«لماذا تمضي السنوات كلمح البصر؟».. التفسير العلمي لسرعة الوقت وطرق استعادة لحظاتك

لايف ستايل الأربعاء ٠٢/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٢:٢٢ م
«لماذا تمضي السنوات كلمح البصر؟».. التفسير العلمي لسرعة الوقت وطرق استعادة لحظاتك
صورة أرشيفية

مسقط – الشبيبة

هل تساءلت يوماً لماذا تبدو الأيام والسنوات وكأنها تتسارع بصورة أكبر مما ينبغي؟ يُجيب جراح المخ والأعصاب المتقاعد برايان هوفلينجر عن هذا التساؤل المربك، مؤكداً أن هذا الإحساس لا يتعلق بالإيقاع الفعلي للزمن، وإنما بالطريقة التي يُعالج بها الدماغ ذكرياتنا وتجاربنا اليومية.

وأوضح هوفلينجر أن الاستغراق في الروتين المتكرر يجعل العقل يتغاضى عن تسجيل التفاصيل الفردية لكل يوم؛ فعندما تتشابه الأيام وتغيب التجارب الجديدة، يتعامل الدماغ مع الفترات الطويلة ككتلة واحدة متشابهة، وهو ما يُعرف علمياً بظاهرة «ضغط الوقت» التي تجعل أعواماً كاملة تبدو وكأنها مرت في لحظات خاطفة.

كيف يدرك الدماغ حركة الزمن؟

على عكس الساعات التي تقيس الوقت بوتيرة ثابتة، يعتمد العقل البشري على التغيير والتنوع لتكوين إحساسه بالزمن. وعندما تنعدم الأحداث الفريدة، تندمج الشهور والسنوات في الذاكرة دون أن تترك أثراً واضحاً، مما يُعطي انطباعاً بأن الحياة تمضي بأسلوب خاطف.

وأكد الجراح المتقاعد أنه بالرغم من استجالة إيقاف الزمن، إلا أن بالإمكان تغيير كيفية استيعابه واختباره، وذلك من خلال إدخال تجارب جديدة كفيلة بكسر النمط اليومي الراتب.

5 خطوات عملية لتغيير إحساسك بالوقت

لتفادي شعور تسارب العمر وجعل الأيام أكثر ثراءً وحضوراً في الذاكرة، يُوصى بإتباع الممارسات التالية:

 كسر النمط اليومي: كأن تُعدّل بعض العادات المنزلية، أو تسلك طريقاً مغايراً أثناء الذهاب للعمل، أو تبدأ في تعلم هواية جديدة.

 التخطيط للتجارب والمغامرات: تنظيم رحلات قصيرة أو أنشطة مبتكرة يُضفي على الأيام أحداثاً فارقة تُصعّب على الذاكرة دمجها.

 تطبيق «اليقظة الذهنية»: التركيز التام في اللحظة الحاضرة بدلاً من الانشغال المستمر بالمهام المستقبلية أو المخاوف القادمة.

 تدوين المذكرات اليومية: تخصيص دقائق قبل النوم لكتابة المواقف السعيدة أو التفاصيل اللطيفة التي حدثت خلال اليوم لترسيخها.

 التنفس العميق والهدوء: ممارسة التنفس المنتظم للحد من مشاعر القلق والاندفاع، واستعادة الاتصال باللحظة الحالية.

ويخلص التقرير إلى أن الشعور بسرِعة الشهور والسنوات ليس سوى انعكاس لطبيعة تجاربنا؛ فكلما ابتعدنا عن الرتابة وأفسحنا المجال للتجدد، أصبحت أيامنا أكثر امتلاءً ووضوحاً في الذاكرة.