
مسقط - الشبيبة
أثارت تصريحات للحاخام دوف لاندو، زعيم التيار الحريدي الليتواني، جدلًا بشأن الصهيونية وإنشاء دولة إسرائيل، بعدما قال إنه كان من الممكن العيش بسلام مع العرب دون إقامة دولة، معتبرًا أن الوضع كان سيكون جيدًا لو حكم العرب المنطقة.
وذكرت القناة 12 العبرية، مساء الاثنين، أنها حصلت على لقطات نادرة للحاخام لاندو خلال الحرب، دون تحديد تاريخ تصويرها، أثناء حديثه في منزله ببلدة بني براك وسط إسرائيل أمام عدد قليل من الحاخامات، وذلك في سياق النقاش حول أزمة تجنيد اليهود «الحريديم» في الجيش.
وقال لاندو: «لا أدري ماذا كان سيحدث لو لم تكن هناك دولة في البداية، ولو أقيمت حكومة تابعة للأمم المتحدة هنا، لكان الوضع ممتازًا». وأضاف: «كان من الممكن العيش بسلام مع العرب دون دولة، ولكان الوضع جيدًا لو حكم العرب هنا أيضًا».
وفي حديثه عن علاقة الصهيونية بالعالم العربي، قال لاندو: «لقد جعلوا العرب يكرهوننا ولقد جلبوا الكوارث المادية، وليس الروحية فقط، على شعب إسرائيل، لم يسبق في التاريخ أن كره العرب بهذا القدر».
كما تطرق إلى تجنيد اليهود «الحريديم» في الجيش الإسرائيلي، قائلًا: «المقاتلون يقتلون لأن حاخاماتهم يعلمونهم التوراة المحرفة، كما أنهم يرتكبون العديد من الأفعال ليس من أجل الخلاص، بل من أجل شرف الدولة».
ويشكل «الحريديم» نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، الذين يتجاوز عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفض أفراد الطائفة أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
ويتفاقم الخلاف بشأن تجنيد «الحريديم» في ظل الاستدعاء المتواصل لمئات من جنود الاحتياط، مع استمرار التصعيد على جبهات عدة، بينها غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية المحتلة.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد هذه الطائفة على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليًا بـ26 عامًا.
وفي يونيو 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام «الحريديم» بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.