السعودية تحتفل بيومها الوطني الـ 96 وسط نمو اقتصادي متنوع وحضور مُتنامٍ في مسيرة التكامل الخليجي

الحدث الاثنين ٢١/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٢:٠٦ م
السعودية تحتفل بيومها الوطني الـ 96 وسط نمو اقتصادي متنوع وحضور مُتنامٍ في مسيرة التكامل الخليجي
المملكة العربية السعودية

العُمانية - الشبيبة

تحتفلُ المملكة العربيّة السّعوديّة الشّقيقة في 23 سبتمبر بيومها الوطنيّ السادس والتّسعين، وقد حققت منجزات متنوعة بقيادة خادم الحرمين الشّريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وصاحبِ السُّموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد رئيس مجلس الوزراء حيث تواصل تعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي وفي مسيرة التكامل الخليجي من خلال نموّ اقتصادي متنوع، واتساع قاعدة الاستثمار.

إن العلاقات الأخويّة المتينة الرّاسخة التي تربط سلطنة عُمان بالمملكة العربية السّعودية تستند إلى رؤية القيادة الحكيمة في البلدين الشّقيقين لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم وأخيه خادم الحرمين الشّريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السُّموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد رئيس مجلس الوزراء /حفظهُم اللهُ ورعاهُم/.

وقد شهدت العلاقات بين البلدين الشّقيقين شراكة في مختلف المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والتجاريّة الاستثماريّة والثقافيّة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2025م نحو مليارين و 475,4 مليون ريال عُماني فيما وصل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026م إلى نحو مليار و86,2 مليون ريال عُماني.

ووضّح سعادةُ إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير المملكة العربيّة السّعوديّة المُعتمد لدى سلطنة عُمان أن احتفال المملكة هذا العام يأتي تحت شعار "عزنا بطبعنا" الذي يقوم على قيم أصيلة مثل الكرم والشّجاعة والأصالة والهِمّة والجود وهي قيم حقيقيّة وراسخة لدى الشّعب السّعودي.

وقال سعادتُه في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن المملكة وهي تحتفل بيومها الوطني تستحضر مسيرة بلد قامت على يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. وهي مسيرة قامت لبناء الإنسان وتوحيد الدولة، كان لها حضورها في محيطها العربي والإسلامي والدولي موضحا أنه بفضل القيادة والرؤية الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين ووليّ عهده الأمين /حفظهُما اللهُ/ شهدت تحولات كبيرة في التنمية الاقتصاديّة وتمكين القطاع الخاص والاستثمار والإنسان والسياحة والترفيه والطاقة المستدامة، والصناعة.

وأكّد سعادتُه بأن العلاقات العُمانية السعودية تحظى برعاية واهتمام كريمين من خادم الحرمين الشّريفين، وأخيه جلالةِ السُّلطان /حفظهُما اللهُ/. فالمملكة تمضي نحو مستهدفات طموحة لرؤية 2030، وسلطنة عُمان تمضي في مسيرتها التنموية ضمن رؤية "عُمان 2040"، وبين الرؤيتين مساحة واسعة يمكن أن تتحوّل إلى مشروعات مشتركة، واستثمارات، وتكامل اقتصاديّ، وتعاون في قطاعات المستقبل.

وقال سعادتُه إن العلاقات بين البلدين الشقيقين شهدت في السنوات الأخيرة، انتقالاً مهمًّا من قوة الروابط التاريخيّة إلى اتّساع مجالات الشراكة العملية. حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2025م نحو مليارين و 475,4 مليون ريال عُماني فيما وصل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026م إلى نحو مليار و86,2 مليون ريال عُماني، وبلغ إجمالي الصادرات العُمانية إلى المملكة العربية السّعودية نحو 547,6 مليون ريال عُماني فيما بلغ حجم الواردات العُمانية من المملكة نحو 538,6 مليون ريال عُماني.

وأضاف سعادتُه أن حركة التّجارة والتنقل بين البلدين تعزّزت بصورة أكبر مع افتتاح منفذ الربع الخالي في 11 ديسمبر 2021م باعتباره أول منفذ بريّ مباشر بين المملكة العربيّة السّعوديّة وسلطنة عُمان، وهو ما شكل نقلة نوعيّة في حركة التّبادل التّجاري حيث سجل حجم التبادل في عام 2025م من خلال المنفذ حوالي مليار و322 مليون ريال عُماني مقارنة بنحو مليار وواحد وخمسين مليون ريال عُماني في عام 2021م وهو يمثل تقريبًا نسبة 58 بالمائة من حجم التبادل التجاري بين البلدين بالإضافة إلى تسهيل العبور بين البلدين.

وأكّد سعادتُه على أن سلطنة عُمان أصبحت من أهم المقاصد السياحية للأسر السّعودية لما تتميز بها من أصالة شعب وقيم اجتماعية وموروث ثقافي وطبيعة خلابة. وهذا تطور طبيعي لعلاقة بين بلدين يمتلكان مقوّمات اقتصاديّة وجغرافيّة واستراتيجيّة كبيرة.

وقال سعادتُه إن من أبرز ما يجسد متانة هذه العلاقات وحرص قيادتي البلدين الشقيقين على تطويرها، الزيارة الأخويّة الخاصّة التي قام بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق /حفظهُ اللهُ/ إلى المملكة العربية السّعودية في سبتمبر الجاري حيث التقى بصاحب السُّمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز /حفظهُ اللهُ/، وما شهدته من مباحثات أكدت على عمق الشراكة بين البلدين، وحرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز أمن المنطقة واستقرارها، وبمتابعة حثيثة وعمل دؤوب من صاحب السُّمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير الخارجيّة ومعالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية من خلال مجلس التنسيق السعودي العُماني واللجان المنبثقة عنه، إيمانًا بأهمية دور القطاع الخاص كشريك حقيقي في هذه المرحلة والمستقبل، والتكامل المرجو من خلال رؤيتي السّعودية 2030 وعُمان 2040.

وأشار سعادتُه إلى أن مشاركة سلطنة عُمان في إكسبو الرياض 2030، التي انتقلت إلى إطارها الرسمي بالتوقيع على عقد المشاركة في سبتمبر2026م تأتي تأكيدًا على إيمان سلطنة عُمان بأهمية الحضور في المحافل الدّولية التي تستضيفها المملكة، وإسهامًا في بناء جسور جديدة للتبادل المعرفي والثقافي والاقتصادي، متطلّعا إلى أن تكون المشاركة العُمانية بمنصّة دائمة تبرز إرث سلطنة عُمان ومُنجزاتها وتطلّعاتها المُستقبلية، وفرص تعزيز الشراكات بين المؤسّسات والشّركات والمواهب بين البلدين، ومع دول العالم الأخرى.

وأشار سعادتُه إلى أن بطولة كأس الخليج لكرة القدم المقامة في جدّة خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026م تعدّ مساحة للتقارب وتعزيز الروح الخليجية المشتركة، وتأكيدًا على أن مستقبل العلاقات يُبنى بالتعاون والتواصل وتكامل الطاقات.

وأكّد سعادتُه على أنه ينظر إلى التعاون السعودي العُماني باعتباره شراكة قابلة للنموّ في قطاعات عديدة، من الطاقة والصناعة والاستثمار، إلى السياحة والخدمات اللوجستية والنقل وصولاً إلى الاقتصاد الرقمي والتقنيات الجديدة، وأن البلدين الشقيقين أمامهما فرصة مهمة للاستفادة من موقعهما الاستراتيجي، وربط قدراتهما الاقتصادية، وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على أن يكون شريكًا رئيسًا في المرحلة المقبلة.

ووضح تقرير «المملكة العربية السعودية.. قلب الاقتصاد الخليجي وشريك صناعة المستقبل»، الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء بالمملكة العربية السعودية، أن الاقتصاد السعودي سجل نموًّا حقيقيًّا بنسبة 4.5 بالمائة خلال عام 2025م، فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 1,275 مليار دولار أمريكي، وبلغ صافي تدفّقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 32.5 مليار دولار أمريكي.

وتشير مؤشرات هيكل الاقتصاد السعودي إلى اتساع إسهام الأنشطة غير النفطية حيث بلغت 72.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما وصل إسهام القطاع الخاص غير النفطي إلى 54 بالمائة، كما بلغ حجم التبادل التجاري السلعي للمملكة نحو 565.3 مليار دولار أمريكي في عام 2025م، بما يعكس اتساع النشاط التجاري وتنامي أهمية المملكة في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

كما يبرز التقرير التفاعل الاقتصادي والاجتماعي بين المملكة العربية السعودية ومواطني دول مجلس التعاون، حيث سجلت المنافذ السعودية دخول 9.1 مليون مواطن خليجي خلال عام 2024م، فيما بلغ عدد مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الخاص بالمملكة نحو 7690 مواطنًا.

وفي سوق المال، بلغ عدد مساهمي دول مجلس التعاون في سوق الأسهم السعودية نحو 5749 مساهمًا، و353 شركة مدرجة للتداول الخليجي، ويمتد هذا الترابط إلى مجالات التعليم والخدمات الاجتماعية، حيث بلغ عدد الطلبة والطالبات من مواطني دول مجلس التعاون في التعليم العام بالمملكة 10096 طالبًا وطالبة.

وتأتي استضافة الرياض منتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات 2026م خلال الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر القادم، والاستضافات المستقبلية الكبرى، مثل إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم FIFA 2034، ضمن محطات تعزز حضور المملكة في الاقتصاد العالمي وتدعم قطاعات متعددة تشمل السياحة والطيران والضيافة والخدمات اللوجستية والتقنية. وبلغت إيرادات السياحة الدولية في المملكة 47.1 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025م، بزيادة قدرها 70.9 بالمائة مقارنة بعام 2019م.

وأظهر التقرير أن قيمة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بلغت نحو 2.03 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025م، فيما بلغت نسبة المنشآت التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي 33.1 بالمائة.

وتواصل المملكة دورها المحوري في منظومة الطاقة، بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، حيث بلغت القدرة التشغيلية لمشروعات الطاقة المتجددة 12.3 جيجاواط خلال عام 2025م.

وعلى المستوى الخليجي، بلغت حصة المملكة في رأس مال هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون 31.6 بالمائة خلال عام 2024م ويتزامن هذا التوجه مع التوسع في التعليم والتدريب والبحث والتطوير والتحول الرقمي، بما يعزز تنمية المهارات ويدعم بناء اقتصاد أكثر اعتمادًا على المعرفة والابتكار.