
القاهرة - الشبيبة
في ظل التحولات المتسارعة في سلوك المستخدمين الرقمي، وتزايد المخاوف بشان فقدان «الذاكرة الرقمية» المتمثلة في المحادثات والملفات المتراكمة عبر السنوات، أكد الخبير المصري في منصات التواصل الاجتماعي خالد محمود ان حذف تطبيقات المراسلة، مثل «ماسنجر»، لا يعني فقدان البيانات او الارشيف الشخصي.
واوضح محمود، في تصريحات صحفية رصدتها "الشبيبة"، ان الهوية الرقمية للمستخدم على منصات «ميتا» تعتمد على نظام التخزين السحابي المرتبط بالحساب، وليس على وجود التطبيق نفسه على الجهاز. واشار الى ان حذف التطبيق يمثل «فك ارتباط مؤقت» دون التأثير على المحادثات المخزنة، والتي يمكن استرجاعها في اي وقت عبر المتصفح او من خلال اجهزة اخرى.
وفي سياق متصل، حذر محمود من الاعتماد الكامل على منصة واحدة لتخزين البيانات، واصفا ذلك بـ«المخاطرة الرقمية». ودعا المستخدمين الى نقل الملفات المهمة، سواء كانت مهنية او شخصية، الى منصات تخزين اكثر امانا واستقرارا مثل «Google Drive» و«OneDrive»، مؤكدا ان وسائل التواصل الاجتماعي يجب ان تبقى اداة للتواصل وليس ارشيفا دائما.
كما لفت الى ان التوسع في تطبيق تقنيات التشفير التام يزيد من مستوى الخصوصية، لكنه في المقابل يحمل المستخدم مسؤولية اكبر في الحفاظ على مفاتيح الوصول، ما يستدعي اتخاذ اجراءات احتياطية مثل الاحتفاظ بنسخ خارجية للبيانات المهمة.
وعلى صعيد الصحة الرقمية، شدد محمود على اهمية تقليل استخدام التطبيقات التي تستهلك وقت الشاشة بشكل مفرط، معتبرا ان حذف بعضها قد يسهم في تحسين جودة الحياة الرقمية وتعزيز الانتاجية.
واختتم محمود تصريحه بالتأكيد على ان حذف «ماسنجر» ليس مجرد اجراء تقني، بل خطوة استراتيجية لاعادة تنظيم العلاقة مع المنصات الرقمية، شريطة ان يتم ذلك بوعي كامل واجراءات مسبقة لحماية البيانات.