300 فرصة عمل للعُمانيين.. «أوبال» ووزارة العمل تفتحان أبواب التعمين في قلب قطاع النفط والغاز

مؤشر الأربعاء ٢١/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٩:٥٥ م
300 فرصة عمل للعُمانيين.. «أوبال» ووزارة العمل تفتحان أبواب التعمين في قلب قطاع النفط والغاز

مسقط – الشبيبة 

في خطوة تحمل أبعادًا وطنية واقتصادية تتجاوز مجرد توفير فرص العمل، تواصل سلطنة عُمان ترسيخ نهجها في تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها في القطاعات الاستراتيجية، واضعةً الإنسان العُماني في صميم مسيرة التنمية، ومؤكدةً أن أبناء الوطن هم الثروة الحقيقية القادرة على قيادة المستقبل وصناعة الإنجاز.

وفي هذا السياق، وقّعت الجمعية العُمانية للطاقة «أوبال» ووزارة العمل اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع تعمين خدمات الصيانة الدورية في مواقع آبار النفط والمصافي، مستهدفًا توفير 300 فرصة عمل للكفاءات الوطنية العُمانية، في مبادرة تعكس توجهًا عمليًا نحو توطين الوظائف الفنية والتخصصية في قطاع النفط والغاز، وتعزيز استفادة الكوادر الوطنية من الفرص التي يتيحها أحد أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.

وتتوزع الفرص الوظيفية المستهدفة على 180 فرصة للمسرّحين عن العمل، و120 فرصة للباحثين عن عمل، في خطوة تمنح هذه الفئات مسارًا جديدًا للعودة إلى سوق العمل أو الالتحاق به، والاستفادة من فرص مهنية ترتبط بقطاع حيوي يتطلب مهارات فنية وكفاءات مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات التشغيل.

ولا يقتصر المشروع على توفير الوظائف فحسب، بل يمتد إلى بناء القدرات الوطنية وتأهيلها، من خلال التوظيف المباشر، وتنفيذ برامج التدريب المقرون بالتشغيل، إلى جانب تطوير المهارات الفنية والمهنية ورفع كفاءة الكوادر العُمانية، بما يعزز جاهزيتها للعمل في مواقع الإنتاج والمنشآت النفطية، ويرفع قدرتها على تلبية احتياجات سوق العمل بكفاءة واقتدار.

ومن المقرر أن يلتحق المستفيدون من هذه الفرص بالعمل لدى شركة التفوق للخدمات العصرية (SOMS)، بما يتيح ترجمة أهداف الاتفاقية إلى فرص توظيف فعلية، ويعزز الربط بين التأهيل المهني واحتياجات المؤسسات العاملة في قطاع النفط والغاز.

وتكتسب هذه المبادرة أهميتها من ارتباطها بملف التعمين في الوظائف الفنية والتخصصية، إذ تمثل خدمات الصيانة الدورية عنصرًا مهمًا في استمرارية العمليات التشغيلية ورفع كفاءة المنشآت النفطية. ومن هنا، فإن تأهيل الكفاءات العُمانية للعمل في هذا المجال يفتح المجال أمام توسيع مشاركتها في الأنشطة التشغيلية، وبناء خبرات مهنية متراكمة تدعم استدامة القطاع وتزيد من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

كما تعكس الاتفاقية أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع، لتحويل مستهدفات التوظيف والتدريب إلى مبادرات عملية تستجيب لاحتياجات سوق العمل، وتمنح الكفاءات الوطنية فرصًا أوسع لإثبات قدراتها والمشاركة في التنمية الاقتصادية.

300 فرصة عمل ليست مجرد رقم، بل خطوة نحو توسيع حضور العُماني في مواقع العمل والإنتاج، وتعزيز الثقة بقدراته على أداء الأدوار الفنية والتخصصية في قطاع النفط والغاز. وهي رسالة تؤكد أن الاستثمار في الإنسان يظل أحد أهم مسارات التنمية المستدامة، وأن تمكين الكفاءات الوطنية يبدأ بإتاحة الفرصة لها للتدرب والعمل واكتساب الخبرة وصناعة مستقبلها المهني بسواعدها.

ومع تنفيذ المشروع، تتجه الأنظار إلى الأثر الذي ستتركه هذه الفرص في مسارات المستفيدين المهنية، وفي تعزيز التعمين داخل أحد القطاعات الاستراتيجية، بما ينسجم مع التطلعات الوطنية نحو سوق عمل أكثر استيعابًا للكفاءات العُمانية، واقتصاد يستند إلى قدرات أبنائه وخبراتهم.

#عُمان_تستحق #التعمين #وزارة_العمل #أوبال #فرص_عمل #التشغيل_الوطني #النفط_والغاز #الكفاءات_العُمانية #رؤية_عُمان_2040