فعاليات توعوية متنوعة بمؤسسات جنوب الباطنة الصحية

بلادنا الاثنين ١٠/أغسطس/٢٠٢٦ ١١:٤٢ ص
فعاليات توعوية متنوعة بمؤسسات جنوب الباطنة الصحية
صورة أرشيفية

العوابي - محمد بن هلال الخروصي

تواصل المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة جنوب الباطنة جهودها التوعوية والتثقيفية بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية الذي يُحتفل به خلال الفترة من 1 إلى 7 أغسطس من كل عام، من خلال التأكيد على أهمية الرضاعة الطبيعية ودورها المحوري في تعزيز صحة الأم والطفل، والوقاية من العديد من الأمراض، ودعم النمو الجسدي والعقلي والنفسي للطفل.

وتأتي هذه المناسبة العالمية بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الرضاعة الطبيعية، وتشجيع الأمهات على الاستفادة من فوائدها الصحية، إلى جانب تعزيز الدعم المقدم للأمهات خلال فترة الرضاعة، وتوفير المعلومات الصحية الصحيحة التي تساعدهن على اتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بتغذية أطفالهن.

غذاء متكامل وحماية للطفل

وتُعد الرضاعة الطبيعية من أهم الأسس التي تسهم في منح الطفل بداية صحية وسليمة، لما يحتويه حليب الأم من عناصر غذائية ومكونات طبيعية تتناسب مع احتياجات الطفل خلال مراحل نموه المختلفة، كما تساعد في تعزيز جهاز المناعة وتقليل احتمالية الإصابة بالالتهابات والأمراض المتكررة.

وتشير الرسائل التوعوية التي أطلقتها المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة جنوب الباطنة إلى أن الرضاعة الطبيعية تحمي الرضيع من الالتهابات والأمراض المتكررة، كما تسهم في تقليل مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري خلال مراحل الطفولة، بما يعزز فرص نمو الطفل بصورة أكثر صحة وتوازناً , كما ترتبط الرضاعة الطبيعية بالنمو العقلي للطفل، حيث تسهم في دعم نمو الدماغ وتعزيز القدرات الذهنية، الأمر الذي يجعلها عنصراً مهماً في السنوات الأولى من حياة الطفل، التي تمثل مرحلة أساسية في بناء نموه الجسدي والعقلي.

تعزيز العلاقة بين الأم وطفلها

ولا تقتصر فوائد الرضاعة الطبيعية على الجانب الغذائي والصحي فحسب، بل تمتد إلى الجانب النفسي والعاطفي؛ إذ تسهم عملية الرضاعة في ترسيخ الرابط العاطفي بين الأم وطفلها، وتعزيز الشعور بالأمان والطمأنينة لدى الطفل، إلى جانب ما توفره من لحظات تواصل وقرب بين الأم ورضيعها.

وتؤكد الرسائل الصحية أن الرضاعة الطبيعية تمنح الطفل نمواً صحياً ورعاية أكثر عمقاً، وتوفر له عناصر مهمة تساعده في بناء مناعة أفضل خلال المراحل الأولى من حياته.

فوائد صحية للأم

وفي المقابل تحمل الرضاعة الطبيعية فوائد صحية مهمة للأم، إذ تسهم في دعم صحتها خلال فترة ما بعد الولادة، كما ترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، ومن بينها سرطان الثدي والمبيض، وهو ما يجعل الرضاعة الطبيعية خياراً صحياً يعود بالنفع على الأم والطفل في آن واحد.

وتسعى المؤسسات الصحية لمحافظة جنوب الباطنة من خلال البرامج والأنشطة التوعوية إلى تعزيز ثقافة الرضاعة الطبيعية لدى أفراد المجتمع، وتقديم الإرشادات الصحية للأمهات، إلى جانب التأكيد على أهمية طلب المشورة من الكوادر الصحية المختصة عند مواجهة أي تحديات أو صعوبات خلال فترة الرضاعة.

التوعية مسؤولية مشتركة

وتؤكد مناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية أن دعم الأم لا يقتصر على المؤسسات الصحية وحدها، بل هو مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع وبيئة العمل ومختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في توفير بيئة داعمة تساعد الأم على الاستمرار في الرضاعة الطبيعية.

كما تمثل التوعية المستمرة بأهمية الرضاعة الطبيعية وسيلة لتعزيز الممارسات الصحية السليمة، وتصحيح المفاهيم غير الدقيقة، وتشجيع الأسر على تقديم الدعم النفسي والمعنوي للأمهات، خصوصاً خلال الفترة الأولى من حياة الطفل.

وتأتي هذه الجهود ضمن حرص صحية جنوب الباطنة على تعزيز التثقيف الصحي والوقائي، ورفع مستوى الوعي بأهمية التغذية السليمة في المراحل المبكرة من العمر، بما يسهم في تحسين صحة الأطفال والأمهات وتعزيز جودة الحياة الصحية في المجتمع.

وتبقى الرضاعة الطبيعية رسالة صحية متكاملة عنوانها: "حماية لك ولطفلك"، وبداية تمنح الطفل فرصة لنمو صحي، وتوفر للأم فوائد صحية ونفسية، وتدعم بناء أسرة أكثر وعياً بالممارسات الصحية السليمة.