محمد الصادق خضير: الأمن السيبراني لم يعد خيارًا.. والهجمات الإلكترونية تستهدف الجميع

تكنولوجيا الأربعاء ١٢/نوفمبر/٢٠٢٥ ٠٢:٠٠ ص
محمد الصادق خضير: الأمن السيبراني لم يعد خيارًا.. والهجمات الإلكترونية تستهدف الجميع

كتب - محمود محمد

أكد الخبير التكنولوجي محمد الصادق خضير، أن الأمن السيبراني أصبح أحد أهم التحديات التي تواجه الأفراد والشركات على حد سواء، مشيرًا إلى أن تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والتطبيقات الإلكترونية صاحبه ارتفاع ملحوظ في محاولات الاختراق وسرقة البيانات.

وأوضح خضير في تصريحات صحفية، أن كثيرًا من المستخدمين يعتقدون أن الهجمات الإلكترونية تستهدف المؤسسات الكبرى فقط، بينما الواقع يشير إلى أن الأفراد وأصحاب المشروعات الصغيرة أصبحوا أهدافًا سهلة بسبب ضعف إجراءات الحماية واعتمادهم على كلمات مرور بسيطة أو تكرار استخدامها عبر أكثر من منصة.

وأضاف أن حماية الحسابات الشخصية لا تتطلب حلولًا معقدة، بل تبدأ بخطوات بسيطة مثل تفعيل المصادقة الثنائية، وتحديث البرامج بشكل دوري، وعدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر، إلى جانب تجنب مشاركة البيانات الشخصية عبر مواقع أو تطبيقات غير موثوقة.

وأشار محمد الصادق خضير، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا في أساليب الاحتيال الإلكتروني، حيث أصبحت الرسائل المزيفة والمواقع الوهمية أكثر احترافية، ما يجعل من الصعب على المستخدم العادي التفرقة بينها وبين الخدمات الأصلية.

وشدد على ضرورة نشر الثقافة الرقمية داخل المؤسسات، موضحًا أن تدريب الموظفين على اكتشاف محاولات التصيد الإلكتروني لا يقل أهمية عن الاستثمار في أنظمة الحماية المتقدمة، لأن العنصر البشري يظل الحلقة الأكثر استهدافًا في أي هجوم إلكتروني.

وأكد أن الشركات مطالبة بوضع خطط واضحة للاستجابة للطوارئ الرقمية، تتضمن آليات النسخ الاحتياطي للبيانات، وخطط استعادة الأنظمة في حال التعرض لأي اختراق أو هجوم ببرامج الفدية، بما يقلل من حجم الخسائر ويضمن استمرار العمل.

كما دعا خضير إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص لإعداد كوادر متخصصة في الأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن الطلب على هذا التخصص يشهد نموًا متسارعًا على المستوى العالمي، مع تزايد الحاجة إلى خبرات قادرة على مواجهة التهديدات الرقمية المتطورة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية خبراء التقنية وحدهم، بل أصبح مسؤولية مشتركة تبدأ من وعي المستخدم وتنتهي بتطبيق أفضل معايير الحماية داخل المؤسسات، مؤكدًا أن الوقاية تظل أقل تكلفة بكثير من معالجة آثار أي اختراق إلكتروني.