كان يدعو لترحيل المهاجرين.. أمريكا ترحّل ميلو يانوبولوس إلى بريطانيا

الحدث الخميس ٠٣/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٦:٢١ م
كان يدعو لترحيل المهاجرين.. أمريكا ترحّل ميلو يانوبولوس إلى بريطانيا
المعلق السياسي البريطاني ميلو يانوبولوس

مسقط - الشبيبة 

في مفارقة لافتة، انتهى المعلق السياسي البريطاني ميلو يانوبولوس، المعروف بمواقفه المؤيدة لتشديد سياسات الهجرة، إلى الترحيل من الولايات المتحدة، بعد تجاوزه مدة إقامته المسموح بها وتغيبه عن جلسة أمام محكمة الهجرة.

ورحّلت السلطات الأمريكية يانوبولوس إلى المملكة المتحدة، بعد توقيفه من جانب عناصر إدارة الهجرة والجمارك «ICE» في مطار لويس أرمسترونج الدولي بمدينة نيو أورليانز في 27 أغسطس الماضي، قبل ترحيله إلى بريطانيا في اليوم التالي، وفقًا لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية.

وكان يانوبولوس قد دخل الولايات المتحدة بصورة قانونية عبر مدينة نيويورك في مايو 2019، لكنه تجاوز مدة إقامته المسموح بها، كما لم يحضر جلسة أمام محكمة الهجرة، ما أدى إلى صدور أمر نهائي بترحيله في 22 يوليو 2026.

واكتسبت الواقعة طابعًا لافتًا بسبب مواقف يانوبولوس السابقة من ملف الهجرة، إذ دعا إلى تطبيق إجراءات أكثر تشددًا من تلك التي تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وطالب، في منشور سابق، بإقامة نقاط تفتيش تابعة لإدارة الهجرة والجمارك عند مداخل المتاجر ومحطات الوقود وغيرها، مع ترحيل من يعجز عن إثبات إقامته القانونية في الولايات المتحدة.

كما عُرف يانوبولوس بتأييده القوي لترامب خلال حملته الرئاسية عام 2016، وبمواقفه الحادة تجاه الهجرة والإسلام، إلى جانب خطابه المثير للجدل في عدد من القضايا السياسية والاجتماعية.

وبدأ يانوبولوس، المولود في بريطانيا عام 1984، مسيرته المهنية في مجال صحافة التكنولوجيا والثقافة الرقمية، قبل أن يبرز كأحد المعلقين السياسيين اليمينيين المثيرين للجدل في الولايات المتحدة.

وعمل بين عامي 2014 و2017 محررًا للتكنولوجيا في موقع «بريتبارت» الإخباري اليميني، حيث اكتسب شهرة واسعة بسبب مواقفه وتصريحاته المثيرة للجدل، قبل أن تتراجع علاقاته مع عدد من الشخصيات المحافظة البارزة في السنوات اللاحقة.

كما أثارت جولاته في الجامعات الأمريكية احتجاجات واسعة، وأُلغيت بعض الفعاليات التي كان مقررًا أن يشارك فيها، فيما حظره موقع «تويتر»، المعروف حاليًا باسم «إكس»، عام 2016، على خلفية قضية مرتبطة بحملة مضايقة استهدفت الممثلة ليزلي جونز.

ورغم أن قضية ترحيله سلطت الضوء على مواقفه السابقة المؤيدة لتشديد إجراءات الهجرة، فإن السلطات الأمريكية أوضحت أن سبب الترحيل يتعلق بمخالفات في وضع إقامته وتغيبه عن جلسة الهجرة، وليس بمواقفه السياسية.