
مسقط - الشبيبة
ألقت السلطات الألمانية القبض على الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «بي. إن. دي» أوغست هانينغ، وموظف سابق في الجهاز يدعى مانفريد د.، على خلفية شبهات تتعلق بتسريب وثائق ومعلومات استخباراتية سرية، وفق ما أعلنه المدعي العام الاتحادي في ألمانيا.
وتشمل الاتهامات الموجهة إلى هانينغ التجسس والخيانة، والتجسس على أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة. وبحسب مذكرة الاعتقال، اتفق الرجلان في عام 2010 على أن يقوم مانفريد د. بتسريب معلومات استخباراتية سرية إلى هانينغ مقابل المال.
ويُعتقد أن مانفريد د. سلّم هانينغ خلال السنوات الماضية نحو ألفي وثيقة، كان كثير منها مصنفاً وسرياً ومخصصاً للاستخدام الداخلي لجهاز الاستخبارات الألماني، فيما ارتبط بعض هذه المعلومات بإحاطات استخباراتية رفيعة المستوى تُقدّم إلى مسؤولين كبار في الحكومة والأجهزة الأمنية الألمانية.
وبحسب النيابة العامة، استخدم هانينغ في إحدى الحالات معلومات استخباراتية سرية حصل عليها لإعداد تحليل لصالح ضابط في جهاز استخبارات أجنبي، ولم يتضح ما إذا كان التحليل قد وصل إلى المتلقي المقصود.
كما يُشتبه في أن هانينغ كان على اتصال وثيق لسنوات بممثل لجهاز استخبارات أجنبي، وأنه نقل إليه معلومات سياسية استند بعضها إلى المواد التي حصل عليها من مانفريد د.
وتصف وسائل إعلام ألمانية الوثائق التي حصل عليها هانينغ بأنها شديدة الحساسية، مشيرةً إلى أن بعضها يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي، إلى جانب معلومات واردة من وكالات استخبارات أجنبية شريكة.
وكان مانفريد د. قد شغل منصب مدير مكتب هانينغ، قبل أن يتولى رئاسة مكتب خلفائه بين عامي 2012 و2026، ويُشتبه في أنه استغل موقعه للوصول إلى معلومات سرية ونقلها إلى هانينغ مقابل مبالغ مالية.
كما أُلقي القبض عليه للاشتباه في مواصلته تزويد هانينغ بمعلومات حصل عليها الجهاز حتى بعد انتهاء خدمته، فيما يُشتبه في أن هانينغ استخدم تلك المعلومات في عمله الاستشاري بعد مغادرته رئاسة جهاز الاستخبارات.
وتجري السلطات عمليات تفتيش في مواقع مرتبطة بالرجلين في عدة أماكن، من بينها العاصمة برلين، في إطار التحقيقات في القضية.
وتولى هانينغ رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «بي. إن. دي» من ديسمبر 1998 حتى نوفمبر 2005، ثم شغل لاحقاً منصب وكيل وزارة في وزارة الداخلية الاتحادية، قبل أن ينتقل إلى القطاع الخاص ويعمل مستشاراً في مجال الأمن.
وبحسب معلومات أوردتها وسائل إعلام ألمانية، فإن القضية الحالية لا تتعلق بوجود صلة بروسيا.