إيان جونستون - ترجمة: أحمد بدوي
الإضاءة الصناعية يمكن أن تصيبنا بالوهن المبكر مع ذبول في العضلات وجعل العظام أكثر هشاشة وفقا لدراسة جديدة. وخلال الدراسة أبقى باحثون فئران تحت ضوء مستمر لمدة ستة أشهر (وهو أسلوب تعذيب تستخدمه الأجهزة الأمنية في أنحاء العالم). وعند فحص الفئران وجد أنها تعاني من فقدان العضلات وعلامات مبكرة لمرض هشاشة العظام، كما ظهر نظام المناعة يعمل كما لو أن الحيوانات قد تعرضت لعدوى. والنقطة الجوهرية التي يؤكد عليها الباحثون أن الدورة الطبيعية للنهار يتبعه الليل هي ترتيب ضروري لكافة الكائنات الحية.
وقال البروفيسور جوانا ماير، من المركز الطبي لجامعة لايدن في هولندا والذي قاد فريق البحث: لقد اعتدنا على التفكير في النور والظلام كمؤثرات غير ضارة أو محايدة فيما يتعلق بالصحة، بيد أننا ندرك الآن أن الأمر ليس على هذا النحو بناء على العديد من الدراسات والبحوث التي أجريت في المختبرات في جميع أنحاء العالم، والتي تشير جميعها في نفس الاتجاه. ويستطرد ماير: لقد أظهرت دراستنا أن غياب التناغم والترتيب البيئي يؤدي إلى اضطراب شديد في مجموعة واسعة من المؤشرات الصحية.
وربما يكون الشيء الجيد حول الدراسة التي نشرت في مجلة علم الأحياء الحالي Current Biology ما أوردته أن الفئران قد تعافت بعد أن تحولت إلى الضوء الطبيعي. وقال ماير: الخبر السار هو أننا أظهرنا في وقت لاحق أن هذه الآثار السلبية على الصحة يمكن تصحيحها عند استعادة دورة الضوء والظلام الطبيعية. وقال الباحثون إن التعرض للضوء يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، لا سيما لكبار السن والضعفاء. يذكر أن حوالي 75 في المئة من سكان العالم يتعرضون للضوء أثناء الليل، والتعرض للضوء المستمر أمر شائع في وحدات العناية الفائقة بالمستشفيات على سبيل المثال، كما أن المشكلة قد تؤثر أيضا على عمال المناوبات الليلية.
ويرى ماير أن هذا ليس من المستغرب مع تطور الحياة تحت ضغط مستمر من دورة الضوء والظلام. واختتم ماير تعليقه على نتائج الدراسة بقوله: من الواضح أن الوضع الأمثل هو العيش في الدورة الطبيعية للضوء والظلام، ومن الواضح أننا نتأثر الآن بسبب عدم تحقق هذه الدورة الطبيعية.
الإندبندنت