الحكة المستمرة بلا سبب جلدي واضح؟ حالتك النفسية قد تكون وراءها

صحة و طب الثلاثاء ٠١/سبتمبر/٢٠٢٦ ١١:١٠ ص
الحكة المستمرة بلا سبب جلدي واضح؟ حالتك النفسية قد تكون وراءها
صورة تعبيرية

مسقط – الشبيبة

قد لا تكون الحكة المستمرة مرتبطة دائمًا بمشكلة جلدية؛ إذ كشف مجلس الصحة الخليجي أن العوامل النفسية قد تلعب دورًا كبيرًا في تحفيز الحكة أو تفاقمها وزيادة حدتها، في حالة تعرف بـ«الحكة النفسية».

ورصدت «الشبيبة» ما نشره مجلس الصحة الخليجي حول هذه الحالة، موضحًا أنها تُعرف أيضًا بالتهاب الجلد العصبي أو الحكة الجسدية أو اضطراب الحكة الوظيفي، وتُصنف ضمن حالات الحكة المزمنة، فيما لا يزال سببها غير واضح تمامًا، إلا أن العلاج النفسي والدوائي قد يكون فعالًا في التخفيف من أعراضها.

وتظهر الحكة على هيئة شعور مستمر بالهرش، وقد تصاحبها خدوش في المناطق التي يسهل الوصول إليها باليدين، ومنها الأطراف والبطن وفروة الرأس والرقبة والوجه والجزء العلوي من الظهر.

وأشار المجلس إلى ارتباط الحكة النفسية بعدد من الاضطرابات، من بينها اضطرابات الجهاز العصبي المركزي الناتجة عن تلف الخلايا العصبية، والاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري، إلى جانب اضطرابات التفكك الجسدي.

ويعد تشخيص الحكة النفسية أمرًا معقدًا، إذ يتطلب ثلاثة معايير إلزامية، هي أن تكون الحكة موضعية أو معممة، وأن تستمر لأكثر من 6 أسابيع، وألا يكون لها سبب جسدي واضح، بالإضافة إلى تحقق ثلاثة معايير أخرى من أصل سبعة.

ومن بين المعايير الإضافية ارتباط شدة الحكة بالتوتر أو بأحداث حياتية ذات تأثير نفسي، وزيادتها أثناء الراحة، وتقلب شدتها ليلًا، ووجود اضطرابات نفسية مصاحبة، أو تحسنها باستخدام الأدوية أو العلاجات النفسية.

وبحسب مجلس الصحة الخليجي، تختلف طرق العلاج وفق شدة الحالة، وقد تشمل مضادات القلق والاكتئاب ومضادات الذهان والصرع، إلى جانب العلاج النفسي والمعرفي السلوكي الذي يمكن أن يساعد في كسر دائرة الحكة والخدش.

وحذر من أن استمرار الحكة المزمنة قد يؤدي إلى زيادة سماكة الجلد وظهور التصبغات، فيما قد يتسبب الخدش بالأظافر أو استخدام أدوات أخرى في الإصابة بالعدوى.

وللتخفيف من العوامل المسببة أو المهيجة، أوصى المجلس بتجنب المهيجات والحد من جفاف الجلد من خلال الاستخدام المتكرر للمرطبات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحكة النفسية ليست مرضًا معديًا.