دراسة تحذر من الجلوس لأكثر من 25 دقيقة متواصلة.. ماذا يحدث لعضلاتك

لايف ستايل الخميس ٢٢/أكتوبر/٢٠٢٦ ٢٢:٢٠ م
دراسة تحذر من الجلوس لأكثر من 25 دقيقة متواصلة.. ماذا يحدث لعضلاتك
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

قد لا يتطلب الحد من الخمول العضلي تغييرات كبيرة في نمط الحياة، إذ تشير دراسة أجراها باحثون من جامعة سوينبرن للتكنولوجيا في أستراليا إلى أن تقطيع فترات الجلوس بالحركة المنتظمة قد يساعد على إبقاء العضلات أكثر نشاطًا، حتى خلال فترات الجلوس اللاحقة.

وراقب الباحثون نشاط العضلات لدى المشاركين أثناء أنشطتهم اليومية، باستخدام مستشعرات خاصة رصدت أكثر من 7 آلاف فترة جلوس. وأظهرت النتائج أن النشاط العضلي يتراجع عندما يستمر الجلوس لفترات طويلة دون حركة، فيما نُشرت الدراسة في مجلة «npj Exercise Medicine and Health».

ووفقًا للدراسة، فإن انخفاض النشاط العضلي قد يؤدي إلى تراجع تدفق الدم وضعف امتصاص الغلوكوز، وهو ما قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني. كما يرتبط السلوك الخامل بتأثيرات سلبية محتملة في الصحة.

وأوضح الباحث الرئيسي، الدكتور كريستيان براكنريدج، أن تقطيع فترات الجلوس بالمشي أو النشاط البدني يساعد على الحفاظ على نشاط العضلات. ووفقًا لما نقلته «يورونيوز»، فإن الحركات اليومية البسيطة، مثل التحدث مع الآخرين أو العمل على المكتب أو قيادة السيارة، قد تجعل الجلوس أكثر نشاطًا مقارنة بالبقاء ساكنًا أثناء مشاهدة فيلم لمدة ساعتين متواصلتين.

وأشار الباحثون إلى أن الحركة البسيطة أثناء الجلوس ارتبطت بنتائج صحية أفضل، من بينها انخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، وتراجع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وفيما يتعلق بمدى تأثير تغيير العادات اليومية، أوضح براكنريدج أن الشخص الذي يجلس عشر ساعات يوميًا يمكنه زيادة النشاط العضلي خلال فترات جلوسه بنحو ساعة ونصف الساعة، إذا قطع الجلوس بنشاط حركي كل 25 دقيقة. وقد يعادل ذلك انخفاضًا بنسبة 10% في الخمول العضلي خلال ساعات الاستيقاظ، استنادًا إلى أبحاث سابقة للفريق.

ومع تزايد الوقت الذي يقضيه الأشخاص أمام الشاشات، لا سيما في الوظائف المكتبية، اقترح الباحثون حلولًا بسيطة، منها النهوض بانتظام لشرب الماء وإعادة ملء الكوب، والمشي لفترات قصيرة بدلًا من البقاء في الوضعية نفسها لساعات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن تقليل فترات الجلوس المتواصلة قد يمثل وسيلة عملية للحد من الخمول العضلي، دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في نمط الحياة. ومع ذلك، لا تعني النتائج أن الجلوس لأكثر من 25 دقيقة يؤدي حتمًا إلى الإصابة بالأمراض، إذ تتناول الدراسة النشاط العضلي والارتباطات الصحية المحتملة.