
العُمانية - الشبيبة
تستضيف سلطنة عُمان مُمثلةً بوزارة التراث والسياحة بمُحافظة ظفار خلال الفترة من 24 إلى 26 أغسطس الجاري أعمال المُلتقى العلميّ الخامس والعشرين لجمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، بمُشاركة أكثر من 180 من أعضاء الجمعيّة وعدد من المُختصين والمُهتمين من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
ويتضمن المُلتقى الذي سيعقد لمدة 3 أيام تقديم 30 ورقة بحثيّة خلال جلساته العلميّة على مدار يومين، وتتناول موضوعات مُرتبطة بتاريخ دول الخليج العربيّة وآثارها وتراثها وثقافتها عبر مُختلف الحقب التاريخيّة، إلى جانب معرض مُصاحب يضم عددًا من المُقتنيات واللقى الأثريّة المُكتشفة في سلطنة عُمان، وركن للإصدارات العلميّة للوزارة في قطاع التراث العُماني، وإصدارات جمعيّة التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة، ومطبوعات الجمعيّة التاريخيّة العُمانية بالإضافة إلى الخط الزمنيّ لسلطنة عُمان ومعرض للوحات ومركز للمعلومات السياحيّة.
ويكتسب انعقاد المُلتقى في مُحافظة ظفار هذا العام أهميّة خاصّة لتزامنه مع اليوبيل الفضيّ لمُلتقيات الجمعيّة بوصفه المُلتقى الخامس والعشرين مُنذ تأسيسها، فضلًا عما تتمتّع به المُحافظة من إرث تاريخيّ وحضاريّ، وما مثّلته عبر العصور من حلقة للتواصل الحضاريّ مع شعوب المنطقة.
ويأتي تنظيم وزارة التراث والسياحة للمُلتقى تأكيدًا على أهميّة الدراسات التاريخيّة والأثريّة في تعزيز المعرفة بتاريخ المنطقة وإرثها الحضاريّ، باعتبار التاريخ والآثار والتراث مكونات أصيلة للهويّة الثقافيّة لأبناء دول مجلس التعاون، إلى جانب الإسهام في إبراز التاريخ المُشترك لشعوب المنطقة وتعزيز أواصر التعاون والتقارب والعمل الخليجيّ المُشترك، وهي من الأهداف التي تأسست من أجلها جمعيّة التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة.
وتناقش الأوراق العلميّة المُشاركة عددًا من الموضوعات المُستندة إلى نتائج المسوحات الأثريّة والدراسات الميدانيّة، إلى جانب استقصاء وتحليل أحداث تاريخيّة من حقب زمنيّة مُختلفة، إضافة إلى دراسات تتناول الأبعاد الثقافيّة والحضاريّة والفكريّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة في تاريخ المنطقة.
ويتضمّن برنامج المُلتقى في يومه الثالث زيارة عدد من أبرز المعالم الأثريّة والتاريخيّة والمواقع السياحيّة في مُحافظة ظفار، بالتزامن مع موسم خريف ظفار، بما يُتيح للمُشاركين التعرف على المُقوّمات الطبيعيّة والثقافيّة والسياحيّة التي تزخر بها المُحافظة وما تتميز به من إرث حضاريّ وتاريخيّ.