عبدالله المشيفري: التميز يتطلب تقديم الأعمال المتنوعة

مزاج الاثنين ٠٨/أغسطس/٢٠١٦ ٠٠:٣٣ ص
عبدالله المشيفري: 
التميز يتطلب تقديم الأعمال المتنوعة

مسقط – ش
مع أكثر من 350 إنجازا دوليا منها 85 ميدالية ذهبية، يسافر المصور الفوتوغرافي المبدع عبدالله المشيفري حاملا حصاد عدسته ليحقق بها انتصارات ضوئية عديدة محليا وإقليميا ودوليا.
من أهم انجازاته حصوله على جائزة المركز الأول بمسابقة الأساتذة للتصوير للعام 2014 في فئة التصوير المعماري بالولايات المتحدة الأمريكية متفوقا على 7 آلاف مشارك من جميع دول العالم، وجائزة المركز الأول بمسابقة فيتنام الدولية والتي كانت برعاية الاتحاد الدولي للتصوير الفياب وغيرها الكثير في هذا الحوار نتعرف على مشوار عبدالله وأسلوبه والمواضيع التي يحب تصويرها.
• هل بالإمكان أن تحدثنا عن بدايتك بالتصوير؟
حبي للتصوير لم يكون وليد اللحظة وإنما تعرفت على هذا الفن منذ الصغر عندما كنا نملك كاميرا تصوير فورية بالمنزل نستخدمها من اجل التصوير بالمناسبات الرسمية مثل الأعياد والحفلات والمناسبات العائلية، وانتقلت من بعدها لشراء كاميرا خاصة، لينتهي الأمر بي لعشق هذه الهواية التي اخذت مني بعض الوقت لتعلمها وممارستها.

•يبدو أنك تميل إلى تصوير مواضيع مختلفة، لماذا لا تركز على محور محدد؟
في الحقيقة لا أركز على نوع معين في التصوير فأسلوبي يعتمد على التنويع بشكل عام، ما بين تصوير الوجوه (البورترية)، وحياة الناس، والطبيعة، ومحور السفر والترحال والتصوير المفاهيمي.
ورغم أنه من الأفضل أن يتخصص المصور ويتدرج في محور واحد، ولكن أحيانا التميز يتطلب منك التنويع في تقديم الأعمال المتنوعة، اضف إلى ذلك بأنني أشارك في العديد من المسابقات والمحافل الدولية، والتي أيضا هي بدورها لا ترتكز على محور واحد وإنما تندرج تحتها عدة محاور، لذلك لكي تنافس وتثبت وجودك كمصور لابد منك ان تنافس في جميع المحاور.

•كيف بدأت رحلتك الإحترافية؟ حدثنا عن اولى مشاركاتك خارج حدود الوطن؟
رحلتي الإحترافية بدأت عندما تم توجيه الدعوة لي عن طريق استوديوهات كتارا بدولة قطر للمشارك في أول معرض مفتوح لهواة التصوير بالعام 2012، وكانت المشاركة مجانية أرسلها لي أحد الأصدقاء وحثني على المشاركة بهذا المعرض، وبالفعل قررت المشاركة بالمعرض الذي استغرق مدة الخمسة أيام وقدمت فيه 12 عملا فني مستوحاة من البيئة العمانية، وبالفعل وجدت أصداء طيبة لمشاركتي المتواضعة، كما تشرفت بالالتقاء ببعض المصورين الهواة من إندونيسيا واليابان والهند وماليزيا، وقدموا لي العديد من الإرشادات والنصائح التي كانت من شأنها أن تغير منظوري الفني بشكل مختلف لأنهم من مدارس وبيئات مختلفة لذلك كنت حريصا كل الحرص على الاستفادة من هذه النصائح والارشادات وترجمتها بوقت لاحق من أجل تقديم أعمال مميزة، كما حثني البعض منهم بالبدء بتقديم نفسي من خلال المشاركة في المسابقات الدولية والمعارض.
ومن ثما بدأت بالبحث عن المسابقات الدولية وكانت اول مشاركة دولية لي في مسابقة آل ثاني الدولية ومسابقة أساتذة التصوير بالولايات المتحدة الإمريكية، حيث استطعت أن أحقق فيها أول جائزتان شرفيتان ببداية المشوار.

•ماهي الصعوبات التي واجهتها في بداية رحلتك الاحترافية؟
أعتقد بأن أكبر صعوبة قابلتني هي الخروج بعمل فني مميز في فكرته ومضمونه وشكله لينال رضا الجمهور ويحقق إنجازات وجوائز دولية.

•وكيف استطعت التغلب على هذه العقبة؟
لتقديم عمل مميز عليك بالبداية مشاهدة أعمال غيرك ومعرفة سر جمالية العمل الفني الذي قدمه المصور الآخر وعندما تدرك سر جمالية هذا العمل الفني تستطيع من بعدها البحث عن طريقة تنفيذ عمل فني مميز بدورك، لذلك كنت أقضي كثيرا من الوقت على شاشة الكمبيوتر لمشاهدة أعمال المصورين والتعلم منها، كما أنني قررت أن أشد الرحال لبعض الدول للبحث عن أعمال فنية جديدة. حيث قمت بالسفر إلى الهند وماليزيا وسيرلانكا ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وأخطط للسفر قريبا إلى الصين.

•حدثنا عن اعمالك الفنية وانجازاتك الدولية التي حققتها في مسيرتك الفنية؟
بتوفيق من لله كانت حصيلتي حتى اليوم أكثر من 45 عمل فائز من أصل 120 عمل فني قدمتهم في مسيرتي الفنية وحققوا 350 إنجازا دوليا، منها 85 ميدالية ذهبية ورغم إمكانياتي المتواضعة إلا أنني استطعت أن اثبت اسمي من بين اساتذة التصوير في العالم والسلطنة ودول الخليج العربي.
وللعلم من أكثر الإنجازات التي أفتخر وأعتز بها، هي فوزي بجائزة المركز الأول بمسابقة الأساتذة للتصوير للعام 2014 في فئة التصوير المعماري بالولايات المتحدة الأمريكية حيث بلغ عدد إجمالي عدد المشاركين بها قرابة ال 7 ألاف مشارك من جميع دول العالم، وجائزة المركز الأول بمسابقة فيتنام الدولية والتي كانت برعاية الاتحاد الدولي للتصوير الفياب حيث بلغ إجمالي الأعمال المقدمة بها قرابة ال 6 آلاف عمل فني وبمشاركة 950 مصور بعد التصفية بالعام 2015، وفوزي بلقب أفضل مصور في مسابقة صالون بيرستو بالجبل الأسود للعام 2016، كما حققت الميدالية الذهبية وجائزة المركز الثالث بمسابقة آل ثاني الدولية ايضا بالعام 2016، واخيرا أهم فوز لي هو حصولي على ميدالية الفياب الذهبية بمسابقة عمان الدولية الأولى وكوني المصور العماني الوحيد الحائز على هذه الميدالية التي أفتخر بها كثيرا بأنني حققتها بأرض السلطنة وبأول مسابقة دولية لعمان.

•ما هو أحب الاعمال الفنية لديك؟
كل عمل فني قدمته هو بالنسبة لي عمل مفضل وشخصياً تستهويني الصور التي تحكي في طياتها قصة، ولكن الأقرب لي هي صورة العودة للديار، هذه الصورة تعتبر الأقرب لي فهي تحكي في طياتها الكثير من التعابير الفنية، بها أحكي قصتي الشخصية والتي تتمثل عن وجود شخص في مكان أشبه بالسجن (وهو سجن الغربة) وبه نافذة صغيرة لا يستطيع الخروج منها ويطلق يده للحمامة والتي (تمثل الأمل والحلم) على أمل أن تستطيع هي أن تحل مكانه في الخروج من السجن، وهذه من الأعمال التي استغرقت فترة طويلة من الزمن لتنفيذها للبحث عن المكان المناسب والتنفيذ الصحيح للفكرة، حيث وفقني الله بتصوير وتنفيذ هذا العمل بالشكل الذي تشاهدوه في الصورة لذلك هذا العمل الفني من أقرب الأعمال الفنية لي.

•هل تعمل على أية مشاريع فنية مقبلة؟
المشروع الفني كفكرة بدأت في تنفيذه منذ العام الفائت وهو تقديم أول معرض فني جديد من حيث الفكرة والمضمون وما زلت أعمل له حتى الآن، فالمشاريع الفنية تحتاج في طياتها إلى الاهتمام بالعديد من العناصر، كفكرة المشروع الفني، وتسلسل الأفكار، وتوحيد النمط من حيث اختيار الكادر الفني والبيئة المناسبة والمعالجة الفنية وسرد القصة، خصوصا عندما أتحدث هنا عن تنفيذ المشروع الفني لا أفكر فقط بعرضه محليا وإنما المشاركة به عالميا وهناك تكون هذه المعايير هي أهم النقاط التي يتم التركيز عليها.