الجراحة أم المضادات الحيوية؟.. نتائج جديدة بشأن خطر سرطان القولون

صحة و طب الأربعاء ٠٧/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٣:١٢ م
الجراحة أم المضادات الحيوية؟.. نتائج جديدة بشأن خطر سرطان القولون
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

كشفت دراسة حديثة شملت أكثر من 30 ألف حالة، عن ارتباط بين طريقة علاج التهاب الزائدة الدودية الحاد وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في السنوات اللاحقة؛ إذ سجل المرضى الذين خضعوا لاستئصال الزائدة الدودية معدلات إصابة أقل مقارنة بمن تلقوا العلاج بالمضادات الحيوية فقط.

ووفق نتائج الدراسة، التي عُرضت خلال مؤتمر الكلية الأمريكية للجراحين في واشنطن، شُخّص سرطان القولون والمستقيم لدى 0.7 بالمئة من المرضى الذين خضعوا لاستئصال الزائدة الدودية، مقابل 1.7 بالمئة ممن عولجوا بالمضادات الحيوية. وبعد احتساب عوامل الخطر الفردية، ارتبط استئصال الزائدة الدودية بانخفاض بنسبة 58 بالمئة في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في مرحلة لاحقة.

وراجع الباحثون بيانات 15774 مريضاً شُخّصت إصابتهم بالتهاب الزائدة الدودية الحاد وخضعوا لعملية استئصالها، إلى جانب بيانات 15295 مريضاً عولجوا بالمضادات الحيوية فقط.

وقال الدكتور فالنتين نفونسام، من كلية مورهاوس للطب في أتلانتا، الذي قاد فريق البحث، إن علاج التهاب الزائدة الدودية «تغير للغاية خلال العقد الماضي»، مشيراً إلى أن العلاج بالمضادات الحيوية أصبح الآن خياراً مقبولاً، وفق «رويترز».

وكانت الجراحة في السابق العلاج المتعارف عليه لالتهاب الزائدة الدودية الحاد، بينما ركزت المقارنات السابقة بين الجراحة والمضادات الحيوية على النتائج قصيرة الأمد.

ويرى نفونسام أن النتائج لا تعني أن كل شخص يعاني من التهاب الزائدة الدودية يحتاج إلى استئصالها بهدف الوقاية من السرطان، مؤكداً أن المضادات الحيوية لا تزال خياراً مهماً للعلاج.

وأشار إلى أن اعتقاداً كان سائداً في السابق بأن الزائدة الدودية عديمة الفائدة، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى عكس ذلك، إذ تلعب الزائدة الدودية دوراً في الجهاز المناعي المعوي والميكروبيوم، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

وأوضح نفونسام أن احتمال ارتباط الالتهاب المستمر أو التغيرات في الميكروبيوم المعوي بالإصابة بالسرطان يستحق البحث من الناحية البيولوجية، لكنه شدد على أن الدراسة لم تكن تستهدف الإجابة عن هذا السؤال.

وأضاف أن مناقشة العلاج غير الجراحي يجب ألا تقتصر على التعامل مع التهاب الزائدة الدودية، بل ينبغي أيضاً التفكير في المخاطر المحتملة طويلة الأمد للإصابة بالأورام، إلى جانب ضرورة المتابعة المناسبة.

وقال: «لا ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها تعني أن كل من يعاني من التهاب الزائدة الدودية يحتاج إلى استئصالها للوقاية من السرطان».

وتابع: «لا يزال العلاج بالمضادات الحيوية خياراً مهماً. لكن عندما نناقش العلاج غير الجراحي، يجب أن نفكر أيضاً في ما هو أبعد من التهاب الزائدة الدودية، وأن نأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة الطويلة الأمد للإصابة بالأورام وضرورة المتابعة المناسبة».