أجسام مجهولة تحلق في الشرق الأوسط.. ماذا كشفت ملفات وزارة الحرب الأمريكية؟

الحدث السبت ١٩/سبتمبر/٢٠٢٦ ٢٣:٤٢ م
أجسام مجهولة تحلق في الشرق الأوسط.. ماذا كشفت ملفات وزارة الحرب الأمريكية؟
الأجسام الغامضة بسماء الشرق الأوسط

مسقط - الشبيبة 

تكشف دفعة جديدة من ملفات وزارة الحرب الأميركية تفاصيل عن حوادث جوية لا تزال بلا تفسير واضح، من بينها أجسام كروية ظهرت في سماء الشرق الأوسط وهي تحلق في تشكيل واحد وتغير اتجاهاتها بشكل متكرر، إلى جانب مشاهدات أخرى رصدتها طواقم عسكرية خلال السنوات الماضية.

وتتضمن الدفعة السادسة من الملفات 71 ملفًا، بينها 67 ملفًا من وزارة الحرب وأربعة ملفات قدمتها أجهزة إنفاذ القانون في ولاية كولورادو، وتشمل الملفات 55 وثيقة بصيغة PDF، و15 مقطع فيديو، وتسجيلًا صوتيًا واحدًا، وفق شبكة “سي بي إس” الأميركية.

وتعود الوثائق إلى الفترة بين عامي 1952 و2025، فيما تحتوي 64 منها على أجزاء محجوبة أو منقحة.

أجسام مجهولة في سماء الشرق الأوسط

وتتضمن الملفات الجديدة تفاصيل عن حوادث رصدتها طواقم عسكرية في الشرق الأوسط، بينها واقعة تعود إلى عام 2022، شاهد خلالها أفراد عسكريون أجسامًا تراوح حجمها بين متر ومترين، وكانت تتحرك بسرعات تراوحت بين 129 و290 كيلومترًا في الساعة، داخل منطقة عمليات عسكرية، وفق ما أوردته قناة «سكاي نيوز عربية». 

وفي واقعة أخرى تعود إلى عام 2025، أظهر تسجيل مصور ستة أجسام كروية صغيرة تحلق في تشكيل واحد، وبدا أنها تتمتع بقدرة على المناورة، إذ كانت تغير اتجاهاتها بشكل متكرر أثناء تحليقها.

ولم تتمكن الجهات التي راجعت التسجيل من تحديد طبيعة هذه الأجسام أو تفسير سلوكها، لذلك بقيت الواقعة مصنفة ضمن الحوادث غير المفسرة.

وتضم الملفات كذلك مقاطع التقطتها كاميرات عسكرية لأجسام غير محددة ظهرت وهي تتحرك بسرعات مختلفة عبر المشهد، من دون أن تتضمن الوثائق تفسيرًا حاسمًا لطبيعتها أو مصدرها.

دراسة عن إصابات مرتبطة بحدث غامض

ومن بين الوثائق دراسة تقنية من 38 صفحة تعود إلى عام 2010، بحثت في حالات تعرض فيها ثلاثة أشخاص لإصابات بعد حادث وصفه الباحثون بأنه مرتبط بظاهرة جوية غير مفسرة.

ووفق الدراسة، عانى الأشخاص أعراضًا بينها احمرار الجلد وتساقط الشعر، فيما ظهرت على أحدهم علامات وصفها التقرير بأنها مرتبطة بمرض الإشعاع، قبل أن تتطور لديه على مدى سنوات علامات وصفها بـ”التحولات الخبيثة”.

ولم تحدد الدراسة مصدر التعرض، لكنها أشارت إلى أن الأشخاص الثلاثة كانوا مهندسي هوائيات.

وطرح الباحث فرضية مفادها أن الحالات والبيانات المتاحة قد تكون مرتبطة بأنظمة متقدمة لم تتمكن الولايات المتحدة من فهمها بشكل كامل.

برنامج عسكري وتقنيات مستقبلية

وتسلط الوثائق الضوء على برنامج تطبيقات أنظمة الأسلحة الجوية المتقدمة (AAWSAP)، الذي أنشأته وكالة استخبارات الدفاع الأميركية عام 2008 لدراسة تهديدات جوية وفضائية محتملة على المدى البعيد، قبل أن ينتهي عام 2012.

وشملت أعمال البرنامج 37 وثيقة مرجعية للاستخبارات الدفاعية تناولت موضوعات بينها محركات الالتواء، والثقوب الدودية، ومضادات الجاذبية، والدفع بالكتلة السالبة، وتقنيات التخفي.

وقالت وزارة الحرب إن هذه الوثائق كانت منتجات مرجعية وتركيبية وليست أبحاثًا أصلية، مؤكدة أنه لا ينبغي اعتبارها دليلًا على التحقق من صحة المفاهيم التي تناولتها.

أضواء غامضة في كولورادو

كما تضمنت الدفعة أربعة مقاطع قدمتها أجهزة إنفاذ القانون في كولورادو، والتقطتها هواتف محمولة في أكتوبر 2023.

ووصف أحد الضباط الظاهرة بأنها “صامتة”، مشيرًا إلى ظهور أضواء وامضة باللون الأحمر والأزرق والأخضر.

تسجيل تاريخي من عام 1952

وتضمنت الملفات أيضًا تسجيلًا صوتيًا مدته نحو ساعة لضابط القوات الجوية الأميركية إدوارد روبلت يعود إلى عام 1952.

وقال روبلت إن نحو 20 بالمئة من 800 بلاغ عن أجسام طائرة مجهولة حقق فيها سلاح الجو بقيت بلا تفسير.

وأصبح روبلت لاحقًا مسؤولًا عن مشروع الكتاب الأزرق، الذي تولى التحقيق في بلاغات الأجسام الطائرة المجهولة بين عامي 1952 و1969.

وكانت وزارة الحرب قد أعلنت، الاثنين، إنشاء إعفاء قانوني يسمح لموظفين حاليين وسابقين كانوا خاضعين لاتفاقيات عدم إفشاء بمشاركة معلومات مرتبطة بالظواهر الجوية غير المعرّفة مع الحكومة.