اختتام ملتقى مبدعي العلوم الابتكاري الأول بالرستاق

مزاج الثلاثاء ٠٩/أغسطس/٢٠١٦ ٠٠:٣٧ ص
اختتام ملتقى مبدعي العلوم الابتكاري الأول بالرستاق

الرستاق- محمد بن هلال الخروصي
نظم فريق مبدعي العلوم بالتعاون مع شركة تطوير للاستشارات التربوية الملتقى الابتكاري الأول بولاية الرستاق في محافظة جنوب الباطنة.
وافتتح الملتقى برعاية عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الرستاق سعادة ناصر بن راشد العبري وبحضور عضو مجلس الدولة المكرم د. نبهان بن سيف اللمكي ومجموعة من التربويين والمهتمين بقطاع الابتكار.
وشهد الملتقى إقبالا من الطلبة وأولياء الأمور، واشتمل على العديد من الفعاليات والأنشطة التي تم تقسيمها على فترتين صباحية ومسائية.
ويأتي الملتقى الأول من نوعه بالولاية كباكورة لأعمال فريق مبدعي العلوم الذي يضم مجموعة من المعلمين والمشرفين بالإضافة إلى طلبة المدارس والجامعات ممن يجمعهم حب الاستكشاف والرغبة على نشر ثقافة الابتكار والاختراع وتنظيم الأنشطة والبرامج التي تدعم المبتدئين في مجال الابتكار ممن يملكون الموهبة والإرادة لتسجيل إنجاز جديد وقد ابتدأ برنامج الملتقى بحلقة نقاشية بعنوان القيادة الابتكارية في توجهات العالم الجديد، حيث تم التطرق من خلال الحلقة إلى واقع الابتكار في عمان وضرورة مواصلة الجهود في توجيه المبتكرين للمساهمة في السوق العالمية ووضع اسم السلطنة في المكانة المرموقة، فثقافة الابتكار ليست جديدة على عمان فهناك الخنجر العماني الذي تم تحويله من سلاح أبيض للحماية إلى تحفة فنية يتزين بها العماني.
كما أن التاريخ يثبت ضرورة التوافق بين النشاط الاقتصادي والحركة العلمية الابتكارية، ففي الوقت الذي كان عمان يقوم اقتصادها على الخدمات اللوجستية والوساطة ونقل البضائع بين الشرق والغرب كان هناك حراك ابتكاري تمثل في تطور وسائل الملاحة كتطوير الاسطرلاب والبوصلة ورسم الخرائط كما عرف عن مؤلفات البحار العماني أحمد بن ماجد.
و قد أكد الضيوف أن من لا ماضي له فلا حاضر له و كان المخترع صاحب شركة نور مجان للساعات و مبتكر سيارة نور مجان سلطان بن حمد العامري أبرز ضيوف الحلقة النقاشية حيث روى قصة نجاحه ففي الوقت الذي كان يحلم فيه برؤية منتج عماني في كل تجمع عماني كان يفكر بساعات نور مجان التي تمزج بين العلم والفن حيث ينتج مصنعه سنويا قرابة 12 ألف ساعة وعن قصة بدايته يقول أنه ترك العمل الحكومي ليلتحق بالعمل في ورشة إصلاح السيارات ما بين عام 1992 إلى 1998 في الوادي الكبير بمطرح فهو يرى أن المخترع شخصا استثنائيا يغلب عليه فضول الاكتشاف والتجربة والمخاطرة في مقابل الراحة والاستقرار المالي ويرى أن حاضنات الابتكار بعمان وكذلك مؤسسات دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة تمثل تجربة فريدة في الوطن العربي للمبتكر الجاد والذي يفكر بابتكاره كمنتج تسويقي وليس مجرد إضافة علمية وأكاديمية.

أما أحد القائمين على مركز الابتكار بالمضيبي بدر الحبسي فيرى أن الواقع يبشر بالخير ولكن ينبغى تنظيم الجهود المبذولة لدعم المبتكرين ودمجها تحت مظلة واحدة بدل تعدد الجهات الراعية واستتزاف الموارد المالية في المعارض والورشة التي تتكرر في نوعها و في وجوه المشاركين بها و غالبا ما تنتهي بالتكريم دون خطوة أخرى في دعم المبتكر وتحويل اختراعه إلى منتج كما يؤكد على ضرورة الإيمان بالابتكار كحل أساسي في صناعة التحول الاقتصادي.
كما تحدث من دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة جمعة عبدالرحيم عن آلية تسجيل الابتكار وحفظ الحقوق وذلك من خلال براءات الاختراع و عقود المنعة للملكية الفكرية الصناعية لأي منتج أو آلية تم تطبيقها بعد التأكد من عملها، فالملكية حق للمنتج الناجح المجرب وليس لمجرد الفكرة فلا ملكية على فكرة إنتاج سيارة تعمل بالطاقة الشمسية وإنما الملكية في الطريقة التي يتم بها استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل السيارة.
وحول الإحصائيات يذكر أنه تم تسجيل قرابة 346 براءة اختراع في العام 2015 بمعدل 93 بالمئة منها لمؤسسات كالشركات و الجامعات في حين أن نصيب الأفراد كان 7 بالمئة فقط و يذكر أن هنالك فروقا بين تسجيل براءة الاختراع و بين قبولها وفي الأخير منح براءة الاختراع فما بين عام 2005 إلى 2010 تم تسجيل ما يزيد عن 1300 براءة تم قبول 40 منها فقط أما عدد البراءات الممنوحة فكانت 9 براءات فقط ويجري العمل الآن على فحص الطلبات المسجلة بعد عام 2010.
كما اشتمل الملتقى على معرض للشركات والمؤسسات الداعمة للابتكار و كذلك للمشاريع الطلابية والابتكارات حيث تم عرض مبتكرات في مجالات الطاقة المتجددة كمنتجات الطاقة الشمسية بالإضافة وسائل الزراعة المائية والطرق الحديثة وكانت هنالك مسابقات للحضور وجوائز للجمهور في مجالات الابتكار والعلوم الحديثة.
وفي نهاية الملتقى تم الإعلان عن الفائزين بمسابقة مبدعي العلوم للابتكار وهي مسابقة ذات جوائز مالية قيمة للمشاريع الطلابية حيث تم استلام 5 مشاريع تم تكريم الثلاثة الأوائل منها.