
الشبيبة - العمانية
تسعى وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ومن خلال برنامج (تعزيز) للفرق الأهلية، الذي ستنفذ فعالياته في كافة محافظات سلطنة عُمان، إلى إيجاد تواصل مباشر بين الفرق الأهلية الشبابية المحلية والجهات المختصة الرسمية والخاصة.
ومع تدشين المرحلة الأولى للبرنامج في يناير الماضي، والتي ستستمر لمدة 4 أشهر، تستمر المرحلة خلال ليالي شهر رمضان المبارك المقبل، من خلال إطلاق مبادرات مجتمعية وبناء شراكات محلية مستدامة، وتنفيذ فعاليات تفاعلية، تهدف إلى إيجاد فرص تنموية تسهم في تعزيز الاستدامة المالية والاجتماعية للفرق.في هذا السياق يقول فارس بن محمد العوفي، مدير دائرة البرامج الشبابية نائب رئيس اللجنة الرئيسية للبرنامج بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: نسعى من خلال برنامج (تعزيز) للفرق الأهلية، الذي تُنفَّذ مرحلته الأولى في ثلاث محافظات وهي مسندم وجنوب الباطنة والظاهرة، إلى الوصول إلى المخرجات المتوقعة من المراحل السابقة، والمتمثلة في أربعة مشاريع استثمارية تنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتطوعية، وسيتم تقييم تلك المشاريع عن طريق الزيارات الميدانية وتسليم الملفات المطلوبة، وذلك من خلال لجنة فنية متخصصة، ويأتي البرنامج بتمويل وشراكة استراتيجية مع شركة أكيو للاستكشاف والإنتاج، في إطار الشراكة المجتمعية الهادفة إلى دعم وتمكين الفرق الأهلية، وتعزيز جاهزيتها المؤسسية، بما يمكنها من أداء أدوارها التنموية بكفاءة واستدامة، بمشاركة 24 فريقًا أهليًا من المحافظات الثلاث، وتهدف إلى رفع مستوى الأداء المؤسسي للفرق الأهلية، وتمكينها من إدارة مبادراتها باحترافية، وتعزيز حضورها الإعلامي، وقياس أثرها الاجتماعي والاقتصادي، بما يسهم في تحقيق الاستدامة وتعظيم الفائدة المجتمعية، وتناول البرنامج أربعة محاور رئيسية، وهي: التسويق والإعلام وبناء الأثر للمبادرات المجتمعية، والتخطيط الإداري والمالي، وبناء العلاقات المؤسسية.
وبيّن أن هذا البرنامج جاء بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة، وهي وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة المالية، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومجموعة نماء، وبنك مسقط، وكذلك المؤسسات ذات العلاقة بالمحافظات، من بينها مكاتب المحافظين، وإدارات هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإدارات غرفة تجارة وصناعة عُمان، وإدارات الثقافة والرياضة والشباب، ومديريات التنمية الاجتماعية، وإدارات التراث والسياحة، في إطار تعزيز الشراكة والتكامل المؤسسي لخدمة العمل الأهلي.
وأشار العوفي إلى المعايير التي اعتمدتها الوزارة لاختيار الفرق الأهلية الـ24 المشاركة في هذه المرحلة الأولى من برنامج تعزيز للفرق الأهلية، أبرزها مستوى النشاط المجتمعي والرياضي للفريق، والجاهزية الإدارية والتنظيمية، وحجم التأثير في المجتمع المحلي، والالتزام بالمشاركة والتطوير، مرورًا بالتنوع الجغرافي بين المحافظات، موضحًا أن هناك خطة مرحلية مستقبلية تهدف إلى توسيع نطاق البرنامج ليشمل محافظات إضافية، ورفع عدد الفرق المستفيدة في المراحل القادمة، وبناء نموذج قابل للتكرار على المستوى الوطني.وأكد أن هناك خطة متبعة في قياس الأثر على الأداء المؤسسي للفرق، وتشمل مؤشرات أداء رئيسية، من بينها تطور الهيكل الإداري، وجودة التخطيط، ومستوى الشراكات، وتنوع مصادر الدخل، والتقارير الدورية بعد كل مرحلة، والتقييم قبل وبعد البرنامج، مرورًا بالزيارات الميدانية، والمتابعة لأجل قياس الاستدامة، وذلك بهدف الانتقال من التطوير المؤقت إلى تحسين مؤسسي مستدام.
وقال العوفي إن مخرجات هذا البرنامج ستُترجم إلى مبادرات عملية على أرض الواقع في محافظات سلطنة عُمان، من خلال إعداد خطط تنفيذ لكل فريق، ودعم المشاريع المجتمعية والاقتصادية، وربط الفرق بالجهات الداعمة، وتوفير منصات عرض للإنجازات، ومتابعة التنفيذ ميدانيًا.وأضاف: ستعمل "دائرة البرامج الشبابية" على إطلاق باقي حزم برامجها ضمن خطتها السنوية، وسيتم الإعلان عن البدء في انطلاق معسكر تنمية مهارات الشباب (مُستعد) في نسخته الخامسة بعد شهر رمضان المبارك، الذي حظي باهتمام مجتمعي كبير، واستفاد منه أكثر من 2700 شاب وشابة خلال النسخ الأربع السابقة، يتلو ذلك إطلاق برنامج السفراء الشباب، النسخة الرابعة، بمجموعة من التحديثات الجديدة، والذي يهدف إلى تأهيل الشباب في المجال القيادي والدبلوماسي لتعزيز حضورهم في المحافل الإقليمية والدولية، وتعريفهم بالمبادئ الأساسية لمنظمة الأمم المتحدة والمجالس التابعة لها وآلية عملها، بما يسهم في ربط الشباب بالعالم الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية.
وأوضح: هناك استعداد لطرح جائزة الإجادة الشبابية لهذا العام 2026م، امتدادًا لتكريم الشباب العُماني المُجيد خلال الأعوام (2014-2025م)، وتزامنًا مع يوم الشباب العُماني في 26 أكتوبر 2026، للالتفات نحو الجهود الشبابية الساعية لخدمة الشباب والمجتمع أو المبادرات المؤسسية الفاعلة في دعم الشباب وإذكاء روح التنافس الشريف بين الشباب والمؤسسات في تقديم خدمات مجتمعية ذات قيمة وأثر، وذلك في إطار تكامل الجهود من أجل تمكين الشباب بكافة المتطلبات التي تجعل منهم شبابًا واعيًا وقياديًا قادرًا على إحداث التغيير لذاته من أجل نقل ذلك الأثر إلى أقرانه من الشباب، مما يؤدي إلى المساهمة الفعلية في إثراء المجتمع بأفكاره وتطلعاته محليًا وإقليميًا وعالميًا.