تنسى الأسماء وأماكن الأشياء؟ 5 تمارين بسيطة لتنشيط ذاكرتك

لايف ستايل الخميس ٢٢/أكتوبر/٢٠٢٦ ٢٢:٤٤ م
تنسى الأسماء وأماكن الأشياء؟ 5 تمارين بسيطة لتنشيط ذاكرتك
الألعاب والأنشطة الجماعية تدعم الذاكرة

مسقط - الشبيبة 

لا تتطلب المحافظة على الذاكرة مع التقدم في العمر تمارين معقدة أو وقتًا طويلًا، إذ يمكن لبعض الأنشطة الذهنية البسيطة أن تساعد على تحفيز الدماغ يوميًا. ومع تزايد الاهتمام بالحفاظ على القدرات الذهنية لدى كبار السن، أوصت منظمات فرنسية، من بينها المعهد الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، بمجموعة من التمارين التي تدعم الذاكرة، وفق تقرير نشره موقع «Passportsante».

الحفاظ على الذاكرة لا يرتبط بالعمر وحده

لفترة طويلة، ساد الاعتقاد بأن الذاكرة تتراجع حتمًا مع التقدم في السن، غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الدماغ يحتفظ، حتى بعد سن الستين، بقدرة على التكيف تُعرف باسم «مرونة الدماغ»، وتتيح هذه الخاصية تكوين مسارات عصبية جديدة عند تحفيز الدماغ بانتظام.

ولا تشير الهفوات اليومية في التذكر بالضرورة إلى وجود مرض، بل قد تعكس تباطؤًا في أداء الدماغ مع مرور الوقت. ومن هنا تبرز أهمية التمييز بين التغيرات الطبيعية المرتبطة بالشيخوخة والاضطرابات الأكثر خطورة.

ويسلط التقرير الضوء على خمسة تمارين بسيطة يمكن إدراجها في الروتين اليومي، وتخصيص نحو 15 دقيقة يوميًا لممارستها، للمساعدة على تنشيط الذاكرة.

5 تمارين بسيطة لتحفيز الذاكرة يوميًا

1- استخدام طريقة «قصر الذاكرة»

تعتمد هذه الطريقة على ربط المعلومات بأماكن مألوفة، بما يساعد على تذكر القوائم أو الأسماء من خلال استحضار المواقع المرتبطة بها.

2- مراجعة المفردات وتعلم كلمات جديدة

يمكن تعلم ثلاث كلمات بلغة أجنبية كل صباح، واستخدامها خلال اليوم، ثم مراجعتها مساءً، بما يساعد على تدريب الذاكرة وتعزيز القدرة على استرجاع المعلومات.

3- ممارسة ألعاب الكلمات والمنطق

تساعد ألعاب مثل السودوكو والكلمات المتقاطعة والشطرنج على تدريب التفكير المنطقي والذاكرة والانتباه، من خلال أنشطة ذهنية تتطلب التركيز وحل المشكلات.

4- استرجاع أحداث اليوم

يمكن استعادة تفاصيل اليوم أو تدوينها، إذ يساعد هذا التمرين على تقوية الذاكرة العرضية، وهي الذاكرة المرتبطة بالأحداث والتجارب الشخصية.

5- حفظ قائمة التسوق

بدلًا من إعادة قراءة قائمة التسوق، يمكن تصنيف العناصر ومحاولة حفظها، بما يسهم في تحفيز الذاكرة العاملة.

ويشدد الخبراء على أن المواظبة على هذه التمارين أكثر فاعلية من الاكتفاء بجلسة واحدة طويلة، موضحين أن الجمع بين التمارين المعرفية والممارسة المنتظمة يسهم في الحفاظ على وظائف الدماغ.

الألعاب والأنشطة الجماعية تدعم الذاكرة

إلى جانب التمارين الفردية، تتيح ألعاب مثل الشطرنج وسكرابل اكتساب مهارات متنوعة من خلال ممارستها مع أفراد العائلة أو ضمن مجموعات.

كما أظهرت ورش عمل الذاكرة التي تُنظم في فرنسا منذ ثمانينيات القرن الماضي أهمية الأنشطة القائمة على الكلمات والمرادفات وألعاب المنطق والتجارب الحسية، مثل التعرف على الأشياء عن طريق اللمس أو التذوق معصوب العينين.

وتساعد هذه الأنشطة على تحفيز أنواع مختلفة من الذاكرة، فضلًا عن الإسهام في الحفاظ على الاستقلالية، خاصة لدى كبار السن.

علامات تستدعي استشارة الطبيب

قد يستغرق تذكر كلمة أو استعادة ذكرى وقتًا أطول مع التقدم في العمر، لكن بعض العلامات تستدعي استشارة الطبيب، من بينها التيه في أماكن مألوفة، وصعوبة أداء المهام اليومية المعتادة، وظهور تغيرات في الشخصية، وتكرار حالات النسيان الشديد.

وفي مثل هذه الحالات، قد يقترح الطبيب إجراء تقييم للقدرات المعرفية، مثل اختبار الحالة العقلية المختصر، مع الإحالة إلى جهات مختصة للحصول على الدعم المناسب. وكلما كان الكشف مبكرًا، تحسنت فرص الحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة.

نمط الحياة الصحي جزء من الوقاية

توصي الدراسات بالجمع بين التمارين المعرفية وعادات الحياة الصحية، بما يشمل الحصول على قسط كافٍ من النوم يتراوح بين 7 و8 ساعات ليلًا، وممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي والسباحة، واتباع نظام غذائي متوسطي يعتمد على الأسماك وزيت الزيتون والفواكه والخضروات، إلى جانب الحفاظ على حياة اجتماعية نشطة.

ويشير المعهد الفرنسي للصحة والبحوث الطبية (INSERM) إلى أن التواصل الاجتماعي يمثل عاملًا وقائيًا قويًا، وأن الجمع بين هذه الاستراتيجيات يسهم في تحسين النتائج وإبطاء التدهور المرتبط بالعمر، مع أهمية الانتظام والتنوع في الأنشطة المحفزة للدماغ.

ويعتمد تحفيز الذاكرة على المدى الطويل على استراتيجيات سهلة التطبيق تجمع بين التمارين الذهنية والنشاط البدني والعادات الصحية والتفاعل الاجتماعي. وينصح الخبراء بعدم الإفراط في القلق بسبب حالات النسيان العرضية، مع ضرورة استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض.