احذر هذه العادات الثلاث.. قد ترفع الكوليسترول دون أعراض

صحة و طب الثلاثاء ١٥/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٠:٥٣ ص
احذر هذه العادات الثلاث.. قد ترفع الكوليسترول دون أعراض
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

لا يرتبط ارتفاع الكوليسترول دائمًا بما يتناوله الإنسان من أطعمة فقط، إذ قد تؤدي بعض العادات اليومية الشائعة إلى التأثير سلبًا في مستوياته، خاصة الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويؤدي الكوليسترول أدوارًا أساسية في الجسم، ويُنصح بأن يكون مستوى الكوليسترول الكلي أقل من 200 ملغ/ديسيلتر، فيما يُفضل أن لا يقل الكوليسترول الجيد (HDL) عن 40 لدى الرجال و50 لدى النساء، وأن يبقى الكوليسترول الضار دون 100 ملغ/ديسيلتر.

وتوضح أخصائية التغذية ليز شو أن العلاقة بين الكوليسترول الذي يحصل عليه الإنسان من الغذاء ومستويات الكوليسترول في الدم أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا، مشيرة إلى أن النمط الغذائي بشكل عام، ولا سيما كمية الدهون المشبعة والألياف، قد يكون أكثر تأثيرًا من الكوليسترول الغذائي وحده، وفقًا لتقرير نشره موقع «Eating Well».

وفي هذا السياق، يستعرض خبراء التغذية ثلاث عادات يومية شائعة قد تؤثر في مستويات الكوليسترول، إلى جانب مجموعة من السلوكيات الصحية التي يمكن اتباعها للحفاظ على صحة القلب وتوازن الكوليسترول.

1- الجلوس لفترات طويلة

تشير أبحاث متزايدة إلى ارتباط الجلوس لفترات طويلة بمستويات غير صحية من الكوليسترول، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني.

وتوضح أخصائية التغذية ليزلي بونسي أن الخمول قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وإنزيم «ليبوبروتين ليباز» المسؤول عن المساعدة في هضم الدهون، ما قد يسهم في تراكم الدهون الثلاثية في الدم.

وللحد من فترات الجلوس الطويلة، يُنصح بالنهوض والتحرك لبضع دقائق كل ساعة، مثل المشي لملء زجاجة الماء، أو استخدام مكتب للعمل أثناء الوقوف إذا كان ذلك ممكنًا، أو استغلال فترات الراحة في أداء بعض الأعمال المنزلية.

2- التقصير في النوم

قد يضحي البعض بساعات النوم لإنجاز المهام اليومية، إلا أن ذلك قد يؤثر في مستويات الكوليسترول.

ويشير شو إلى أن قلة النوم قد ترفع مستوى جزيئات LDL الصغيرة والكثيفة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات، كما أن النوم رديء الجودة قد يرتبط بارتفاع مستويات LDL والدهون الثلاثية.

ولذلك، يُنصح بالحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، مع تحديد موعد ثابت للاسترخاء والنوم مبكرًا، وتجنب محاولة تعويض ساعات النوم المفقودة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

3- تفويت وجبة الإفطار بانتظام

قد يبدو تخطي وجبة الإفطار وسيلة لتوفير الوقت، إلا أن ذلك قد يأتي بنتائج عكسية على مستويات الكوليسترول، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بالسمنة أو الذين يتبعون نمط حياة خاملًا.

ووجدت مراجعة شاملة حديثة أن الأشخاص الذين يتخطون وجبة الإفطار سجلوا مستويات من الكوليسترول الضار (LDL) أعلى بنحو 9 ملغ/ديسيلتر مقارنة بمن يتناولون وجبة الإفطار.

وتشير بونسي إلى أن وجبة الإفطار تمثل فرصة جيدة للحصول على الألياف الذائبة التي تساعد في خفض الكوليسترول.

عادات يومية تساعد على خفض الكوليسترول

النشاط البدني: ممارسة نشاط يستمتع به الشخص، مثل المشي أو الركض، إذ تساعد الحركة المستمرة على تحسين مستويات HDL وخفض LDL والدهون الثلاثية.

الابتعاد عن الشاشات قبل النوم: يرتبط استخدام الشاشات في وقت متأخر بتأخر موعد النوم وانخفاض جودته، ما قد يؤثر سلبًا في تنظيم الهرمونات والكوليسترول.

التواصل الاجتماعي وجهًا لوجه: قضاء الوقت مع أفراد العائلة والأصدقاء قد يفيد الحالة المزاجية وصحة القلب، وفقًا للدراسات.

تناول إفطار غني بالألياف: خصوصًا مصادر «بيتا-غلوكان»، مثل الشوفان الذي ثبتت فائدته في خفض مستويات LDL. وتقترح بونسي تناول الشوفان مع التوت واللوز، أو وجبة إفطار تضم البيض والخضروات والشعير.

وفي حال ارتفاع مستويات الكوليسترول، قد يكون من المفيد مراجعة العادات اليومية، إذ إن أنماط الجلوس والنوم وتخطي الوجبات قد تؤثر في الصحة بمرور الوقت.

وقد تسهم تعديلات بسيطة، مثل الوقوف والتحرك كل ساعة، والحفاظ على جدول منتظم للنوم، وتخصيص وقت لتناول إفطار غني بالألياف، في دعم صحة القلب والمساعدة على تحسين مستويات الكوليسترول.