تكامل صناعي واعد.. تحرك عُماني سعودي مشترك لتوطين صناعة أشباه الموصلات والرقائق

مؤشر السبت ٢٩/أغسطس/٢٠٢٦ ١٢:٣٩ م
تكامل صناعي واعد.. تحرك عُماني سعودي مشترك لتوطين صناعة أشباه الموصلات والرقائق
صورة أرشيفية

العُمانية - الشبيبة

تستضيف ولاية صلالة بمحافظة ظفار يوم الأربعاء المقبل الاجتماع السابع لأصحاب السعادة رؤساء لجنة التنسيق في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة المنبثقة عن مجلس التنسيق العُماني السعودي، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية من الجانبين، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري والصناعي، وتطوير الشراكات والمبادرات التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

ويرأس الجانب العُماني في الاجتماع سعادة المهندس غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة ورئيس لجنة التنسيق في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة من الجانب العُماني، فيما يرأس الجانب السعودي سعادة المهندس راكان بن وضاح طرابزوني، وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط للشؤون الاقتصادية الدولية ورئيس لجنة التنسيق من الجانب السعودي.

ويناقش الاجتماع مستوى التقدم المنجز في تنفيذ المبادرات المشتركة بين الجانبين، واستعراض المبادرات المقترحة للاعتماد، ومناقشة التوصيات والخطوات المستقبلية الرامية إلى تسريع وتيرة تنفيذ المبادرات والحد من التحديات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين.

وتعمل لجنة التنسيق في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة على تنفيذ المبادرات المتفق عليها بين الجانبين وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، إلى جانب دعم توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والمقترحات التي تمكّن من توسيع أوجه التعاون بين البلدين وتعزيز العلاقات الاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة.

وتتركز مستهدفات اللجنة على تعزيز التكامل في سلاسل الإمداد للقطاع الصناعي بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، وتطوير وأتمتة مصانع المستقبل، ورفع حجم التجارة البينية، وزيادة الصادرات غير النفطية، بما يدعم نمو القطاعات الإنتاجية ويعزز استفادة القطاع الخاص من الفرص المتاحة في السوقين.

وقال سعادة المهندس غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، إن العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية تشهد تطورًا مستمرًا، مدعومة بالإرادة المشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أن اجتماع اللجنة يأتي لمتابعة ما تحقق من المبادرات المتفق عليها والعمل على الانتقال بها إلى مراحل أكثر تقدمًا من التنفيذ.

وأضاف سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أنه سيتم التركيز خلال المرحلة المقبلة على المبادرات التي تحقق أثرًا مباشرًا في بيئة الأعمال والقطاع الخاص، من خلال تسهيل حركة التجارة والاستثمار، ومعالجة التحديات التي تواجه التبادل التجاري، وتعزيز التكامل الصناعي وسلاسل الإمداد، وفتح مجالات جديدة للشراكات والاستثمارات المتبادلة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية في البلدين الشقيقين.

وأشار سعادته إلى أن أعمال اللجنة تشهد متابعة مجموعة من المبادرات المشتركة، من بينها معالجة وتقليل التحديات في التجارة البينية، وإدراج المنتجات المصنعة في سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية ضمن قائمة القدرات الصناعية، والمساواة في معاملة الشركات العُمانية والسعودية في المناقصات والمشتريات الحكومية بين البلدين، وقد تم خلال الفترة الماضية عقد اجتماعات بين الجهات المختصة والعمل على تحديد التحديات التي تواجه الشركات والتنسيق بشأن معالجتها.

وأوضح سعادته أن المبادرات تشمل أيضًا جذب الاستثمارات الصناعية العُمانية والسعودية إلى كلا البلدين، وتعزيز التعاون في مجال تنمية الصادرات غير النفطية، والتعاون في مجال المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، وتسهيل تسجيل السلع العُمانية لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، كما يستعرض الاجتماع عددًا من المبادرات المقترحة بين الجانبين لتوسيع نطاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، قال المهندس خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ورئيس فريق عمل لجنة التنسيق في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة من الجانب العُماني، إن المبادرات المشتركة تمثل مسارًا عمليًا لترجمة التعاون العُماني السعودي إلى مشروعات وبرامج ذات أثر اقتصادي ملموس، لا سيما في مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار.

وأوضح أن الوزارة تسعى من خلال هذا الاجتماع إلى فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين، خاصةً في المجالات الصناعية ذات القيمة المضافة والتقنيات الحديثة، ومن بينها أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والمصانع الجاهزة، إلى جانب تعزيز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان في مجال إعادة التصدير، ورفع مؤشر التجارة البينية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية الشقيقة.

ويشهد الاجتماع التوقيع على البرنامج التنفيذي لتفعيل مذكرة التفاهم بين وزارة الاقتصاد في سلطنة عُمان ووزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة العربية السعودية في مجال الاقتصاد والتخطيط للأعوام 2026 - 2028، في خطوة تعزز التعاون المؤسسي والتنسيق المشترك في المجالات الاقتصادية والتخطيطية بين البلدين الشقيقين.

ويمثل البرنامج التنفيذي مسارًا عمليًا لتفعيل مذكرة التفاهم وتحويل مجالات التعاون إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ والمتابعة، حيث تتضمن توصيات الاجتماع العمل على تنفيذ البرامج المنبثقة عن المذكرة وإدراجها كمبادرات ضمن أعمال لجنة التنسيق، بما يسهم في توسيع نطاق العمل المشترك وتحقيق مزيد من التكامل بين الجهات المعنية في البلدين.