بعد تضرر مركبات المواطنين.. تغيير رئيس الشركة السورية للبترول إثر أزمة البنزين المخالف للمواصفات

الحدث الأحد ١٨/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٥:٢٣ م
بعد تضرر مركبات المواطنين.. تغيير رئيس الشركة السورية للبترول إثر أزمة البنزين المخالف للمواصفات
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

أعقبت أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات في سوريا تداعيات إدارية وشعبية، بعدما تسببت شحنة مخالفة في أضرار بمركبات مواطنين، وأثارت مطالبات بمحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين، وصولًا إلى تغيير رئيس الشركة السورية للبترول.

وفي أحدث التطورات، عُيّن ماهر خليل رئيسًا جديدًا للشركة خلفًا ليوسف قبلاوي، الذي أعلن تقديم استقالته إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، في حين أفادت مصادر بأن ما حدث كان إقالة على خلفية الأزمة، وفق ما أوردته منصة الطاقة المتخصصة التي تتخد من واشنطن مقرًا لها.

خطأ تشغيلي وراء وصول البنزين المخالف إلى السوق

وكشفت نتائج التحقيق التي أعلنتها وزارة الطاقة السورية أن شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات أُفرغت في مستودعات الشركة السورية للبترول، قبل أن يؤدي خطأ تشغيلي أثناء إعادتها إلى مصدرها إلى اختلاطها بشحنة مطابقة.

وأدى الاختلاط إلى وصول جزء من الخليط الملوث إلى السوق المحلية، ما تسبب في أضرار بمركبات المواطنين وأثار غضبًا شعبيًا، إلى جانب تساؤلات بشأن إجراءات فحص الشحنات والتعامل مع المنتجات التي لا تستوفي المواصفات الفنية.

وفي مواجهة تداعيات الواقعة، أعلنت السلطات اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ أو التقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كُلّفت الشركة بوضع آلية لتعويض أصحاب المركبات المتضررة.

تساؤلات بشأن إجراءات الفحص والتوزيع

وأعادت القضية تسليط الضوء على إجراءات الرقابة في قطاع المشتقات النفطية، ولا سيما عمليات استلام الشحنات وفحصها وتخزينها ونقلها، ومدى الالتزام بالتأكد من مطابقتها للمواصفات قبل تداولها في السوق المحلية.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير عن مصدر أن مهندسًا في وزارة الطاقة اكتشف عدم مطابقة الشحنة للمواصفات ورفض التوقيع عليها، قبل فصله من عمله. وبحسب المصدر نفسه، وُزعت الشحنة رغم معرفة الجهات المعنية بعدم مطابقتها للمواصفات الفنية، ما أثار تساؤلات بشأن كيفية اتخاذ القرارات والمسؤوليات الإدارية والفنية عن وصولها إلى الأسواق.

مطالب بمحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الأضرار التي لحقت بمركبات المواطنين، إذ امتدت إلى مطالبات بإعلان نتائج التحقيق كاملة، وتحديد المسؤوليات بوضوح، وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات العامة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الواقعة.

ويواجه ماهر خليل، الرئيس الجديد للشركة السورية للبترول، تحديات تتعلق بمعالجة آثار الأزمة ومراجعة إجراءات الرقابة على الشحنات النفطية، في وقت تتواصل فيه المطالبات بمحاسبة المقصرين وتعويض المتضررين وتعزيز الثقة في إمدادات الوقود.

وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات سابقة واجهها قبلاوي بسبب تصريحات منسوبة إليه وصف فيها السوريين بأنهم «يسيرون خلف فيسبوك كالقطيع»، قبل أن يعتذر عنها علنًا، ما زاد الضغوط المحيطة به.