هل يسرّع الذكاء الاصطناعي إنقاذ مرضى الطوارئ؟ مؤتمر في مسقط يناقش

صحة و طب الأحد ٢٥/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٧:٢٧ م
هل يسرّع الذكاء الاصطناعي إنقاذ مرضى الطوارئ؟ مؤتمر في مسقط يناقش
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

يناقش مؤتمر المدينة الطبية الجامعية لطب الطوارئ 2026 تحت شعار "إعادة ربط الرعاية الطارئة: حيث يلتقي المجتمع بالتدخلات الحاسمة"، أهمية التعرف المبكر على علامات الجلطات والسكتات الدماغية والتسممات، والاستجابة لحالات توقف القلب وطلب خدمات الإسعاف، إلى جانب استعراض دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم سرعة الاستجابة وتحسين القرارات السريرية.

ويأتي ذلك خلال أعمال المؤتمر الذي بدأت أعماله اليوم بتنظيم من قسم طب الطوارئ بمستشفى جامعة السلطان قابوس بالمدينة الطبية الجامعية، بمشاركة عددٍ من المتحدثين والمتخصصين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، ويستمر لمدة يومين.

ويتضمن برنامج المؤتمر العلمي 56 محاضرة وعرضًا علميًا وثلاث مناظرات، يقدمها 63 متحدثًا، بمشاركة نحو 200 من أطباء الطوارئ والكوادر التمريضية والمسعفين وطلبة الطب والتخصصات الصحية المساندة، إلى جانب 160 مشاركًا في البرامج التدريبية المصاحبة، حسبما أفادت وكالة الأنباء العُمانية. 

وأكدت الدكتورة عائشة بنت حمد الخميسي، رئيسة قسم طب الطوارئ بمستشفى جامعة السلطان قابوس، ورئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر، أنّ تنظيم المؤتمر يأتي بهدف تعزيز جودة الرعاية الطارئة وتطوير الممارسات الطبية، من خلال تبادل الخبرات ومناقشة الأدلة العلمية وأحدث التطورات في هذا المجال، بما يسهم في تقديم رعاية أكثر أمانًا وجودة وإنسانية للمرضى.

وبيّنت أنّ الرعاية الطارئة لا تقتصر على سرعة التدخل الطبي، بل تشمل دقة القرارات السريرية، وتكامل جهود الفرق الصحية، وحسن التواصل، مشيرة إلى أن المجتمع يعد شريكًا في منظومة الرعاية الطارئة من خلال الوعي والاستجابة المبكرة والمشاركة في دعم التدخلات الحاسمة.

وأشارت إلى أن المؤتمر يتيح مساحة للتعلم والحوار ومراجعة الممارسات الطبية وتبادل الخبرات، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها طب الطوارئ، لا سيما في مجالات الإنعاش والرعاية الحرجة والتقنيات التشخيصية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أهمية توظيف الابتكار استنادًا إلى الأدلة العلمية، بما يعزز الحكم السريري ويحافظ على المسؤولية الأخلاقية وسلامة المرضى.

وتتناول الجلسات العلمية عددًا من الموضوعات المتخصصة، من بينها مستجدات الإنعاش والرعاية بعد توقف القلب، والإنتان، والطوارئ القلبية والتنفسية والعصبية، والتسممات والإصابات، وطوارئ الأطفال وحديثي الولادة.

كما يناقش المؤتمر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات السريرية والكشف المبكر عن الإنتان وترشيد استخدام المضادات الحيوية، مع تسليط الضوء على قضايا الحوكمة والتحيز والمسؤولية الطبية وسلامة المرضى.

ويخصص المؤتمر مسارًا لتمريض طب الطوارئ، يتناول موضوعات الفرز والتقييم المبكر والتعامل مع حالات الهياج والعنف، إلى جانب مسارات علمية موجهة لأطباء الطوارئ المقيمين والمسعفين، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز التكامل بين مختلف فئات الفريق الصحي.

ويستعرض المؤتمر 28 ملخصًا بحثيًا، تتوزع على ثلاثة عروض شفهية و25 ملصقًا علميًا، على أن تُكرّم أفضل المشاركات البحثية في ختام أعماله.

وسبق انطلاق المؤتمر تنظيم خمس حلقات عمل تدريبية على مدى يومين، تناولت أساسيات الموجات فوق الصوتية عند نقطة الرعاية (POCUS)، والتدخلات الحرجة قبل الوصول إلى المستشفى، والإنعاش القلبي الرئوي المدعوم بالدورة الدموية خارج الجسم (ECPR)، والرعاية بعد التنبيب، وتدبير الكسور الشائعة، بهدف تعزيز المهارات العملية للمشاركين في التعامل مع الحالات الطارئة.

تجدر الإشارة إلى أنّ تنظيم المؤتمر في إطار جهود المدينة الطبية الجامعية لتطوير الكفاءات الوطنية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات التخصصية، بما يدعم بناء منظومة صحية متكاملة تواكب المستجدات العلمية وأفضل الممارسات في مجال طب الطوارئ.