عاصرت غرق تايتنيك.. بريطانية تحتفل بـ عيد ميلادها الـ 117 كـ أكبر مُعمرة في العالم

مزاج السبت ٢٢/أغسطس/٢٠٢٦ ١٦:٢٥ م
عاصرت غرق تايتنيك.. بريطانية تحتفل بـ عيد ميلادها الـ 117 كـ أكبر مُعمرة في العالم
المُعمرة البريطانية إيثيل كاترهام

مسقط - الشبيبة

احتفلت المعمرة البريطانية إيثيل كاترهام بـ عيد ميلادها الـ 117، لتواصل ترسيخ موقعها كـ أكبر شخص حي في العالم بـ تسجيل رسمي في موسوعة غينيس لـ الأرقام القياسية. وتعد كاترهام، المولودة عام 1909، إحدى أندر الشخصيات المعاصرة التي اختزلت بـ حياتها أكثر من قرن من الزمان، متجاوزة أجيالا متعاقبة كـ شاهدة استثنائية على أعمق التحولات السياسية والتكنولوجية والاجتماعية في التاريخ الحديث.

وعاشت كاترهام طفولتها وشبابها بالتزامن مع اندلاع الحربين العالميتين الأولى والثانية وما خلفته الحربان من تغيرات جغرافية وسياسية عميقة في خريطة العالم، إلى جانب معاصرتها أزمات اقتصادية كبرى وتغيرات اجتماعية متسارعة، حيث ولدت قبل أكثر من 11 عاما من ظهور الإذاعة التجارية وقبل عقود طويلة من انتشار الوسائل التقنية الحديثة.

وكانت المعمرة البريطانية بـ سن الثالثة حين غرقت سفينة تايتنيك الشهيرة عام 1912، لـ تشهد منذ ذلك الوقت انتشار السيارات بـ صورة واسعة، وتطور الطيران التجاري، وظهور التلفاز وتحوله لـ وسيلة إعلام وترفيه جماهيرية، قبل أن تمتد حياتها لـ عصر الإنترنت الهواتف الذكية والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.

على الصعيد السياسي في بريطانيا، عاصرت كاترهام حكم 6 ملوك لـ العرش بدءاً من الملك جورج الخامس، مرورا بـ إدوارد الثامن وجورج السادس والملكة إليزابيث الثانية، وصولا لـ الملك تشارلز الثالث، إضافة لـ تعاقب عدد كبير من رؤساء الوزراء والحكومات البريطانية، ونهاية إمبراطوريات كبرى مقابل ظهور دول جديدة.

ولم تقتصر مسيرة كاترهام على الصمود أمام التحولات التاريخية، بل حافظت على استقلاليتها ونشاطها حتى سن متقدمة؛ حيث نجت من الإصابة بـ فيروس كورونا عام 2020 وهي بـ عمر 110 أعوام، في واقعة لفتت الأنظار لـ قدرتها الاستثنائية على تجاوز المرض.

وعند حديثها عن سر طول عمرها، ترجع كاترهام الفضل لـ رؤية بسيطة تقوم على عدم الخوف من المجهول واغتنام الفرص والخروج عن المألوف، وهو ما تجسد بـ سفرها بمفردها لـ الهند وهي بـ سن 18 عاماً في بدايات القرن الماضي. وتقيم كاترهام حاليا في دار رعاية بـ إنجلترا، مكملة رحلتها كـ نموذج نادر لـ إنسان عاش عبر أجيال متعاقبة من بدايات القرن العشرين حتى العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.