برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي.. معرض الأمن والسلامة الأول في صلالة يفتح بوابة المستقبل: أمن سيبراني، طائرات مسيّرة، مدن ذكية وتقنيات لحماية المنشآت الحيوية

بلادنا الأربعاء ٠٩/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٦:٠٢ م
برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي.. معرض الأمن والسلامة الأول في صلالة يفتح بوابة المستقبل: أمن سيبراني، طائرات مسيّرة، مدن ذكية وتقنيات لحماية المنشآت الحيوية
المعرض الأول للأمن والسلامة

صلالة - الشبيبة 

برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، أقيم بالتزامن مع الندوة الخامسة لأمن وسلامة المنشآت الحيوية المعرض الأول للأمن والسلامة، في تجربة متخصصة تجمع تحت سقف واحد أحدث التقنيات والحلول في قطاعات الأمن والسلامة والأمن السيبراني والطائرات المسيّرة والمدن الذكية وحماية المنشآت الصناعية.

وجاء المعرض ليشكل إضافة نوعية للندوة، ومنصة عملية تنقل النقاش من الأفكار والأبحاث إلى التكنولوجيا والتطبيقات والحلول الذكية، وتفتح المجال أمام الشركات والمؤسسات المتخصصة لاستعراض أحدث منتجاتها وتقنياتها أمام الخبراء والباحثين وصناع القرار والمهتمين بالقطاع.

وخلال جولة سموه في المعرض، اطلع صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد على أجنحة الشركات والمؤسسات المشاركة، واستمع إلى شرح حول تخصصاتها وحلولها التقنية، وما تقدمه من أنظمة ذكية وتطبيقات حديثة في مجالات الأمن والسلامة والحماية والاستجابة للمخاطر.

وأشاد سموه بفكرة المعرض وتخصصه وتنوع الجهات المشاركة، مؤكدًا أهمية مواكبة التحولات التقنية المتسارعة والاستفادة من الحلول الذكية في تطوير منظومات الأمن والسلامة، مشيرًا إلى أن وجود هذا النوع من المعارض المتخصصة يمثل نقلة مهمة في المشهد المهني والتقني، ويعزز فرص التواصل بين أصحاب الاختصاص والشركات والمستفيدين.

مركز العمليات الذكية.. رئة المعرض

وشهد المعرض حضورًا لافتًا لـ مركز العمليات الذكية الذي دشنته مؤسسة الأمن والسلامة، ليكون أحد أبرز المشاريع التقنية التي تجسد الانتقال من مفهوم الاستجابة التقليدية إلى منظومة ذكية متكاملة لإدارة الأحداث والمخاطر.

واطلع سموه على إمكانات المركز ودوره في تقديم خدماته لمختلف محافظات سلطنة عُمان، وربط خدماته بالقطاعات والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع سرعة الاستجابة وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات، ودعم اتخاذ القرار في الحالات الطارئة.

ويمثل مركز العمليات الذكية نموذجًا لتوظيف التقنية في خدمة الأمن والسلامة، من خلال بناء منظومة مترابطة قادرة على استقبال المعلومات وتحليلها والتعامل معها بكفاءة وسرعة، بما يعزز الجاهزية ويرفع مستوى القدرة على الاستجابة للأحداث والمخاطر.

من اللبان.. إلى الذكاء والتقنية

ولم تكن الهوية البصرية للمعرض مجرد تصميم بصري، بل استوحت عناصرها من شجرة اللبان، أحد أبرز الرموز التاريخية والحضارية لمحافظة ظفار، لتربط بين إرث المكان ودوره التاريخي في التجارة والتبادل الاقتصادي وبين الحاضر الذي تصنعه التكنولوجيا والابتكار.

وتحمل الهوية رسالة واضحة: من أرضٍ كانت مركزًا للتجارة وتبادل السلع والخبرات، إلى منصة حديثة لتبادل المعرفة والتقنيات والحلول الأمنية.

وهكذا يجمع المعرض بين أصالة المكان وذكاء المستقبل؛ فاللبان يحضر بوصفه رمزًا للتاريخ والتجارة والانفتاح، فيما تحضر التقنيات الذكية بوصفها لغة العصر وأدواته الجديدة في حماية الإنسان والمنشأة والاقتصاد.

معرض يتجاوز العرض إلى بناء المنظومة

ويكتسب المعرض الأول للأمن والسلامة أهميته من كونه لا يقدم التكنولوجيا بوصفها منتجات منفصلة، بل يضعها ضمن منظومة متكاملة تشمل الأمن السيبراني، والمراقبة الذكية، والطائرات المسيّرة، والمدن الذكية، وحماية المنشآت الصناعية، وإدارة الطوارئ والاستجابة للمخاطر.

كما يوفر مساحة للتفاعل بين الخبراء والمختصين والشركات التقنية، بما يتيح التعرف على الاحتياجات الفعلية للقطاعات، واستعراض الحلول القابلة للتطبيق، وبناء شراكات يمكن أن تسهم في تطوير مستقبل الأمن والسلامة في سلطنة عُمان.

ومع رعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، وحضور هذا الطيف المتنوع من الشركات والتقنيات والمختصين، يرسخ المعرض الأول للأمن والسلامة توجهًا جديدًا يقوم على أن حماية المنشآت الحيوية لم تعد تعتمد على الإجراءات التقليدية وحدها، وإنما أصبحت صناعة متكاملة تتقاطع فيها التقنية والبيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والجاهزية وسرعة الاستجابة.