

وكالات - الشبيبة
كشفت دراسة علمية حديثة أن النوم لساعات إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع قد لا يكون كافيًا لتعويض النقص المتراكم في النوم خلال أيام العمل، مشيرة إلى أن تكرار الليالي القصيرة يرتبط بتراجع اليقظة وتغيرات المزاج وانخفاض الرضا عن جودة النوم.
ووفقًا لما أوردته «سكاي نيوز عربية»، أجرى باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية دراسة شملت 462 شخصًا بالغًا من العاملين، جرت متابعة أنماط نومهم باستخدام أجهزة قابلة للارتداء وتقييمات يومية عبر الهواتف الذكية، لمدة وصلت إلى عام كامل.
واعتمد الباحثون على مقارنة طريقتين لتحديد نقص النوم، الأولى تستند إلى النوم لأقل من 6 ساعات يوميًا، والثانية تعتمد على مقارنة مدة نوم كل شخص بنمط نومه المعتاد، بهدف رصد الانخفاض المتكرر في ساعات الراحة.
وأظهرت النتائج أن تكرار الليالي التي يحصل فيها المشاركون على ساعات نوم أقل من المعتاد ارتبط بمؤشرات تتعلق باليقظة والمزاج والرضا عن النوم، وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحًا عند استخدام المقياس الشخصي بدلًا من الاعتماد على عدد ثابت من الساعات.
ولاحظ الباحثون أن المشاركين يميلون إلى زيادة ساعات نومهم بعد الليالي القصيرة، خصوصًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن مقدار النوم الإضافي لم يرتفع بالنسبة نفسها مع تراكم نقص النوم على مدى عدة أيام متتالية.
وأوضحت الدراسة أن هذه النتائج لا تعني انعدام فائدة النوم الإضافي خلال الإجازات، لكنها تشير إلى أن التعويض الذي يحصل عليه الأشخاص فعليًا قد لا يواكب حجم النقص المتراكم، ما يعزز أهمية الانتظام في مواعيد النوم طوال الأسبوع.
وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن نقص النوم وحده تسبب في جميع التغيرات المرتبطة بالمزاج واليقظة، كما أن مقارنة ساعات النوم بالنمط الشخصي لا تعني بالضرورة تحديد الاحتياج البيولوجي الفعلي للجسم.
وفي السياق ذاته، تشير إرشادات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إلى أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا يحتاجون إلى 7 ساعات أو أكثر من النوم يوميًا، مع التأكيد على أهمية جودة النوم واستمراريته، وليس عدد ساعاته فقط.
وتوصي الإرشادات الصحية بالمحافظة على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتهيئة بيئة نوم هادئة ومعتدلة الحرارة، والابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بنصف ساعة على الأقل، إلى جانب تجنب تناول الكافيين خلال ساعات المساء.
كما ينصح المختصون بمتابعة أنماط النوم وتسجيل مواعيد النوم والاستيقاظ والاستيقاظات الليلية، للمساعدة في التعرف على العادات التي قد تؤثر في جودة الراحة، مع ضرورة استشارة الطبيب عند استمرار الشعور بالتعب رغم الحصول على ساعات نوم كافية.