من السودان إلى العراق وغزة: كيف تؤسس وحدة إسرائيلية شديدة السرية مطارات خفية في قلب الصحراء؟

الحدث السبت ١٢/سبتمبر/٢٠٢٦ ١١:٥٦ ص
من السودان إلى العراق وغزة: كيف تؤسس وحدة إسرائيلية شديدة السرية مطارات خفية في قلب الصحراء؟
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، لأول مرة، تفاصيل خفية عن واحدة من أكثر الوحدات العسكرية سرية داخل الجيش الإسرائيلي، والمعروفة باسم "الوحدة 5700". وتعمل هذه الوحدة في الظل منذ نحو خمسة عقود، مفسحة المجال لأدوار لوجستية واستخباراتية معقدة تتجاوز الحدود الجغرافية المباشرة.

تأسست عقب حرب 1973.. ما هي الوحدة 5700؟

تُعرف الوحدة رسمياً باسم "وحدة الهبوط الأمامية"، وتتبع جناح القوات الخاصة في سلاح الجو الإسرائيلي (الجناح 7)، حيث تأسست عقب حرب أكتوبر 1973.

وتتركز المهمة الرئيسية للوحدة في إقامة وتجهيز مدارج هبوط مؤقتة وسرية في مختلف مناطق العالم، مما يتيح لطائرات النقل العسكرية الثقيلة الهبوط والإقلاع في بيئات صعبة وقاسية بعيداً عن القواعد الجوية الثابتة.

ونقل التقرير عن قائد الوحدة (المشار إليه بالرمز "ج") تأكيده أن الوحدة "بلا حدود" وقادرة على بلوغ أي موقع جغرافي، موضحاً أن العائق الميداني الوحيد يتعلق بطبيعة التضاريس وليس بالمسافات أو الاعتبارات السياسية.

عمليات عابرة للحدود وقواعد في الصحراء

وألمح التحقيق إلى أدوار تاريخية للوحدة، من بينها التخطيط لإقامة مدارج هبوط خفية في الصحراء العراقية لدعم عمليات جوية استهدفت مواقع في إيران، وهو ما يتقاطع مع تقارير سابقة لصحف أمريكية مثل "وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" أشارت إلى وجود نشاط جوي إسرائيلي عبر الأراضي العراقية.

كما يمتد السجل العملياتي للوحدة إلى ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث ساهمت في عملية "موسى" لنقل اليهود الإثيوبيين عبر تأسيس مدرج سري في الصحراء السودانية. وفي لبنان، شاركت الوحدة خلال الاجتياح الإسرائيلي في إدارة وتشغيل مطار بيروت الدولي لتأمين خطوط دعم لوجستي. وفي التصعيد الأخير بقطاع غزة، تولت الوحدة مهام إنزال التعزيزات بالقرب من مناطق الغلاف في الساعات الأولى للهجوم.

تخصصات استثنائية: من فحص التربة إلى إدارة المطارات الميدانية

وتضم الوحدة كوادر متخصصة للتعامل مع بيئات الهبوط الميدانية، أبرزها:

 فاحص التربة: يتولى تحديد مدى تحمل الأرض لهبوط طائرات ثقيلة تزن عشرات الأطنان، مستعيناً بأدوات قياس بسيطة كالمسبار المعدني، وصولاً إلى فحص التربة وتذوقها لتقدير نسبة الملوحة والتركيب المعدني ميدانياً.

 المراقب الجوي الميداني: يمارس مهام برج المراقبة في الخلاء باستخدام أجهزة اتصال لاسلكية ومناظير توجيه.

 قائد المدرج: ضابط ميداني برتبة ملازم أو نقيب يمتلك صلاحيات إدارة المدرج المؤقت بالكامل والتعامل معه كقاعدة جوية مصغرة.