
مسقط - الشبيبة
لم تعد رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم مجرد منصب إداري، بل أصبحت معركة لرسم مستقبل الكرة السعودية في مرحلة تاريخية تتزامن مع استضافة كأس آسيا، والاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034، وتطوير الاحتراف وصناعة جيل جديد من المنتخبات.
ومع انسحاب تركي الضبعان من السباق، انحصرت المنافسة بين أربعة مرشحين هم: بدر الرزيزاء، خالد الغامدي، حاتم خيمي، وأحمد الوادعي.
بدر الرزيزاء.. المرشح الأبرز
يدخل بدر الرزيزاء الانتخابات وهو يستند إلى تجربة إدارية بارزة، إذ يترأس نادي القادسية منذ انتقال ملكيته إلى أرامكو قبل نحو ثلاث سنوات، وهي فترة شهدت تطورًا ملحوظًا في العمل المؤسسي داخل النادي.
ويقدم الرزيزاء نفسه باعتباره مرشحًا لمشروع متكامل يقوم على الحوكمة والاستثمار وبناء مؤسسة رياضية حديثة، مستفيدًا من خبرته الإدارية وشبكة علاقاته.
سلاحه الأقوى: الإدارة المؤسسية والحوكمة.
ويبقى التحدي أمامه في إقناع أعضاء الجمعية العمومية بأن الخبرة الإدارية قادرة على مواكبة جميع التفاصيل الفنية واليومية لكرة القدم.
خالد الغامدي.. خبرة الأندية الكبرى
يخوض خالد الغامدي السباق مستندًا إلى خبرته في إدارة أحد الأندية الجماهيرية، وما اكتسبه من معرفة بملفات اللاعبين والمدربين وضغوط المنافسة.
ويرى مؤيدوه أنه الأقرب إلى واقع الأندية، وهو عامل قد يكون مؤثرًا في انتخابات تمثل فيها أصوات الأندية عنصر الحسم.
سلاحه: الخبرة المباشرة في الإدارة الرياضية.
أما التحدي، فيكمن في نقل خبرة إدارة نادٍ إلى قيادة منظومة كرة القدم السعودية بالكامل.
حاتم خيمي.. صوت اللعبة
يمتلك حاتم خيمي خلفية كروية وإدارية، كما سبق أن ترأس نادي القادسية في فترتين، كل منهما لمدة عام، بالتكليف، ما منحه خبرة في إدارة العمل الرياضي.
ويطرح نفسه كمرشح يعيد صوت أهل اللعبة إلى قلب الاتحاد، مستندًا إلى قربه من الجوانب الفنية واللاعبين والمدربين.
سلاحه: الفهم الفني والخبرة الإدارية.
في المقابل، تحتاج رئاسة الاتحاد إلى التعامل مع ملفات مالية وقانونية وعلاقات دولية تتطلب خبرات متنوعة.
أحمد الوادعي.. خيار الخبرة والانضباط
يدخل أحمد الوادعي السباق بخلفية مختلفة، إذ سبق له العمل حكمًا لكرة القدم، كما شغل مناصب أمنية حتى تقاعده برتبة عميد، قبل أن يتجه إلى العمل الاستشاري.
ويعتمد الوادعي على برنامجه الانتخابي وفريق العمل الذي يحيط به، في محاولة لتقديم نفسه كخيار قادر على إحداث تغيير في إدارة الاتحاد.
سلاحه: الخبرة الإدارية والانضباط المؤسسي والبرنامج الانتخابي.
من الأقرب؟
تشير القراءة الأولية للمشهد إلى أن بدر الرزيزاء يبدو الأكثر حظًا، مستفيدًا من مشروعه الإداري وتجربته في قيادة نادي القادسية خلال السنوات الأخيرة.
ويظل خالد الغامدي منافسًا قويًا بفضل خبرته مع الأندية الكبرى، فيما يسعى حاتم خيمي إلى كسب الأصوات الباحثة عن شخصية تنتمي إلى قلب اللعبة، بينما يراهن أحمد الوادعي على برنامجه الانتخابي وخبرته الإدارية لصناعة المفاجأة.
وفي النهاية، لن تحسم وسائل الإعلام أو الجماهير هوية الرئيس المقبل، بل ستقررها أصوات الجمعية العمومية وصناديق الاقتراع.
فالكرة السعودية لا تبحث عن اسم فحسب، بل عن رئيس يمتلك رؤية استراتيجية، وكفاءة إدارية، وفهمًا لكرة القدم، وقدرة على قيادة المرحلة المقبلة بكل تحدياتها.