الذكاء الاصطناعي يدعم تحول القطاع الزراعي نحو إنتاج أكثر كفاءة واستدامة

بلادنا الاثنين ١٠/أغسطس/٢٠٢٦ ١١:٣٧ ص
الذكاء الاصطناعي يدعم تحول القطاع الزراعي نحو إنتاج أكثر كفاءة واستدامة
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

تعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على تطوير قطاع الثروة الزراعية في سلطنة عمان بشكل مستمر ويشمل هذا التطوير جميع مكونات القطاع الزراعي من موارد طبيعية ومزارعين واستثمارات وأنشطة اقتصادية مرتبطة بالقطاع الزراعي وتعد المشاريع الاستثمارية الزراعية في صدارة المجالات التي شملها التطوير حيث تساهم هذه المشاريع المتنوعة في زيادة الإنتاج الزراعي ورفد الأسواق المحلية بمنتجات زراعية محلية ذات جودة عالية وتحقيق قدرا من الأمن الغذائي لسلطنة عمان.

إن العمل في تطوير القطاع الزراعي يقوم على تحقيق الزراعة المستدامة القائمة على استخدام موارد طبيعية أقل والاستعانة بالذكاء الصناعي وبتطبيقات التكنولوجيا الحديثة كأنظمة الري الحديثة والبيوت المحمية مع زيادة في الإنتاج الزراعي وفتح آفاق فرص الاستثمارات الاقتصادية وتشغيل الأيدي العاملة الوطنية.

إن تطبيقات الذكاء الصناعي في القطاع الزراعي يشمل العديد من المجالات في مقدمتها: الزراعة الدقيقة وإدارة الموارد وتحسين الإنتاجية الزراعية والتكيف مع التغير المناخي ومكافحة الآفات والأمراض النباتية وسلاسل الإمداد الغذائي وسلامة وجودة الغذاء.

حيث يمكن بواسطة تطبيقات الذكاء الصناعي استخدام أجهزة استشعار إنترنت الأشياء لتحديد التنبؤات الجوية واحتياجات المياه بدقة مما يساهم في تقليل كميات المياه المستخدمة في الزراعة وبدراسة عوامل الطقس وتحليل بيانات الطقس يمكن للمزارعين تجنب الخسائر في المحاصيل التي يزرعونها من تأثير حالة الطقس ومع تحليل البيانات المناخية يمكن التعرف على الحالات المناخية والظواهر الجوية الصعبة والاستعداد المبكر لها واستنباط أصناف نباتية مقاومة للظروف المناخية الصعبة واستخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) المجهزة بكاميرات حرارية لمكافحة الآفات والأمراض الزراعية لخفض الخسائر في المحاصيل الزراعية وتحليل البيانات عن الأمراض المنتقلة عبر النبات والغذاء والتنبؤ بها قبل وقوعها وتحسين سلاسل الإمداد الغذائي بتحليل بيانات السوق والاستهلاك ومعرفة حجم الطلب على المنتجات الزراعية وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي ورفع جودته الغذائية والصحية وتقيل كميات النفيات من التصنيع الزراعي وتدوير النفايات بشكل صحيح والتقليل من استهلاك الموارد الطبيعية والطاقة واستخدام الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة.

وفي مطلع الأسبوع الجاري وتحديدا يوم الإثنين الماضي – 8يونيو- استضافت سلطنة عمان ممثلة في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه فعاليات حلقة العمل الافتتاحية لمشروع: إدخال وتقييم ونشر وتقديم خدمات استشارية في مجال استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الصناعي في إدارة المزرعة وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتج بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والذي تنظمه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) والتي تستمر على مدى ثلاثة أيام وتناقش هذه الحلقة خارطة الطريق لتنفيذ هذا المشروع في إطار التوجه الخليجي المشترك نحو تبني حلول الزراعة الذكية والتحول الرقمي في القطاع الزراعي انسجاما مع استراتيجيات الأمن الغذائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ومواكبة للتطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الصناعي وانترنت الأشياء.

وكما يهدف هذا المشروع الطموح أيضا إلى: رفع كفاءة إدارة المزارع وزيادة الإنتاجية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية والتقليل من الآثار المترتبة لمشاكل ندرة المياه وضعف التساقطات المطرية ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة وارتفاع ملوحة التربة والتغير المناخي وتقلبات الطقس لتحقيق تنمية زراعية مستدامة قادرة على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية المستقبلية وبناء القدرات الوطنية والكوادر الفنية والارشادية والمزارعين القادرين على استخدام تطبيقات الذكاء الصناعي والزراعة الرقمية بما يضمن استدامة الاستفادة من التقنيات وتحويلها إلى ممارسات عملية و تبني حلول مبتكرة وقادة على احداث التحول الحقيقي في كيفية إدارة الموارد الزراعية و مواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الصناعي وانترنت الأشياء.

إن توظيف تطبيقات الذكاء الصناعي في القطاع الزراعي في سلطنة عمان هدفه الأساسي هو تحقيق التنمية الزراعية المستدامة القائمة على تقليل استخدام الموارد الطبيعية من تربة ومياه وأسمدة ومبيدات زراعية وكذلك الاقتصاد في استخدام مصادر الطاقة اللازمة في تلك المشاريع والتوجه نحو الطاقة المتجددة والنظيفة مثل الطاقة الشمسية والرياح في توليد الطاقة الكهربائية اللازمة للمشاريع الزراعية مع المحافظة على البيئة الزراعية من مخاطر التلوث وتطبيق متطلبات المشاريع الصديقة للبيئة.

إن المشاريع الاستثمارية في القطاع الزراعي تساهم في استغلال المحاصيل الزراعية المحلية بكفاءة في التصنيع الزراعي والغذائي وفي تصنيع منتجات القيمة المضافة والتقليل من الهدر الغذائي وإعادة التدوير في بعض المنتجات الغذائية مما يحقق الاستدامة والتكامل في النشاط الزراعي.

وتركز الزراعة المستدامة على التقليل من استخدام الموارد الطبيعية والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة مع استخدام مصادر طاقة طبيعية بديلة وهي زراعة متطورة ومرنة تزيد من كفاءة العمل في القطاع الزراعي وترفع الإنتاجية بجودة غذائية عالية.