من 7 ساعات بث إلى 24 ساعة يومياً.. إذاعة القرآن الكريم تحتفي غداً بمرور 20 عاماً على تأسيسها

بلادنا الاثنين ٢٧/يوليو/٢٠٢٦ ١٢:٥١ م
من 7 ساعات بث إلى 24 ساعة يومياً.. إذاعة القرآن الكريم تحتفي غداً بمرور 20 عاماً على تأسيسها
إذاعة القرآن الكريم

مسقط - الشبيبة

تحتفي إذاعة القرآن الكريم من سلطنة عُمان غداً بمرور 20 عاماً على انطلاق بثّها، والذي يوافق الثامن والعشرين من يوليو عام 2006م، وهو بثٌّ إذاعيٌّ متخصص في القرآن الكريم وعلومه، يتضمن تلاوات قرآنية عطرة من كتاب الله الحكيم بمختلف الروايات وبأصوات قراء من مختلف الأعمار ومن الجنسين، إلى جانب باقة من البرامج المنتقاة والهادفة.

ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء العُمانية، بدأت الإذاعة بثها لأول مرة لمدة سبع ساعات يومياً في عام 2006م، قبل أن تتوسع لتصل مدة البث إلى 24 ساعة يومياً اعتباراً من الأول من يناير عام 2014م عبر 28 محطة إرسال تغطي مختلف محافظات سلطنة عُمان، فضلاً عن البث عبر الأقمار الصناعية ومنصة "عين" الرقمية لخدمة المستمعين داخل السلطنة وخارجها.

وتنطلق الإذاعة من رؤية واضحة المعالم ترتكز على ترسيخ مفاهيم الاعتدال والوسطية والتسامح في الإسلام، وهي القيم التي يتميز بها المجتمع العُماني استناداً إلى مبادئ الدين الحنيف، والدعوة إلى التفاهم والتقارب بين المذاهب الإسلامية وتعزيز التآلف والتراحم بين الناس.

محطة مهمة في المسيرة الإعلامية

وأكد أحمد بن مهنا الكندي، مدير دائرة إذاعة القرآن الكريم بالمديرية العامة للإذاعة في وزارة الإعلام، أن مرور عشرين عاماً على انطلاق الإذاعة يمثل محطة مهمة في مسيرتها الإعلامية؛ حيث حرصت منذ نشأتها على أن تكون منبراً لنشر كتاب الله وترسيخ قيم الإسلام السمحة وتقديم محتوى قرآني وعلمي رصين يلبي تطلعات مختلف فئات المجتمع.

وأوضح الكندي أن الإذاعة شهدت تطوراً متواصلاً في ساعات البث ونوعية المحتوى، مستفيدة من مختلف المنصات ووسائل البث الحديثة للوصول إلى الجمهور في كل مكان، مشيراً إلى أن المكتبة الإذاعية تضم مصاحف مرتلة لقراء من مختلف أقطار العالم الإسلامي، وبمختلف الروايات التي تفردت الإذاعة ببثها وشرحها.

تمكين القارئ العُماني وتوثيق تلاواته

وحول تمكين القارئ العُماني، أشار مدير دائرة إذاعة القرآن الكريم إلى أن الإذاعة أولت اهتماماً كبيراً بتسجيل المصاحف المرتلة لقراء عُمانيين من مختلف المحافظات ومختلف الأعمار، إضافة إلى اقتناء مصاحف بروايتي "حفص عن عاصم" و"قالون".

وأضاف أن الإذاعة أتاحت للقارئ العُماني تولي مهمة تدقيق التلاوات أثناء التسجيل وبعده، لافتاً إلى أن لجنة اختيار القراء في الإذاعة والتلفزيون تضم نخبة من الأساتذة المتخصصين في علم القراءات من قراء الإذاعة أنفسهم.

جوائز وإشادة جماهيرية واسعة

وبينت وكالة الأنباء العُمانية أن إذاعة القرآن الكريم حصلت على أعلى درجة رضا في استطلاع الرأي العام حول المحتوى البرامجي لإذاعة وتلفزيون سلطنة عُمان، والذي أجراه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عام 2025م، كما حصدت عدة برامج جوائز خليجية وعربية، من بينها برنامج "دين الرحمة"، وبرنامج "أثير العربية"، وبرنامج "قيمنا هويتنا".

كما ارتفع عدد البرامج في الدورة البرامجية الحالية إلى أكثر من 22 برنامجاً مقارنة بـ 8 برامج فقط في الدورة البرامجية الأولى عام 2006م.

برامج نوعية واهتمام خاص بالطفل

ومن أبرز البرامج العلمية والمعرفية التي قدمتها الإذاعة خلال عقدين، برنامج "الإعراب للقرآن الكريم" الذي تجاوزت حلقاته 5 آلاف حلقة تناولت إعراب الآيات بالتحليل العلمي، وبرنامج "روائع القطوف" الذي تجاوز ألفي حلقة في الجوانب الإيمانية والتربوية، إضافة إلى برنامج "حديث المؤتلف" لمعالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية والذي بلغ نحو 120 حلقة.

كما أفردت الإذاعة مساحة واسعة للطفل عبر برامج متخصصة مثل: برنامج المسابقات "المتنافسون"، "حكايات قرآنية"، "رحلة في آيات القرآن الكريم"، "براعم الإيمان"، "أبناؤنا والقرآن"، "القارئ الصغير"، "ألف ليس له"، وبرنامج "أحكام التلاوة والتجويد".

حضور رقمي ودراسات أكاديمية

وأكد أحمد بن مهنا الكندي أن للإذاعة حضوراً فاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي ("إكس"، "إنستغرام"، "فيسبوك"، و"يوتيوب")، إلى جانب نمو قياسي في عدد المتابعين عبر منصة "عين" ليصل إلى 369.438 متابعاً.

يُذكر أن مسيرة الإذاعة وبرامجها حظيت باهتمام علمي؛ حيث أجرى باحثون وأكاديميون دراسات تناولت محتواها البرامجي، ونوقشت نتائجها في مؤتمرات علمية ورسائل ماجستير داخل سلطنة عُمان وخارجها.