مهلة 72 ساعة لكشف الحقيقة.. هل وصل سعر كيلو اللحم إلى 100 ألف دينار داخل سجون العراق؟

مزاج الثلاثاء ١٨/أغسطس/٢٠٢٦ ١٠:٤٣ ص
مهلة 72 ساعة لكشف الحقيقة.. هل وصل سعر كيلو اللحم إلى 100 ألف دينار داخل سجون العراق؟
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

أمهل وزير العدل العراقي خالد شواني لجنة متخصصة مدة 72 ساعة فقط للتحقق الميداني والتدقيق الشامل في أسعار السلع والمواد الغذائية المباعة داخل حوانيت السجون، وذلك عقب تصاعد موجة الشكاوى الواردة من عائلات النزلاء والتي تؤكد وجود ارتفاع كبير وغير مبرر في أسعار المستلزمات الأساسية مقارنة بأسعارها المعتادة في الأسواق المحلية.

ووفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة العدل العراقية أوردته قناة سكاي نيوز عربية، فقد أصدر الوزير توجيهات مباشرة بتشكيل لجنة متخصصة لتدقيق ومقارنة أسعار تلك الحوانيت بشكل مباشر مع الأسواق المعتمدة، مع إلزامها بإنجاز تقريرها النهائي ورفعه للوزارة في غضون الأيام الثلاثة القادمة، حيث من المنتظر أن تحدد نتائج هذا التدقيق مدى صحة الشكاوى المتداولة، تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات الإدارية والقانونية المناسبة بحق الجهات أو الأفراد المخالفين بناءً على ما ستتوصل إليه اللجنة في تقريرها المرتقب.

ويأتي هذا التحرك الحكومي الحاسِم بعد أيام قليلة من تنظيم عشرات من عائلات السجناء وقفة احتجاجية في وسط العاصمة العراقية بغداد لمطالبة السلطات بالنظر في الأوضاع المعيشية لأبنائها داخل المؤسسات الإصلاحية، حيث برزت قضية أسعار السلع المعروضة في الحوانيت كواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والتي رفعها المحتجون أمام الرأي العام، ونقلاً عن التغطية التي بثتها قناة سكاي نيوز عربية استناداً إلى شبكة "964" العراقية، فقد كشفت شهادات العائلات عن أعباء مالية ضخمة أصبحت تتحملها الأسر لتوفير الاحتياجات اليومية لأبنائها، مشيرة إلى أن سعر كيلوغرام اللحم داخل حوانيت السجن قد قفز ليصل إلى نحو 100 ألف دينار عراقي، في حين تُباع قنينة الزيت بنحو 15 ألف دينار، وهي الأرقام التي أحدثت تفاعلاً كبيراً وكانت المحرك المباشر لقرار الوزير بإخضاع تلك الأسعار لرقابة إدارية وتدقيق شامل مقارنة بأسعار السوق.

وشدد التقرير الصادر عبر القناة على أن الأرقام والمبالغ المذكورة التي جرى تداولها في وسائل الإعلام وبين أوساط الأهالي لا تمثل حتى هذه اللحظة حصيلة تحقيق رسمي أجرته الجهات الحكومية المختصة، وإنما هي ادعاءات تستند إلى الشهادات المقدمة من عائلات السجناء والمشاركين في الاحتجاجات، لا سيما وأن وزارة العدل العراقية لم تعلن حتى الآن عن أي نتائج رسمية تثبت أو تنفي وصول الأسعار فعلياً إلى هذه المستويات الخيالية، ولهذا السبب بالتحديد تم تكليف اللجنة الوزارية بالنزول الميداني للتدقيق الفعلي في القوائم السعرية وتحديد حجم الفارق بدقة بينها وبين الأسواق السائدة، ليكون التقرير الرسمي هو المرجع المعتمد لاتخاذ أي إجراءات قانونية أو تصحيحية في المرحلة المقبلة.

من جانب آخر، أشار التقرير الإعلامي إلى أن التوجيه الصادر عن وزير العدل العراقي جاء بصيغة عامة وشاملة لجميع المؤسسات الإصلاحية والسجون في البلاد دون تحديد سجون بعينها شملتها الشكاوى، كما لم يتضمن البيان الصادر تفاصيل تفصيلية حول الجهات والشركات التي تتولى إدارة تلك الحوانيت وت تشغيلها، أو الآليات المعمول بها في تحديد ونسب هامش الربح وأسعار المواد المعروضة، وهو ما يضع اللجنة أمام مسؤولية فحص دقيق وشامل، لتبقى المهلة المحددة بـ 72 ساعة سقفاً زمنياً قصيراً ومشهوداً للوصول إلى الحقيقة وإنهاء حالة الجدل الشديد، حيث سينتقل ملف أسعار الحوانيت رسمياً من مربع الشهادات والادعاءات الشفهية لعائلات النزلاء إلى مسار التقييم الإداري والقانوني الحاسم الذي يحسم مدى صحة ادعاء المائة ألف دينار لكيلوغرام اللحم وغيره من السلع.