
يصادف اليوم الذكرى الستين لحرب السادس من يونيو 1967م المعروفة أيضاً بـ"حرب الأيام الستة". انتهت الحرب بعد ستة أيام من اندلاعها، مني العرب فيها بالهزيمة، وخسروا المزيد من أراضيهم.
واليوم وبعد ستين عاماً، لاتزال مرتفعات الجولان والضفة الغربية ترزخ تحت الاحتلال، وتحولت غزة إلى ركام، يضم في طياته قصصاً من الصمود الأسطوري. وفي السنوات الثلاث الماضية وحدها، ارتكب المحتل الصهيوني مجازر وحشية أسفرت عن استشهاد أكثر من 75 ألف فلسطيني في غزة، معظمهم من الأطفال والنساء، في ظل صمت دولي مخزٍ.
لا أرغب في التعليق على حال حكامنا ومواقفهم الفاترة، خشية تجاوز حدود المسموح، فالصمت في مواطن الخذلان احتجاج في حد ذاته.
عشت هزيمة 1967 وعمري 24 عاماً، وشهدت بمرارة كيف تبدل وجه الوطن العربي وملامحه في ستة أيام فقط. واليوم، وأنا أنظر إلى حجم التضحيات، أدرك أن المؤأمرة لم تنته، لكن الإرادة الفلسطينية لم تنكسر كذلك.
أمسح دمعي بطرف ثوبي، وأخذ نفساً عميقاً، لم يندمل جرح الهزيمة بعد ستة عقود من عمري. لقد بقيت مع قضية فلسطين منذ شبابي، وسأبقى متمسكاً بها في المتبقي القليل من حياتي، مؤمناً بأن هذا الحق لن يموت، وأن الأمانة ستنتقل من بعدنا إلى الأحفاد ليظل الجرح حياً حتى يلتئم بالنصر.