
مسقط - الشبيبة
أظهرت نتائج دراسة سريرية متقدمة لعلاج تجريبي جديد يستهدف الصلع الوراثي لدى الرجال زيادة في نمو الشعر مقارنة بالدواء الوهمي بعد 6 أشهر من العلاج، وفقًا لما أعلنته شركة «فيراديرميكس»، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز».
ويحمل العلاج اسم VDPHL01، ويُؤخذ عن طريق الفم، ويعتمد على تركيبة من مادة المينوكسيديل، المعروفة باستخدامها في بعض مستحضرات علاج تساقط الشعر، مع تصميم خاص يهدف إلى إطلاق المادة الفعالة تدريجيًا داخل الجسم.
وشملت الدراسة أكثر من 500 رجل يعانون تساقط الشعر النمطي بدرجات تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة. وأعلنت الشركة أن التجربة حققت أهدافها الرئيسية والثانوية، وسجلت فوائد في نمو الشعر مقارنة بالدواء الوهمي، مع تحمّل جيد للعلاج عمومًا، وعدم تسجيل آثار جانبية خطيرة مرتبطة به ضمن النتائج المعلنة.
وانعكس الإعلان عن نتائج الدراسة على أداء أسهم الشركة، التي ارتفعت بنسبة 7.5% لتصل إلى 117 دولارًا خلال التداولات السابقة لافتتاح السوق، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.
كيف يختلف العلاج التجريبي عن مستحضرات المينوكسيديل؟
يُستخدم المينوكسيديل الموضعي في صورة سائل أو رغوة توضع على فروة الرأس للمساعدة على علاج بعض حالات تساقط الشعر، بينما تعتمد تركيبة VDPHL01 على تناوله فمويًا، مع تصميم يتيح إطلاق المادة الفعالة بصورة ممتدة.
ويستهدف هذا التصميم توفير خيار علاجي مختلف عن المستحضرات الموضعية، إلا أن المعلومات المعلنة لا تثبت أن التركيبة الجديدة أكثر فاعلية من المينوكسيديل الفموي التقليدي، إذ لم تُجرِ الشركة، وفقًا للبيانات المتاحة، مقارنة مباشرة تثبت تفوقها عليه.
ويُستخدم المينوكسيديل الفموي في بعض الحالات تحت إشراف طبي، لكنه قد يسبب آثارًا جانبية تشمل التأثير في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب واحتباس السوائل، ما يجعل تقييم الطبيب للمخاطر والفوائد أمرًا ضروريًا.
نتائج مشجعة لا تعني علاج الصلع لدى الجميع
على الرغم من النتائج المعلنة، لا يزال VDPHL01 قيد الدراسة، ولا يعني نجاح التجربة في تحقيق أهدافها أن العلاج أصبح متاحًا للاستخدام العام، أو أنه يضمن علاج الصلع لجميع المرضى.
كما أن زيادة نمو الشعر بعد 6 أشهر تُعد مؤشرًا مشجعًا، لكنها لا تعني بالضرورة استعادة الشعر بالكامل أو تحقيق النتائج نفسها لدى جميع المستخدمين.
وتختلف الاستجابة لعلاجات تساقط الشعر تبعًا لعدة عوامل، من بينها سبب التساقط ودرجته ومدته، إلى جانب الحالة الصحية للمريض ومدى استجابته للعلاج.
وغالبًا ما يتطلب علاج الصلع الوراثي الاستمرار وفقًا لتوجيهات الطبيب للحفاظ على النتائج، إذ قد يتراجع التحسن عند التوقف عن بعض العلاجات.
ومن ثم، فإن تحديد مدى فاعلية VDPHL01 على المدى الطويل يستلزم متابعة نتائج الدراسات الإضافية، والتعرف على معدلات الاستجابة والآثار الجانبية خلال فترات علاج أطول.
الشركة تدرس استخدام العلاج لدى النساء
لا تقتصر خطط «فيراديرميكس» على علاج تساقط الشعر لدى الرجال، إذ تدرس الشركة أيضًا استخدام VDPHL01 لدى النساء، مع توقع إعلان النتائج خلال النصف الأول من عام 2027.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير علاجات تستهدف أنواعًا مختلفة من تساقط الشعر، نظرًا إلى اختلاف أسبابه بين الرجال والنساء، ما يجعل تقييم فاعلية العلاج وسلامته لدى كل فئة أمرًا ضروريًا.
وتعتزم الشركة كذلك الإعلان عن نتائج جزء آخر من الدراسة خلال وقت لاحق من العام الجاري، بما قد يوفر معلومات إضافية عن أداء العلاج ومدى استمرارية فوائده.