومُ الاجتماعية، والتربيةُ، والتمريضُ، والحقوقُ، والطبُ والعلومُ الصحية، والعلومُ، والعلومُ الزراعيةُ والبحرية، والهندســة. فكلٌ يرســـمُ مستقبلَه وشخصيتَه، وكلٌ يبدعُ في مجالِه، وكلٌ يبني وطنَه.
وأضاف البيماني قائلاً: إن مِن نِعم اللهِ علينا أن جعلَ لكلِ شيءٍ نظاماً، بها تحلو الحياةُ وتستقر، ومن دونِها تختلُ وتضطرِب، ومن هذا المنطلقِ كان لجامعةِ السلطانِ قابوس أنظمةً وقوانينَ تتصلُ بمختلفِ جوانبِ الحياةِ الجامعية، سواء الأكاديميةُ أو السلوكيةُ أو الاجتماعيةُ أو غير ذلك، وهي متاحةٌ للجميع، فكونوا على دراية تامة بها، آخذينَ أُصولَها وقواعدَها من ذوي الاختصاصِ والخبرة، فدونكم أقسام كلياتِكم ومُرشدِيكم الأكاديميين وعمادتي القبولِ والتسجيل وشؤونِ الطلبة، فهم المختصون في ذلك.

البرنامج التأسيسي

وتحدث البيماني عن أهمية البرنامج التأسيسي مشيراً إلى حرص جامعة السلطانِ قابوس على التطويرِ المستمرِ لبرامجِها الأكاديميةِ بما يتواكبُ مع مستجداتِ الحياةِ المعاصرة، لذا يبدأُ الطالبُ بالبرنامجِ التأسيسي الذي يشملُ أربعَ مواد أساسية هي: اللغةُ الإنجليزية، والرياضياتُ، والحاسبُ الآلي، ومهاراتُ التعليمِ والتعلُّم. وقد حُددتْ المدةُ القصوى لاجتيازِ البرنامجِ التأسيسي بسنتينِ لمِن يحتاجُ ذلك، فينبغي للطالبِ أن يجتهدَ ليستفيدَ منها الاستفادةَ المُثلى للمرحلةِ القادمة، إذ سيخففُ عنه الكثيرَ من الأعباءِ التي قد تترتبُ عليه إن هو قصّرَ فيها أو أهملَ بعضَ الشيء.
ونوّه سعادته إلى أن الدراسة في الجامعةِ تسيرُ وِفقَ نظامِ الساعاتِ المعتمدةِ التراكمية، وذلك بعدَ اجتيازِ مقرراتِ البرنامجِ التأسيسي، وهو نظامٌ يرتكزُ على وعي الطالبِ وقُدرتِه على تحمِّل المسؤولية، والتزامِه بواجباتِه الأكاديمية، كما يرتكزُ على التوجيه والإرشادِ الأكاديمي، مضيفاً: لا بُدَّ أن تكونوا على إحاطةٍ تامةٍ بهذا النظامِ وطُرقِ التعاملِ معه، التي من بينها التواصلُ مع المرشدينَ الأكاديميين، لاسيما في اختيارِ مقرراتِ الفصولِ الدراسية قبلَ تسجيلِها، واختيارِ التخصصاتِ التي تتناسبُ مع قدراتِكم وطموحاتِكم. ونحن على يقينٍ أنكم ستجدون كلَ الترحيبِ منهم.
وقال البيماني: عاجلاً أو آجلاً ستختصم ذواتُكم وتختلطُ مشاعرُكم بينَ الفرحِ والحُزن، وبينَ الأملِ واليأس، فالطالبُّ المجدُّ سيواصلُ مسيرةَ اجتهادِه في الجامعة مع وجود عقباتٍ سيتأقلمَ معها وسيجدُ سبلاً للتعاملِ معها، وفئةٌ أخرى قد تواجه بعضَ تحدياتِ البرنامجِ التأسيسي وتتصورُ صعوبةَ اللغةِ الإنجليزيةِ فيه، وقد لا تتلاءمُ مع التخصصِ العلمي، وربما تقعُ في الملاحظةِ الأكاديمية، التي قد تُغير مجرى دراستِه بل وحياتِه كلَّها إن لم يتداركْ نفسَه، فاحرصْ أيها الطالبُ النجيبُ على أن تشكلَ رؤيةً هادفةً لنفسك، وتضعَ خطةً مرسومةً لتترقى في مدارجِ التفوقِ والتميز، وتنحو بنفسِك عن مهاوي الردى والفشل.
وأكد سعادة د. البيماني أن جامعةُ السلطانِ قابوس أتاحت فرصَ تطويرِ الذاتِ بما ينسجمُ مع شخصيةِ الطالبِ الجامعي، من مكتباتٍ ومختبراتٍ وأنشطةٍ طلابيةٍ ومؤتمراتٍ علميةٍ ومحاضراتٍ دينيةٍ وثقافية، وفعالياتٍ تهتمُ بتكوينِ الجوانبِ الدينيةِ والعلميةِ والثقافيةِ والرياضيةِ والترفيهية والتطوعية، وبناءِ القدراتِ والمهاراتِ اللاصفية التي تُسهمُ في صقلِ الشخصية. وقال: إذ إننا ندعوكمْ للإسهامِ في تكوينِ ذواتِكم، فإننا نؤكد على حتميةِ التوازنِ بين متطلباتِ الدراسةِ والأنشطةِ الاجتماعيةِ واللاصفية، إذ يُقدّرُ الطالبُ النبيه حجمَ كُلِ عملٍ ويُرتِّب أولياتِه عليه، فيكونُ وسطاً لا يقعُ بين الإفراطِ المذمومِ ولا التفريطِ المشؤوم.

كلمة إلى أولياء الأمور

كما وجَه سعادته الكلمة إلى أولياء أمورِ الطلبةِ قائلاً: ها أنتمْ اليومَ تجنونَ ثمارَ غرسِكم طيلةَ تلك السنواتِ الماضية، فحمداً لله الذي وفَّقَ أبناءَكم للجلوسِ في هذه المقاعدِ الجامعية، فشكرُي وتقديري لكم على حرصِكم وعنايتكم، وأسالُ اللهَ – عزّ في علاه - أن يمدكمْ بالصحةِ والعافية، حتى تروا أبناءَكم مشاعلَ نورٍ لهذا الوطنٍ بعد تخرّجهم من هذه الجامعةِ الغراءِ بإذنِ اللهِ تعالى. وأرى أنَّه من المهمِ حقاً أن أنبه إلى أنّه رغمَ ثقتِكم وثقتِنا في أبنائِنا، إلا أنه لا بُدّ من متابعةِ أمورِ دراستِهم وحياتِهم الجامعية، ومعرفةِ تقديراتِهم الدراسية بعد اجتيازِ كلِ فصلٍ دراسي، فإنَّ حرصَكم على متابعةِ سيرِ دراستِهم يدفَعُهم إلى مزيدٍ من الاهتمامِ ومضاعفةِ الاجتهاد.
وأضاف: نلفت انتباهَكم إلى ضرورةِ متابعةِ أحوالِ أبنائِكم الاجتماعيةِ سواء في السكناتِ الخارجيةِ بالنسبةِ للطلاب، أو في السكنات الداخليةِ بالنسبةِ للطالبات، إذ لا يخفى عليكم دورُ هذه السكناتِ في سلوكياتِ الطالبِ الجامعي، وأثرِها البالغِ في مستواه التحصيلي.

وأشار سعادته إلى إطلاق مشروعٍ تواصليٍ باسمِ «تفاعل»، ليحققَ التفاعلَ المرجوَ بين إدارةِ الجامعةِ وأولياءِ الأمور، يُقدَّم من خلالِه حلقات عملٍ تعريفيةٍ توعوية، وفعالياتٍ أخرى، قائلاً: إننا ندعو أولياء الأمورِ الأجلاءَ والطلبةَ الأعزاءَ لحضورِ حفلِ تدشينِ البرنامج، والندوةِ التعريفيةِ المصاحبةِ له، وذلك خلالَ يومِ الأول من شهر نوفمبر المقبل. واختتم سعادة د. البيماني كلمته قائلاً: إننا إذ نلتقي بكمْ في بدايةِ التحاقِكم بجامعةِ السلطانِ قابوس، في هذا المكان، في المسرحِ المفتوح، لنرجو أن نلتقيَ بكمْ في حفلِ تخرّجِكم، وقد أنهيتمْ دراستَكم واجتزتمْ درجةَ البكالوريوس بتفوقٍ وتميز، كما نود أن نرى إبداعاتِكم البارزةَ في الجامعةِ من خلالِ مشاركتِكم المحليةِ والإقليميةِ والعالميةِ في مختلفِ المجالاتِ الحيوية. ونحن نأملُ منكم الكثيرَ والكثيرَ، وأنتمْ قادرونَ على ذلك، فكونوا عندَ حسنِ ظنِّ الوطنِ العزيزِ بكم، وعلى الآمالِ التي يعقدُها عليكم صاحبُ الجلالةِ السلطانِ قابوسَ بن سعيدٍ المعظم -حفظه الله ورعاه.

الحياة الجامعية

وقدم عميد شؤون الطلبة د. يوسف بن سالم الهنائي عرضاً عن تجربته في الحياة الجامعية، متحدثاً عن الكيفية التي يستطيع من خلالها الطلبة التعامل مع الظروف المختلفة خلال مدة الدراسة الجامعية. وحث د. الهنائي الطلبة على الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجامعة والاستفادة القصوى من المعلومات والبيانات التي توفرها للطلاب لا سيما خدمات عمادة شؤون الطلبة من أنشطة وفعاليات، وهي الجهة ذات العلاقة المباشرة بالطلبة وتعمل على رعايتهم والإشراف على أنشطتهم المتعددة وعلى عاتقها تقع مسؤولية إعداد الطلاب تربوياً واجتماعياً وثقافياً ورياضياً وترسيخ المبادئ والقيم الإسلامية في نفوسهم.
وكان البرنامج التعريفي قد بدأ في صباح يومه الأول بكلمة ترحيبية لعمادة شؤون الطلبة ألقاها الشيخ سـالم بن علي النعماني، تلا ذلك لقاء مع إدارة مركز الدراسات التحضيرية تم فيه طرح أهم النقاط عن الفترة الأكاديمية التي يمكثها الطالب في الجامعة لأداء البرنامج التأسيسي وبعض الملاحظات حول التقديم لاختبارات تحديد المستوى والاجتياز، ومن ثم كان اللقاء مع عمادة القبول والتسجيل والذي تم من خلاله توضيح المعلومات الأكاديمية حــول التسجيل والتحويل والملاحظات الأكاديمية. وتحدث رئيس المجلس الاستشاري الطلابي ناصر الهنائي في كلمة ألقاها حول تعزيز الانتماء للجامعة ومكانتها، كما تحدث عن المجلس عموماً ودوره وأهميته في الجامعة.