الأمم المتحدة تعتمد قراراً تاريخياً لتعديل خرائط العالم وإبراز الحجم الحقيقي لـ «أفريقيا»

الحدث السبت ٠٥/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٠:٤٨ ص
الأمم المتحدة تعتمد قراراً تاريخياً لتعديل خرائط العالم وإبراز الحجم الحقيقي لـ «أفريقيا»
صورة أرشيفية

مسقط – الشبيبة

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً دولياً جديداً يدعو إلى تعزيز التمثيل الأكثر دقة وتوازناً لأحجام القارات على خرائط العالم، ولا سيما القارة الأفريقية، في خطوة تهدف إلى معالجة التشوهات التاريخية والتحيزات الجغرافية، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات «وام». وحصل القرار على دعم 107 دول في تصويت مسجل، ليضع حداً للتمثيل غير الدقيق لمساحات اليابسة حول العالم.

أزمة «نظام ميركاتور» والتحيز ضد الجنوب العالمي

ويركز القرار على معالجة الاختلالات في نظم رسم الخرائط العالمية السائدة، وفي مقدمتها إسقاط «ميركاتور» المبتكر منذ القرن السادس عشر لأغراض الملاحة البحرية. وأوضحت الأمم المتحدة أن هذا النظام يتسبب في تشويه نسبي لأحجام المناطق البعيدة عن خط الاستواء، مما يجعل القارة الأفريقية ودول الجنوب العالمي تبدو أصغر بكثير من مساحتها الحقيقية في المناهج التعليمية والمنصات الرقمية والإعلامية.

تأكيد أممي: التشويه ليس فنياً فقط بل جيوسياسي وثقافي

وأقرت الجمعية العامة بأن هذه التشوهات لا تقف عند الجانب الفني للخرائط، بل تؤثر بشكل مباشر على التصورات الثقافية والتعليمية والجيوسياسية والاقتصادية لأحجام القارات. وشدد القرار على أن استخدام نظام «إيكوال إيرث» (Equal Earth) يوفر تمثيلاً متساوياً وأكثر دقة لأحجام الكتل القارية، حثاً الدول والمنظمات الدولية على اعتماده لتعزيز المعرفة الجغرافية الصحيحة.

تعاون دولي وتطوير المناهج الدراسية

ويدعو القرار الأممي وكالات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها «اليونسكو» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، للتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأوساط الأكاديمية لتطوير معايير جديدة للخرائط. كما يشجع الدول الأعضاء على إدماج التعليم النقدي لرسم الخرائط في المناهج الدراسية لزيادة الوعي بالتحيزات الخرائطية، علماً بأن القرار يوصي بالنظام الحديث دون حظر نظام «ميركاتور» التقليدي أو فرضه قسراً على الدول.